وزيرة الصحة السابقة تقاضيها من أجل نسبة أمور غير صحيحة والثلب... نوال المحمودي تتحصّن بقرار الحماية وستمثل أمام النيابة العمومية يوم الاثنين المقبل

مثلت امس الثلاثاء نوال المحمودي المسؤولة السابقة عن مركز المراقبة الحدودية بالميناء التجاري بسوسة والمبلغة عن ما عرف بملف القمح المسرطن امام الفرقة المركزية

الخامسة المختصة في جرائم تكنولوجيا المعلومات و الاتصال التابعة للحرس الوطني بالعوينة من أجل سماعها كمشتكى بها وذلك على خلفية شكاية تقدّمت بها وزيرة الصحة السابقة سنية بالشيخ ولمزيد التفاصيل تحدثنا مع سمير بن عمر احد اعضاء هيئة الدفاع التي رافقت المحمودي لدى باحث البداية.
حضر مع نوال المحمودي عدد هام من المحامين من بينهم سيف الدين مخلوف وسمير بن عمر ومحمد علي بوشيبة ،كما حضر النائب منذر ابو حيدر،هذا واعتبرت المحمودي في تدوينة لها على صفحتها الخاصة أن القضية المرفوعة ضدّها كيدية وتاتي على خلفية تبليغها عن ملف فساد يخصّ وزارة الصحة.

وقد مثلت مؤخرا نوال المحمودي المسؤولة السابقة بمركز المراقبة الحدودي بميناء سوسة التجاري امام الفرقة الخامسة للحرس الوطني المختصة بالبحث في جرائم تكنولوجيا المعلومات والاتصال لسماعها كمشتكى بها من قبل وزيرة الصحة السابقة سنية بالشيخ بتهمة نسبة امور غير صحيحة الى موظف عمومي والثلب والاساءة للغير عبر الشبكة العمومية وفق ما اكده المحامي سمير بن عمر في تصريح لـ«المغرب» والذي بيّن ان منوبته رفضت الحديث في الملف وتمسكت بقرار الحماية الذي تتمتع به من قبل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد طبقا لمقتضيات القانون الاساسي عدد 10 المؤرخ في 7 مارس 2017 والمتعلق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين، والذي يحول دون تتبعها قضائيا بخصوص التبليغ عن اي معطى يتعلق بملفات فساد وفق ذات المصدر، قرار الحماية جاء بعد تعرض نوال المحمودي الى تهديدات بالقتل وضغوطات على خلفية تبليغها عن تسع ملفات فساد من بينها صفقة القمح الفاسد الذي دخل الى تونس عبر الميناء التجاري بسوسة ،كما تمت نقلتها من مركز المراقبة الى الادارة الجهوية للصحة بسوسة. هذا وقد بين بن عمر ان الفرقة قامت بتحرير محضر في الغرض ضمنته افادة منوبته بأنها ترفض الخوض في الملف وانها تتمسك بحصانة قرار الحماية وقد تم استدعاؤها للمثول امام النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة الاثنين المقبل.

بالعودة الى منطلق الشكاية التي رفعتها وزيرة الصحة السابقة سنية بالشيخ تحدثت نوال المحمودي في احد الفيديوهات التي نشرتها على صفحتها عن تجاوزات وفساد في احدى المؤسسات الاستشفائية حيث يتم استعمال انابيب منتهية الصلوحية للمرضى مما يتسبب في مضاعفات خطيرة ،كما تحدثت عن هرسلتها من قبل سنية بالشيخ على خلفية كشفها لهذا الفساد وهددت بإيداعها في مستشفى الامراض العقلية الرازي، الامر الذي نفته سنية بالشيخ في تصريحاتها واعتبرته نسبة امور غير صحيحة وتوجهت الى القضاء.

هذا وعرفت المحمودي بملف اثار جدلا واسعا وهو القمح الفاسد الذي تعود اطواره الى اواخر اوت 2019 عندما قامت نوال المحمودي بصفتها مسؤولة في مركز المراقبة الحدودي بالميناء التجاري بسوسة بالتبليغ عن دخول شحنة من القمح اتضح من خلال العمليات الرقابية أنها غير صالحة للاستهلاك البشري وقدّمت ملفا يتضمن كل المؤيدات الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد التي اجرت تحرياتها في الموضوع وسماع المبلغة وانتهت اعمالها بإحالة الملف الى القضاء وتحديدا الى وكالة الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بسوسة 1 باعتبارها مرجع النظر الترابي.

من جهتها أذنت النيابة العمومية بالمحكمة سالفة الذكر بفتح تحقيق في الغرض وعهدت بالملف الى احدى الفرق المركزية المختصة اين تم سماع العديد من الاطراف وبعد انهاء الابحاث الاولية واعادة الملف الى النيابة قرّر قلم التحقيق بحفظ الملف ولكن النيابة العمومية استأنفت هذا القرار الذي اثار جدلا واسعا في الساحة القضائية، وحسب آخر المستجدات التي أمدنا بها جابر الغنيمي الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بسوسة 1 فإن الملف لا زال لدى دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بسوسة التي لم تصدر قرارها بعد، علما وأن قرار الدائرة سيكون إما اقرار ما صدر عن قلم التحقيق اي الحفظ او نقض ذلك القرار وبذلك تقرّ بالإدانة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا