في اطار «أحداث المحكمة الابتدائية ببن عروس»: فتح بحث تحقيقي ضد 6 محامين

تلقى الفرع الجهوي للمحامين بتونس إعلاما بفتح بحث تحقيقي ضدّ 6 محامين، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدتها المحكمة الابتدائية ببن عروس يوم 9 أكتوبر الجاري.

قال رئيس الجمعية التونسية للمحامين الشبان طارق الحركاتي، ان الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتونس اعلم رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس باحالة عدد من المحامين من قبل المحكمة الابتدائية ببن عروس.
ووفق ما أكده الحركاتي في تصريح لـ«المغرب»، فان التحقيق الذي تم فتحه من قبل المحكمة الابتدائية ببن عروس قد شمل 6 محامين من بينهم الأستاذة نسرين قرناح المتضررة في ما بات يعرف بملف «بن عروس»، وعضو مكتب تنفيذي للجمعية التونسية للمحامين الشبان وعضوة الفرع الجهوي للمحامين بتونس وإحدى المحاميات التابعة للفرع الجهوي للمحامين بنابل لا علاقة لها بالموضوع، حيث أنها كانت موجودة بالمحكمة في إطار أدائها لمهامها رفقة منوب لها.

ووصف الحركاتي هذه الإحالة بـ«السابقة الخطيرة» و»المهزلة القانونية»، مؤكدا أن «الدفاع عن الحقوق بات جريمة».

وشدد محدّثنا على ان «المحاماة ستخوض معركتها بالقانون من اجل افتكاك حق المحامية المتضررة، وستواصل الحرب بالوكالة عن استقلال السلطة القضائية».

ودعا الحركاتي الى إحالة كافة أعضاء لجنة الدفاع عن الأستاذة نسرين القرناح وعدم إتباع أساليب انتقائية ليشمل الملف بذلك رئيس الجمعية التونسية للمحامين الشبان، مضيفا «ان مثل هذه الأساليب لا يمكنها ان تثنينا عن قناعاتنا وسنظل نحارب من أجل إرساء سلطة قضائية مستقلة ضامنة بصورة فعلية للحقوق والحريات».
وكانت المحكمة الابتدائية ببن عروس قد شهدت بتاريخ 9 أكتوبر الجاري حالة من الاحتقان والفوضى، تزامنت مع إحالة رئيس مركز الامن بالمروج 5 على أنظار قاضي التحقيق لسماعه بخصوص القضية التي رفعتها ضدّه محامية اتهمته فيها بالاعتداء عليها بالعنف الشديد أثناء أدائها لمهامها.

ووفق ما أكده الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية ببن عروس عمر الحنين في تصريح سابق لـ«المغرب» فان عددا هاما من الأمنيين حضروا بالتزامن مع استنطاق المظنون فيه وتجمهروا خارج أسوار المحكمة، كما حضر عدد كبيرا لمساندة المتضررة بأروقة المحكمة، مما سبب ضغطا على قاضي التحقيق آنذاك.

وكانت النيابة العمومية قد اذنت بفتح بحث تحقيقي ضد رئيس مركز الامن بالمروج 5 وكل من عسى ان يكشف عنه البحث من أجل احتجاز شخص دون موجب قانوني والاعتداء بالعنف طبقا لأحكام الفصل 101 من المجلة الجزائية الذي ينص على انه «يعاقب بالسجن مدة خمسة أعوام وبخطية قدرها مائة وعشرون دينارا الموظف العمومي أو شبهه الذي يرتكب بنفسه أو بواسطة الاعتداء بالعنف دون موجب على الناس حال مباشرته لوظيفته أو بمناسبة مباشرتها». وبعد ان تم سماعه من قبل قاضي التحقيق، تقرّر ابقائه بحالة سراح.

وتجدر الاشارة الى ان قطاع المحاماة كان قد نفذ الجمعة الفارط يوم غضب واضراب عن العمل بكافة المحاكم، للتعبير عن رفضهم لما ألت اليه الامور بخصوص ما بات يعرف بملف «محكمة بن عروس».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا