فيديو يوثق عملية تعنيف لطفل بالمهدية: الاحتفاظ بالام والأب يتمسك بالتتبع الجزائي

أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالمهدية بالاحتفاظ بأم كانت قد سمحت لشقيقها بتعنيف ابنها بطريقة وصفت بـ«البشعة»، فيما ما زالت الأبحاث جارية من اجل إلقاء القبض على المتهم الرئيسي.

مأساة أخرى يتم توثيقها عن طريق مقطع فيديو. حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي أول أمس الثلاثاء مقطع فيديو تضمن تجريد طفل من كافة ملابسه والصراخ عليه والتهديد بضربه وإرعابه، وقد كان الطفل في حالة هستيرية راجيا منهما تسليمه ثيابه والعودة إلى منزل والده.
في هذا الاطار قالت الناطقة الرسمية باسم محاكم المنستير والمهدية مساعد الوكيل العام روضة بريمة ، ان النيابية العمومية وفور معاينتها لمقطع الفيديو الذي تم تدوله بشبكات التواصل الاجتماعي أذنت باجراء الأبحاث الاولية اللازمة. وقد تجندت الفرق المختصة من سلكي الشرطة والحرس الوطنيين، ليتم ، وفي وقت قياسي، اماطة اللثام على هوية الأشخاص الذين تضمنهم مقطع الفيديو وجلب كل من الام والأب الى الوحدة الأمنية.

وبتقدم الابحاث، تبين ان المعتدي خال الطفل المتضرر، ووفق ما اكدته روضة بريمة فقد عهدت النيابة العمومية بالملف إلى فرقة مناهضة العنف ضد المراة والطفل بالمهدية. وبتطور الابحاث تبين ان الام هي التي اذنت لشقيقها بالاعتداء بالعنف على الطفل وذلك على خلفية مشادة كلامية بين ابن المتضررة واحدى الجارات انتهت بتولي الطفل شتم الجارة بألفاظ «غير اخلاقية».

وقد عمد الخال الى تجريد الطفل، من كافة ملابسه وعمره 11 سنة وتعنيفه امام شقيقه الذي لم يتجاوز الـ9 سنوات، مع العلم وانه قد تبين ان المعتدي محل تفتيش من قبل الوحدات الامنية من أجل الاعتداء بالعنف.
من جهته تمسك الاب بتتبع كل من الام والخال جزائيا، علما وان الام والاب غير منفصلين ويعيشان بنفس المنزل، الا ان عملية الاعتداء بالعنف على الطفل كانت بمنزل الخال وفق مصدرنا.

وأوضحت محدّثتنا بان الواقعة تعود الى سنة 2019، الا انه مقطع الفيديو تم تسريبه اول امس الثلاثاء الموافق لـ20 أكتوبر الجاري، مشيرة الى انه «يبدو ان احد افراد العائلة قام بتسريب هذا المقطع لأسباب قد تكون شخصية جراء خلاف مع المعتدي أو لتكرار عملية الاعتداء من قبل المظنون فيه».
وستتولى فرقة الأبحاث، خلال الأيام القليلة المقبلة، كشف أسرار هذه الواقعة التي أصبحت تهدد الأطفال. وأضافت بالقول» لقد أكد الطفل المتضرر أثناء سماعه لدى باحث البداية، بحضور المندوب الجهوي لحماية الطفل وطبيب نفسي، ان خاله عنفه بتلك الطريقة في أكثر من مناسبة».
وأوضحت روضة بريمة ان قانون أوت 2017 قد شدد في عقوبات الاعتداء على الأطفال، وان الجريمة تصبح جناية إذا ما وقع الاعتداء على الطفل الضحية من قبل أصوله او من قبل كل من له سلطة عليه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا