في انتظار ختم الأبحاث في بقية الملفات: إحالة ملف «الدرع الفاسد» على الدائرة الجنائية

قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة إحالة ما بات يعرف بملف «الدرع الفاسد» على الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية

بسوسة لمقاضاة كل من شملهم الملف من أجل «استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، والمشاركة في ذلك».
في اطار حملة «اليد البيضاء» التي اطلقها عدد من القضاة في اواخر شهر ديسمبر 2020 في محاربة الفساد والكشف عن صفقات وملفات تعلقت بها شبهات فساد وتلاعب، باشرت المحكمة الابتدائية بسوسة 3 ملفات هامة شملت عددا من المسؤوليين والاطارات الساميّة.
ومن بين هذه الملفات ما بات يعرف بملف «الدرع الفاسد»، حيث اكتشف أعوان المكتب الحدودي للديوانة بسوسة 72 طنّا من مادة «الدرع» الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك البشري التي وردت عبر ميناء سوسة التجاري من قبل شركة تونسية كانت تنوي وضعها للاستهلاك بالسوق التونسية. وفي 22 ديسمبر الفارط تقدمت الإدارة العامة للديوانة التونسية بشكاية في الغرض لدى المحكمة الابتدائية بسوسة.
وقد باشرت الفرقة المركزية الثانية للحرس الوطني بالعوينة الابحاث. وقد شمل الملف وكيل الشركة الموردة لمادة الدرع «الفاسدة» التي تم حجزها بميناء سوسة، وموظفة بوزارة الفلاحة، ووسيطا جمركيا.
وقد أصدر قاضي التحقيق المتعهد بملف الحال بطاقات ايداع بالسجن ضد كل من وكيل الشركة و الموظفة بوزارة الفلاحة، في حين تم ابقاء الطرف الثالث بحالة سراح.
وبعد ختم الابحاث واحالة الملف برمته على انظار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة، قررت احالة الملف على انظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بسوسة لمباشرة المحاكمة، وقامت بالافراج عن وكيل الشركة والموظفة بوزارة الفلاحة واحالتهما بحالة سراح.
علما وان المظنون فيهم قد وجهت لهم تهم تعلقت بـ«استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، والمشاركة في ذلك» طبقا لأحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية.
أما الملفان الاخران فقد تعلق الاول بـ«النفايات المستوردة من ايطاليا» الذي انطلقت اطواره في ديسمبر 2020، حيث تلقت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسوسة معلومات مفادها أنه قد تم استيراد نفايات من إيطاليا عبر الميناء التجاري بسوسة وذلك من قبل إحدى الشركات الخاصة المقيمة بسوسة وقد تعهدت النيابة العمومية بالملف، واذنت لإحدى الفرق المركزية للحرس الوطني بالعوينة بمباشرة الأبحاث. وقد شملت الأبحاث أكثر من 20 شخصا من بينهم وزير البيئة المقال وعدد من المديرين العامين والموظفيين. امّا الملف الثاني فقد تعلق بـ«الكاكوية الفاسدة»، حيث تقدمت الإدارة الجهوية للديوانة بسوسة، في ديسمبر الفارط بشكاية من اجل توريد، شركة خاصة، لشحنة من «الكاكوية» من مصر غير صالحة للاستهلاك.
ووفق ما اكده الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بسوسة مساعد وكيل الجمهورية جابر الغنيمي في تصريح لـ«المغرب» ، فانّه لم يتم اصدار قراري ختم الابحاث في الملفين المذكورين. واكد انهما ما زالا منشورين امام قاضي التحقيق.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا