قرار «تمتيع القضاة بمنحة خصوصية وتصفيتها من الضريبة»: «أنا يقظ» ترفع قضية في « إيقاف التنفيذ» وأخرى في «تجاوز السلطة»

تلّقت المحكمة الإدارية، الخميس الفارط، مطلب في إيقاف تنفيذ قرار وزير المالية القاضي بتمتيع القضاة

بمنحة خصوصية وتصفيتها من الضريبة، وقضية في الأصل من أجل تجاوز السلطة.
لاقت المنحة الخصوصية التي أقرت لفائدة القضاة رفضا من قبل العديد من الإطراف الحقوقية وخاصة منها منظمة «انا يقظ» التي قررت رفع شكاية في الغرض لدى المحكمة الإدارية.
وأودعت المنظمة الخميس الفارط شكاية في تجاوز السلطة وقدمت مطلبا في ايقاف تنفيذ قرار وزير المالية القاضي بتمتيع القضاة بمنحة خصوصية وتصفيتها من الضريبة وتحميلها على عاتق المؤجر والصناديق الاجتماعية.
واعتبرت منظمة «أنا يقظ» ان قرار تمتيع القضاة بالمنحة المذكورة «قرارا جائرا يضرب مبدا المساواة بين المواطنين خاصة وان البلاد ازاء ازمة اقتصادية لا مثيل لها يترتب عنها واجب الحذر والاحساس بالمسوولية وعقلنة المالية العمومية».
ودعت المنظمة المحكمة الادارية الى التفاعل مع مطلب ايقاف التنفيذ في اسرع وقت ممكن، مشيرة الى ان المحكمة الادارية كانت قد أصدرت قراراً مشابهاً بتاريخ 18 اكتوبر 2012 يقضي بايقاف تنفيذ اسناد منحة خاصة باعضاء المجلس الوطني التاسيسي المنتمين لدوائر انتخابية خارج الجمهورية.
من جهته أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية عماد الغابري، ان المحكمة تلقت الخميس الفارط ، شكايتين الاولى في توقيف التنفيذ والثانية في تجاوز السلطة.
وأوضح الغابري في تصريح لـ«المغرب»، أن القضية الأولى والمتعلقة بطلب إيقاف تنفيذ قرار وزير المالية القاضي بتمتيع القضاة بمنحة خصوصية وتصفيتها من الضريبة ضبط اجالها الفصل 40 من قانون المحكمة الإدارية والذي ينصّ على انه « يبت الرئيس الأول في المطالب المرفوعة إليه في أجل لا يتجاوز الشهر بقرار معلل ودون سابق مرافعة شفوية. ويمكن للرئيس الأول في صورة التأكد أن يأذن بتأجيل تنفيذ المقرر المطعون فيه إلى حين البت في مطلب توقيف التنفيذ. ويعلم الأطراف فورا بذلك. وفي صورة شديد التأكد يجوز للرئيس الأول أن يأذن بتوقيف التنفيذ طبقا للمسودة.
وكان القضاة قد خاضوا في نهاية السنة الفارطة، ولمدة 7 أسابيع تقريبا، اضرابا عاما عن العمل. وبعد اخذ ورد بين الهياكل القضائية ووزارة العدل ورئاسة الحكومة، تم امضاء اتفاق اول بين جمعية القضاة التونسيين ورئاسة الحكومة، الاّ ان نقابة القضاة رفضت الاتفاق المذكور وقررت مواصلة الإضراب إلى أن تم إمضاء اتفاق ثان ، تقررت بمقتضاه العودة للعمل.
وقد عبرت جمعية القضاة آنذاك عن استغرابها من عدم نشر نص الاتفاقية الممضاة بين رئاسة الحكومة وبعض الهياكل القضائية.
ويذكر ان رئاسة الحكومة قد أذنت مؤخرا بـ«تفعيل منحة موجودة» لفائدة القضاة التونسيين، وتبلغ قيمتها 1325 دينارا، علما وان الإذن بصرف المنحة المذكورة لشهري فيفري الجاري وجانفي السابق.
من جهته اعتبر العميد إبراهيم بودربالة أن إعفاء فئة معينة من الضرائب والاداءات خرق للقانون وللدستور باعتبار أن المواطنين سواسية في الحقوق والواجبات.
وأكد في تصريح لـ«المغرب»، انه من غير المقبول تمييز فئة معينة على بقية المواطنيين. اما في ما يتعلق بأصل المنحة فقد اكد العميد بودربالة ان ذلك قرار يعود الى الحكومة فهي المسؤولة الوحيدة عن سلم التأجير.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا