بعد استكمال كافة الاختبارات والسماعات: النيابة العمومية تقرر حفظ ملف «تلوث مياه سد سيدي سالـم»

قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بباجة، بعد استكمال كافة الأبحاث والتحريات وإجراء كافة الاختبارات اللازمة ، حفظ ما بات يعرف بملف «تلوث مياه سد سيدي سالم».

قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بباجة مساعد وكيل الجمهورية رياض بن بكري ان باحث البداية وبعد استكمال كافة الأبحاث والتحريات وإجراء السماعات اللازمة في ما بات يعرف بملف» المياه الملوثة التي تصبّ في سدّ سيدي سالـم»، أحال الملف على أنظار النيابة العمومية مرجع النظر.
من جهتها، وبعد دراسة الملف قررت النيابة العمومية حفظه.
واقعة الحال تعود أطوارها إلى تاريخ 7 مارس الفارط، حيث نشر رئيس لجنة مكافحة الفساد بالبرلمان النائب بدر الدين القمودي مقطع فيديو صورة خلال زيارته لسد سيدي سالم الذي يزوّد العاصمة والشمال الشرقي والساحل وصفاقس بالماء الصالح للشراب اعتبر ما رآه «جريمة في حق الإنسانية». واكّد ان «الماء لا يصلح للشراب، حيث تضخ محطة التطهير بباجة مياهها الملوثة في احد روافد وادي مجردة بكل ما فيها من مواد سامة وكيمياوية واوساخ...دون ان تتم معالجتها وفق المعايير الصحية» على حد تعبيره .
كما حمّل مسؤولية تلويث مياه الشرب الى كل من والي باجة ومندوب الفلاحة بالجهة والمدير الجهوي لديوان التطهير والوزير المكلف بالبيئة ووزير الفلاحة والرئيس المدير العام للشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه والرئيس المدير العام للديوان الوطني للتطهير.
من جهتها وعلى ضوء ما تم تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الالكترونية حول المياه الملوثة التي تصب في سيدي سالم، تحركت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بباجة، من تلقاء نفسها. واذنت لفرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بالجهة، آنذاك، بفتح بحث عدلي في الغرض واجراء كافة الاختبارات اللازمة للتثبت من مدى خطورة ذلك وسماع كافة الاطراف المعنية.
كما قام الوالي ورئيس دائرة المياه بمندوبية التنمية الفلاحية بباجة بزيارة موقع السد المذكور، وفي بيان صادر عنها أكدت الولاية انه قد تمّ التدخل فورا ورفع جثة حيوان ملقاة في الماء. وأوضحت بأنه قد تمّ أخذ عينة من الماء لإجراء الاختبارات اللازمة والتثبت من مدى صلاحيتها، مشيرة الى ان مصالح الولاية والمصالح الجهوية على علم بالوضع البيئي خاصة في منطقة وادي الزرقاء و هي نتيجة لتراكمات سابقة لم تبوب مسألة الوضع البيئي كأولوية مطلقة و لتصرفات غير مسؤولة لبعض المواطنين على حد تعبيرها.
واعتبرت انه تم طرح «مسألة الوضع البيئي بالولاية مع وزارة الشؤون المحلية و البيئة كذلك مسألة المياه المستعملة سواء في وادي مجردة بتستور أو في وادي الزرقاء و التي كانت موضوع معاينة تمّ إدراجها ضمن برنامج زيارة الوفد الحكومي خلال مهمته بباجة و تمّت زيارة منطقة وادي الزرقاء للوقوف على خطورة الوضع البيئي كما تمّ التأكيد على إدراجها ضمن مطالب الجهة خلال المجلس الوزاري المزمع عقده » وفق ما وررد بالبيان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا