‎اعتبرته الجمعية التونسية للمحامين الشبان «خطوة ارتجالية غير مدروسة»: ‎الهياكل القضائية تقرر التمديد في الإضراب العام

قررت الهياكل القضائية التونسيية التصعيد في تحركاتها الاحتجاجية والتمديد في مدة الإضراب الذي انطلق منذ الاثنين الفارط الموافق لـ16 نوفمبر الجاري

احتجاجا على الأوضاع الصحية والمادية المتردية في كافة المحاكم والمؤسسات القضائية.

‎امام تواصل صمت الجهات المعنية تجاه المطالب التي رفعتها الهياكل القضائية منذ الاثنين الفارط الموافق لـ16 نوفمبر الجاري، قررت الهياكل القضائية مواصلة الاضراب.

التمديد لمدة 5 ايام اخرين
اعلنت نقابة القضاة التونسيين في بيان لها امس الجمعة عن مواصلة الإضراب والتمسك بالمطالب المتعلقة بالأساس في «الإسراع في سن قانون أساسي يستجيب للمعايير الدولية ويكون ضمانة حقيقية لقضاء مستقل بمنأى عن كل الضغوطات والمزايدات السياسية وغيرها بتوفير التغطية الصحية والاجتماعية والمادية للقضاة وتحسين الوضعية الكارثية للمحاكم التونسية».

في السياق نفسه دعت جمعية القضاة التونسيين عموم القضاة العدليين والإداريين والماليين إلى مواصلة الإضراب المقرر سابقا لمدة خمسة أيام أخرى وإلى غاية يوم الأربعاء 25 نوفمبر 2020 بدخول الغاية باستثناء القضايا الإرهابية والمسائل الحيوية وشديدة التأكد.
‎واكدت تمسكها بالمطالب المشروعة للقضاة وتجندها للدفاع عنها إلى حين الاستجابة إليها وتحقيقها.
‎كما دعت رئاسة الحكومة ووزارة العدل إلى التعامل بإيجابية مع تلك المطالب والتسريع بالاستجابة إليها تجنبا لمزيد تأزم الوضع القضائي وإعلاء للمصلحة الوطنية.

الجمعية التونسية للمحامين الشبان تستنكر
‎من جهتها وصفت الهيئة المديرة للجمعية التونسية للمحامين الشبان، في بيان لها أمس الجمعة، قرار نقابة القضاة المتعلق بمواصلة الإضراب والتمديد فيه بـ«خطوة إرتجالية غير مدروسة»، ودعت في هذا الإطار مجلس الهيئة الوطنية للمحامين وعلى رأسه العميد إبراهيم بودربالة «الى التدخل العاجل وإنقاذ ما يمكن إنقاذه حفاظا على حقوق المتقاضين وضمانا لإستمرارية مرفق العدالة وإعلاء لراية القانون والتمسك بضرورة تطبيقه على الكافة خاصة من تعلقت بهم شبهات قوية مسيئة للسلطة القضائية وللعدالة بصفة عامة».

كما عبرت عن استنكارها الشديد للموقف السلبي للمجلس الأعلى للقضاء تجاه ما تشهده الساحة القضائية من احتقان وتشنج خاصة بعد الوثائق والتقارير التي تم نشرها وتداولها مؤخرا تضمنت شبهات فساد وتستر على الإرهاب من الحجم الثقيل جدا طالت كل من الرئاسة الأولى لمحكمة التعقيب ووكالة الجمهورية بالمحكمة الإبتدائية بتونس.
‎وطالبت النيابة العمومية بالتحرك الفوري والعاجل في خصوص هذه الشبهات الخطيرة التي طالت قضاة على رأس أجهزة قضائية حساسة وإعتبارية.

واعتبرت الجمعية التونسية للمحامين الشبان أن اختزال رئيس جمعية القضاة انس الحمادي، من خلال تصريحاتها الإعلامية، لمشاكل وهنات المرفق القضائي وحصرها في بعض الطلبات المادية والهامشية، قد هزّت صورة القضاء التونسي لدى الرأي العام الوطني والدولي.
‎وعبرت الجمعية عن مساندتها اللّامشروطة لـ«المطالب المشروعة للمحامين والقضاة والعدول والكتبة وسائر المتداخلين في مرفق العدالة بعيدا عن الشعبويّة ومنطق المغالبة وتهديد مستقبل القضاء وحقوق المتقاضين»، وعن رفضه المطلق لاعتماد «بعض التمثيليات القضائية لسياسة المتاجرة بمآسي الناس واستجداء السلطة التنفيذية والمخاطرة بإستمرارية مرفق العدالة من أجل مطالب قطاعية صرفة، بقطع النظر عن جديتها ومشروعيته.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا