بعد أكثر من 14شهرا من الإيقاف: الإفراج عن سامي الفهري

قررت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بحكمة الاستئناف بتونس، أمس الأربعاء الإفراج عن الإعلامي سامي الفهري وارجاع ملف القضية

الى قاضي التحقيق لمواصلة الأبحاث والإجراءات.

قال الناطق الرسمي باسم محكمة الاستئناف بتونس مساعد الوكيل العام حبيب الطرخاني ان دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي المنعقد أمس الأربعاء قد قررت الافراج عن الاعلامي سامي الفهري في ما بات يعرف بملف «كاكتوس برود» وارجاع ملف القضية الى قاضي للتحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي لمواصلة الأبحاث والأعمال.
وكان قاضي التحقيق المعهد بملف الحال قد قرر في 8 فيفري الجاري الإفراج عن الفهري باعتبار انه قد قضى 14 شهر في الايقاف على ذمة قضية الحال، باعتبار انها المدة القصوى للإيقاف، الا ان النيابة العمومية طعنت بالاستئناف في قرار الإفراج.
هذا الأمر اعتبرته العديد من الجمعيات و المنظمات، في بيان مشترك، سابقة قضائية خطيرة باعتبار انها مخالفة لأحكام الفصلين 85 و86 من مجلّة الإجراءات الجزائيّة.

وطالبت كلا من المجلس الأعلى للقضاء ووزير العدل بضرورة فتح تحقيق جدّي في ملابسات ما تمّ من إجراءات ومدى مطابقتها للقانون، ودعت الأطراف السياسيّة الى النّأي بنفسها عن استعمال القضاء ومحاولات تركيع وسائل الإعلام.
من جهته أوضح نائب وكيل الجمهورية محسن الدالي انه قد تم اعتماد بطاقة الإيداع الثانية الصادرة فضد الفهري بتاريخ 30 جانفي 2020 كمنطلق لاحتساب الآجال القصوى للإيقاف التحفظي لسامي الفهري، باعتبار ان البطاقة الاولى تم الغاؤها بموجب قرار تعقيبي.
قضية الحال انطلقت على أثر شكاية تقدم بها المكلف العام بنزاعات الدولة في حق وزارة أملاك الدولة ولجنة المصادرة، وفتح بحث تحقيقي في الغرض من أجل جرائم « غسل أموال واستغلال موظف عمومي صفته للإضرار ومخالفة التراتيب ».
تعهدت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالملف، وقررت في 29 أكتوبر 2019 تحجير السفر عن المشتبه بهم، ثم أذنت لفرقة الأبحاث الاقتصادية والمالية بمباشرة التحريات في ملف الحال.

وفي 5 نوفمبر، أذنت النيابة العمومية للفرقة المختصّة بالاحتفاظ بكل من سامي الفهري والمتصرف القضائي لشركة «كاكتوس برود» (Cactus Pro) ووكيل شركة «كاميليون برود» (Caméléon Prod) على ذمّة الأبحاث لمدة 10أيام طبقا لأحكام قانون القطب القضائي الاقتصادي والمالي.
وبعد انتهاء الآجال القانونية تمت إحالة الملف والمحتفظ بهم على النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، ثم على قاضي التحقيق الذي قرر الإفراج عنهم وإبقاءهم بحالة سراح.

من جهتها، قررت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي استئناف قرار قاضي التحقيق. وفي 11 ديسمبر الفارط، نظرت دائرة الاتهام المختصة في طلب استئناف النيابة العمومية وقررت إصدار بطاقات إيداع بالسجن ضدّ كل من الإعلامي سامي الفهري والمتصرف القضائي لشركة «كاكتوس برود» ووكيل شركة «كاميليون برود».
اثر ذلك قرر لسان الدفاع الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام، وفي جلسة 29 جانفي 2020، قررت محكمة التعقيب نقض القرار المذكور وإحالته من جديد على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، الا انه وفي اليوم الموالي، قررت دائرة الاتهام إصدار بطاقات ايداع جديدة بالسجن في شأن سامي الفهري ومن معه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا