في انتظار مآل الملف القضائي: واقعة وفاة الطبيب بدر الدين العلوي والإقرار بـ«الاخلالات» و«الإهمال»

أحالت مصالح التفقد الإداري والمالي لوزارة الصحة التحقيق الذي أنجزته بخصوص ظروف وفاة الطبيب بدر الدين العلوي في ديسمبر الفارط على الجهات القضائية.

وقد مرت أكثر من 4 أشهر تقريبا على وفاة الطبيب بدر الدين العلوي جراء سقوطه من المصعد بالمستشفى الجهوي بجندوبة، وما زال الملف القضائي منشور لدى المحكمة الابتدائية بجندوبة في انتظار الفصل. في المقابل انتهت مصالح التفقد الإداري والمالي لوزارة الصحة من التحقيق في واقعة الحال وقامت بتحديد المسؤوليات وأحالت التقرير على انظار الجهات المعنية وفق ما أكده وزير الصحة أمس الاثنين، إجابة على سؤال شفوي وجهه له النائب لطفي العيادي. وقال وزير الصحة أن التقرير الذي خلصت إليه اللجنة المكلفة بالبحث والتحقيق، أثبت وجود العديد من الاخلالات والإهمال والتي تسببت بطريقة او باخرى في وفاة الطبيب بدر الدين العلوي. وأكد بأنه قد تمّ تحديد المسؤوليات في واقعة الحال وتم توجيهها إلى الجهات المعنية.

من جهة أخرى وإجابة على إشكالية المصاعد المعطلة في المستشفى الجهوي بجندوبة، اكد الوزير انّه قد تم إصلاح 5 منها عن طريق هبة من احدى الشركات التونسية، ومازالت الأشغال متواصلة بخصوص 3 أخرى، في المقابل فانه لم يتم إصلاح المصعد رقم 9 لانه ما زال محل متابعة قضائية (وهو المصعد الذي سقط منه الطبيب بدر الدين العلوي).
وقد حمّل النائب لطفي العيادي كافة الجهات المعنية من هيئة مكافحة الفساد والنيابة العمومية والجهات المعنية مسؤولية ما تتعرض له ولاية جندوبة بصفة عامة وملف المستشفى الجهوي بالجهة بصفة خاصة من تهميش وتوجه للمؤسسات المعنية من هيئة مكافحة الفساد والنيابة العمومية ودعاها إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة امام ما تشهده ولاية جندوبة من شبهات فساد وغيرها. كما طالب وزير الصحة بضرورة تقديم الاعتذار الى ولاية جندوبة.

واقعة الحال تعود أطوراها إلى 3 ديسمبر 2020 حيث توفي طبيب عمره 27 سنة اثر سقوطه من الطابق الثانى نتيجة خلل في المصعد وقد أثارت هذه الواقعة موجة من الغضب والاحتقان.

وعلى المستوى القضائي تعهدت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة بملف الحال، وأذنت منذ 4 ديسمبر 2020 بفتح بحث تحقيقي ضد كل من عسى ان تكشف عنه الأبحاث من أجل القتل عن غير قصد الواقع نتيجة قصور او عدم احتياط او إهمال او عدم تنبه.
وقد شمل الملف عددا من الأطراف، هذا وكانت النيابة العمومية قد أذنت في مرحلة اولى بالاحتفاظ بأربعة منهم وهم كل من تقنى الصيانة ووكيلي الشركة المتعاقدة مع المستشفى والمكلفة بصيانة المصاعد وعونا مكلفا بالكهرباء واخرون تمت احالتهم انذاك بحالة تقديم على انظار قاضي التحقيق من بينهم المديرة الجهوية للصحة ومديرة المستشفى ومسؤول عن مصلحة الصيانة وتقنيين اثنين...

من جهته، قرر قاضي التحقيق يوم 7 ديسمبر 2020 إصدار بطاقة ايداع بالسجن ضد تقني الصيانة وقرر انذاك ابقاء بقية المحالين بحالة سراح.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا