خلال ندوة الفروع الجهوية للمحامين: مطالب بتفعيل قاعدة «العمل المنجز» و«اعتماد التساخير» لضمان استمرارية المرفق القضائي

دعت الفروع الجهويّة للمحامين، خلال ندوة عقدت ففي نهاية الأسبوع الفارط، إلى هدنة اجتماعية يتم خلالها إقرار إصلاحات اقتصادية واجتماعية هيكلية. كما طالبت الفروع

السلط العمومية بوجوب تفعيل قاعدة العمل المنجز واعتماد آلية التسخير لضمان الحد الأدنى من استمرارية المرفق القضائي.

عقدت فروع المحامين ندوة بصفة طارئة للتداول في ما آل إليه الشأن الوطني والمهني في ظل المستجدات التي تشهدها البلاد اليوم والتي تثبت « فشل منظومة الحكم في إدارة الشأن العام مما عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية» و «حالة الشلل التام وغير المسبوق للمرفق القضائي جراء الإضراب العام المتواصل للقضاة وكتبة المحاكم مما أخل بحق النفاذ إلى العدالة وأهدر حقوق ومصالح المتقاضين نتيجة فشل المجلس الأعلى للقضاء في إدارة المرفق القضائي».

«هدنة اجتماعية»
ووفق اللائحة الصادرة أول أمس الأحد، أوصت الفروع بالعمل على إنجاح المبادرة الوطنية التي أطلقتها الهيئة الوطنية للمحامين وفق بيان لها يوم9 ديسمبر الجاري مع مراعاة استقلالية المهنة والوقوف على نفس المسافة من جميع الاطراف السياسية على قاعدة احترام المبادئ والقيم الدستورية بالاشتراك مع منظمات الوطنية ومكونات المجتمع المدني لتجاوز الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تمر بها البلاد، وذلك بالتركيز على استكمال تركيز البناء الدستوري للمؤسسات والهيئات الدستورية والرقابية وفي مقدمتها المحكمة الدستورية ومراجعة قانون البنك المركزي.

كما تمت الدعوة الى إصلاح المنظومة الانتخابية على المستوى التشريعي والمؤسساتي، وإصلاح وتطوير المنظومة القضائية عبر تعديل القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء وإصلاح التفقدية العامة بوزارة العدل وسن القانون الأساسي للقضاء والقانون الأساسي للمحاماة كالإسراع بإصدار القوانين الإجرائية.
من جهة أخرى فقد دعا الفروع إلى هدنة اجتماعية يتم خلالها إقرار إصلاحات اقتصادية واجتماعية هيكلية عبر إصلاح المنظومة الجبائيّة والمؤسسات العمومية والصحة والتعليم لغاية وضع منوال تنمية جديد يضمن التشغيل والكرامة والتخفيض من المديونية ودعم الاستثمار ومكافحة الفساد والإحاطة بالفئات الهشة والفقيرة وفق اللائحة.

«إصلاح المنظومة القضائية»
من جهة اخرى فقد اعتبرت الفروع ان تعطل مرفق القضاء بصورة تامة بسبب الإضراب المتواصل الذي أعلن عنه القضاة وكتبة المحاكم يشكل إلغاء لحق النفاذ للعدالة وإنكارا لها ممن عهد لهم الدستور الفصل في نزاعات المواطنين وحفظ الحقوق والحريات.
واعتبرت ان هذا الإضراب قد اضر بالمواطنين وبالاقتصاد الوطني وأهدر الحقوق العامة والخاصة ومس من استقرار السلم الاجتماعي وحال دون مباشرة المحامين لأعمالهم القانونية.
ودعت في هذا الإطار مجلس الهيئة الوطنية للمحامين للشروع في إدارة الحوار الوطني الشامل لإصلاح المنظومة القضائية بمشاركة جميع الأطراف المكونة للأسرة القضائية ومكونات المجتمع المدني ذات الصلة دون التوقف على موقف المجلس الأعلى للقضاء بالمشاركة في الحوار من عدمه. كما دعت إلى اتخاذ جميع التدابير لاعتبار مدة إضراب القضاة وكتبة المحاكم فترة علقت خلالها جميع إجراءات التقاضي والآجال القانونية.

وطالبت السلط العمومية بوجوب تفعيل قاعدة العمل المنجز واعتماد آلية التسخير لضمان الحد الأدنى من استمرارية المرفق القضائي واتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل تعطيل العمل وإنكار العدالة.

كما دعت إلى ضرورة إتمام إعداد مشروع القانون الأساسي المنظم لمهنة المحاماة وعرضه على الفروع الجهويّة للمحامين لإبداء الرأي فيه على ان لا يتأخر تاريخ إيداع صيغته النهائية عن موفى الثلاثية الأولى من سنة 2021 ذلك الى جانب التوصية بضرورة تقديم تصور لإصلاح نظام الحيطة والتقاعد للمحامين بما يضمن ديمومته وقدرته على الوفاء بالتزاماته، وتعميم الزامية إيداع الاموال المستخلصة او المقبوضة او المودعة لدى جميع المحامين بمناسبة قيامهم بإعمالهم بصندوق الدفوعات المالية للمحامين.

هذا ودعت الفروع مجلس الهيئة الوطنية للمحامين لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإتمام رقمنة العدالة وتطوير عمل الهيئة والفروع حتى تكون سنة 20214 سنة رقمنة العدالة ومزيد تطوير عمل ادارة الهيئة والفروع، ودعت جميع المحامين لوجوب التزام باخلاقيات المهنة وتقاليدها وايلاء الاحترام الواجب فيما بينها.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا