ملف «تضارب المصالح»: قاضي التحقيق يعرض الياس الفخفاخ على القيس ويبقيه بحالة سراح

استمع، صباح أمس الاثنين، قاضي التحقيق بالقطب الفضائي الاقتصادي والمالي الى رئيس الحكومة السابق الرأس الفخفاخ في ملف «تضارب المصالح» وقرر إبقاءه بحالة سراح.

أحيل صباح أمس الاثنين 11 جانفي رئيس الحكومة السابق إلياس الفخفاخ على أنظار قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي.

ووفق ما أكده الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس نائب وكيل الجمهورية محسن الدالي في تصريح لـ«المغرب» فقد استمع قاضي التحقيق إلى الفخفاخ في ما يعرف بملف «تضارب المصالح» وقام بعرضه على القيس، ثم قرر إبقاءه بحالة سراح. ووفق مصدرنا فان الأبحاث ما زالت جارية في ملف الحال.
وقائع ملف الحال تعود أطوارها إلى أواخر شهر جوان 2020 حيث أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في جلسة استماع بالبرلمان عن وجود شبهة تضارب مصالح لرئيس الحكومة الياس الفخفاخ ، تتمثل في امتلاك هذا الأخير لأسهم في عدد من الشركات منها التي تعامل مع الدولة في صفقة عمومية كلفتها 44 مليون دينار تقريبا ولم يعلن عن ذلك عند التصريح بمكاسبه بعد توليه هذا المنصب ،كما انه لم يتخل عن نصيبه في هذه الشركات في الآجال المطلوبة.

وقد قامت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد باحالة تقرير أول في جويلية الفارط بخصوص ملف الحال على أنظار النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، ثم احالت تقريرا ثانيا مصحوبا بجملة من الوثائق والمؤيدات يتعلق موضوعه بشبهات تضارب مصالح وفساد مالي وإداري وتهرب ضريبي حول صفقات أبرمتها الدولة مع مجموعة من المجامع وشركات يملك الياس الفخفاخ رئيس حكومة انذاك مساهمات فيها.

من جهته قرر القطب القضائي الإقتصادي والمالي في 9 اكتوبر الفارط فتح بحث تحقيقي في 3 ملفّات ضد رئيس الحكومة السابق الياس الفخفاخ. تعلق الملف الأول بتعمّد الياس الفخفاخ تقديم تصريح مغلوط بإخفاء حقيقة مكاسب له ولقرينه، وعدم تكليف الغير بالتصرّف في الحصص والأسهم، والإثراء غير المشروع طبق القانون عدد 46 المؤرّخ في 1 أوت سنة 2018.

أما الملف الثاني فقد شمل كذلك الياس الفخفاخ و 9 مظنون فيهم اخرين وقد فتح التحقيق في شأنهم من أجل استغلال موظّف عمومي صفته لاستخلاص فائدة لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة وقبول موظّف عمومي منافع وعطايا لمنح الغير امتيازا لا حقّ له فيه وممارسة موظّف عمومي لنشاط بمقابل دون ترخيص، وفقا لمقتضيات الفصلين الفصل 96 و87 مكرر من المجلّة الجزائيّة.

وبخصوص البحث التحقيقي الثالث فقد شمل 13 شخصا من بينهم رئيس الحكومة السابق الياس الفخفاخ، من أجل ذات التهم المنصوص عليها بالملف التحقيقي الثاني طبقا لأحكام الفصلين 96 و 87 مكرّر من المجلّة الجزائيّة.
وتجدر الإشارة الى ان ملف «تضارب المصالح» كان قد اجبر الياس الفخفاخ على تقديم استقالته، علما وان هذا الأخير قد قام ،قبيل مغادرته القصبة، بانهاء مهام رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا