في قضية النفايات المستورة من إيطاليا: منشور تفتيش في حق صاحب الشركة وقريبا ختم الأبحاث الأولية في الملف

عاد مجدّدا ما عرف بالنفايات المستورة من ايطاليا إلى الظهور على الساحة القضائية من جديد حيث نشر سامي الطاهري الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي

للشغل على صفحته الخاصة رسالة تضمنت معطى مفاده أنه تم ادراج صاحب الشركة التي قامت بعملية الاستيراد في التفتيش وأنه قد غادر البلاد منذ اسبوعين تقريبا، لمزيد من التفاصيل ومعرفة آخر المستجدات في هذا الملف الذي اثار جدلا واسعا تحدثنا مع جابر الغنيمي الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بسوسة 1.
وللتذكير فإن الفرق المختصة في الديوانة التونسية كشفت خلال معاينتها لسبعين حاوية من النفايات المستوردة في مقرّ الشركة المعنية وجود تضارب بين نوعية ما تحتويه الحاويات وبين ما تم التصريح به علما وأن الحاويات التي تتضمن فضلات بلدية يمنع منعا باتا ادخالها الى تونس طبقا لما ينصّ عليه القانون.

تتمثل اطوار الواقعة في ادخال كمية من الحاويات )حوالي300 حاوية( الى الميناء التجاري بسوسة قادمة من ايطاليا وذلك في 26 ماي 2020 وتحتوي عل فضلات بلدية ممنوعة، وامام هذه الوضعية تحرّكت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسوسة 1 وقامت بفتح تحقيق في الغرض ضدّ كلّ من سيكشف عنه البحث وعهّدت الفرقة المركزية للحرس الوطني بالعوينة بالتقصي في هذا الملف، هذا وقد افاد جابر الغنيمي مساعد وكيل الجمهورية بالابتدائية المذكورة والناطق الرسمي باسمها في تصريح لـ«المغرب» أنه تم سماع عديد الاطراف في هذا الملف وان الابحاث ستختتم قريبا وسيحال الملف على النيابة العمومية لاتخاذ الاجراءات اللازمة دون أن يدخل في التفاصيل احتراما لسرية التحقيق، أما فيما يتعلّق بما تضمنته تدوينة الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري بان صاحب الشركة غادر البلاد منذ اسبوعين وقد صدر في حقه منشور تفتيش لم يقدّم الغنيمي اي تفاصيل في انتظار استكمال الابحاث الاولية وقال عند انتهاء الابحاث وثبوت تورط اي طرف فعليه أن تحمل مسؤولياته.

وبالعودة الى التدوينة فقد جاء فيها وصلتني رسالة ولم أنشرها إلاّ بعد التحرّي بخصوص حاويات القمامة الايطالية ،عدد الحاويات 282 ، 40 طن للحاوية = 11280 طن 70 حاوية دخلت والباقية ما زالت في ميناء سوسة. المتعاقد مع الايطاليين من سوسة وهو متزوج من امرأة أمها ايطالية وأبوها تونسي يقيم في ألمانيا واسم شهرته Boulon
البارحة فقط صدر منشور تفتيش ضده يبدو وأنه غادر تونس منذ أسبوعين

الجهات الايطالية ترفض إعادة الحاويات إلا بعد استرجاع الأموال المدفوعة للمتعاقد التونسي الذي كان يستلم 38 أورو عن الطن الواحد وكان يدفع 18 دينارا للشركات التونسية العاملة في مجال النفايات أو للبلديات، للتخلص من القمامة وهنالك شكوك تحوم حول شركات محدّدة ويزدحم ميناء سوسة بباقي الحاويات والروائح الكريهة المتصاعدة منها السؤال أين سرّب السبعين 70 حاوية؟ يعني 70 في 40 طن !!! ومن هو متورّط معه؟ وكم عدد الحاويات التي دخلت تونس قبل هذه الدفعة؟.

من جهتها قامت السلطات الايطالية بفتح تحقيق برلماني في ملف النفايات التي تم تحويلها إلى تونس، وفق ما اكده النائب بمجلس نواب الشعب عن الكتلة الديمقراطية، مجدي كرباعي.اما عن البرلمان التونسي فقد تعهّدت لجنة الاصلاح الاداري والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد بهذا الملف وقامت بزيارة على عين المكان للميناء التجاري بسوسة لمعاينة الحاويات والمواد التي تحتويها للتأكد من أنها فضلات يمنع ادخالها الى تونس في انتظار ما ستسفر عنه ابحاث وتقرير اللجنة، علما وان رئيس الحكومة هشام المشيشي قد قرر منذ اسبوع تقريبا إقالة المدير العام للوكالة الوطنية للتصرف في النفايات فيصل بالضيافي

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا