وثيقة جديدة ستضاف الى ملف قضية تضارب المصالح: مطلب تجريح في مدير التدقيق بهيئة الحقيقة والكرامة وهذه أبرز مضامينه

يتواصل مسلسل الاخلالات التي يتم الحديث عنها بخصوص اعمال هيئة الحقيقة والكرامة وخاصة ما يتعلق بملف الاتفاقيات التحكيمية

المثير للجدل في ظل الحديث عن تجاوزات وخور كبير يشوبانها الامر الذي جعل المكلف العام بنزاعات الدولة يلجأ الى القضاء للمطالبة بإلغائها، في هذا الاطار علمت «المغرب» أن مدير التدقيق الذي تم انتدابه صلب هيئة الحقيقة والكرامة لم يجرح في نفسه رغم وجود تضارب للمصالح على خلفية العلاقة المهنية التي تربطه بأحد المشمولين بالبحث في ملف «اسمنت قرطاج» كما تم ايداع مطلب تجريح لدى الهيئة منذ ديسمبر 2018 قدمه احد المشمولين بالملف سالف الذكر، هذه الوثيقة سيتم تقديمها للقضاء قريبا لتدعيم الشكاية المتعلقة بتضارب المصالح والاتفاقيات التحكيمية.
للتذكير أحالت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد مؤخرا ملفات في تضارب المصالح وتجاوزات تعلقت بالاتفاقيات التحكيمية على انظار النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس وذلك بعد ختم اعمال البحث والتقصي فيها.

شكايات بالجملة في رصيد هيئة الحقيقة والكرامة تعلقت بملفات مختلفة من ابرزها شبهات حول تدليس التقرير الختامي وخاصة الجزء المتعلق بملف ما يعرف بالبنك الفرنسي التونسي وكذلك شكاية تعلقت بتضارب المصالح واخرى بالاخلالات في ملف التحكيم والمصالحة بالإضافة الى شكاية اخرى تتعلق بشبهات فساد واهدار للمال العام، رغم كل هذه القضايا التي رفعتها اطراف مختلفة منها المكلف العام بنزاعات الدولة ومنظمة «أنا يقظ» والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد والهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية وعضوة سابقة بالهيئة ،إلاّ ان هذه الاخيرة تواصل نفي كل تلك الشبهات وتصف اصحاب الشكايات بانهم من اعداء مسار العدالة الانتقالية.
في ذات السياق علمت «المغرب» بوجود تجريح في مدير التدقيق بهيئة الحقيقة والكرامة وهو ليس من قدمه كما يقتضيه النظام الداخلي للهيئة وانما أحد الاشخاص المشمولين بالبحث في ملف اسمنت قرطاج الذي تعهدت به الهيئة وقامت فيه بأعمال البحث والتقصي بحضور المدير سالف الذكر رغم وجود علاقة مهنية تربطه بشخص ثان مشمول بالملف، هذا التجريح الوارد على الهيئة منذ موفى ديسمبر 2018 لم يكن لمجلسها علم به.

وقد تضمن التجريح أن مدير التدقيق هو الذي تولى التدقيق في ملف اسمنت قرطاج المنشور لدى مكتب التحقيق الثاني بهيئة الحقيقة والكرامة وابداء الرأي فيه دون ان يجرح في نفسه باعتبار العلاقة المهنية التي تربطه بأحد المشمولين بالملف والنتيجة كانت عدم توجيه تهم انتهاك فساد مالي في ملف الحال بالرغم من ان الاخير قد سبق له وان صرح عند استنطاقه من قبل لم التحقيق بالمكتب 15 بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بأن الاختبار الذي قام به ابان انقسام شركات المقاطع الكبرى وتأسيس شركة اسمنت قرطاج مدلسا وفق نص مطلب التجريح. هذا الاخلال وان ثبت فإنه يمكن ان يؤثر على مآل هذا الملف الذي نظر فيه مدير التدقيق يوجد فيه تضارب مصالح وبالتالي يمكن أن تكون له نتائج سلبية على الاتفاقيات التحكيمية التي تم ابرامها بين مرتكبي الانتهاك في ملف الحال والدولة.
هذه الوثيقة اي التجريح سيتم تقديمها الى الجهات القضائية المختصة في القريب العاجل وفق ما افادنا به مصدر من هيئة الحقيقة والكرامة وذلك من اجل اضافتها لملف الشكاية المقدمة في الغرض.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا