مسيرة حاشدة في اتجاه ساحة القصبة: المحاماة غاضبة: «لسنا ضد الأمنيين لكننا ضد عربدة النقابات»

نفّذ قطاع المحاماة أمس الجمعة، يوم غضب مع إضراب عن العمل في مختلف محاكم الجمهورية للتعبير عن رفضهم لما آلت إليه الأوضاع في ما بات يعرف بملف «المروج 5».

ولوحوا بإمكانية التصعيد في تحركاتهم الاحتجاجية في صورة ما اذا لم تتجاوب الجهات المعنية مع طلباتهم.

وقد رفعت شعارات عديدة خلال مسيرة حاشدة جابت شارع باب بنات بعد أن انطلقت من قصر العدالة في اتجاه ساحة القصبة كلها تنادي بـ«استقلالية القضاء» ومنع «الإفلات من العقاب» والمطالبة بـ«الأمن الجمهوري» و«بالروح بالدم نفديك يا وطن» و«محاماة محاماة على الحقوق والحريات» «يا مواطن لا تهتم الحريات تفدى بالدم» و«لا خوف لا رعب السلطة في يد الشعب» و«بالروح بالدم نفديك محاماة» و«استقلالية استقلالية ضد الدولة البوليسية»...

مسيرة حضرها عدد كبير جدا من المحامين وقادها كل من عميد المحامين ابراهيم بودربالة ورئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لطفي العربي ورئيس الجمعية التونسية للمحامين الشبان طارق الحركاتي والأستاذة نسرين القرناح التي تعرضت إلى الاعتداء بالعنف بمركز الأمن بالمروج 5.
في كلمة ألقاها العميد إبراهيم بودربالة، قال «المحاماة غاصبة جدّا» لما ألت إليه الأمور والأحداث التي شهدتها المحاكم مؤخرا، وعلى رأسها المحكمة الابتدائية ببن عروس.

واعتبر ان «ما وقع عمل شاذ ومنعزل، خاصة أمام محاولات طمس الادلة، وامام ثبوت كل ذلك لم تحرك النيابة العمومية ساكنا تجاه كل ذلك، مشيرا الى ان هذه المرة ليست الأولى التي تتعرض فيها محكمة بن عروس إلى الحصار من طرف عناصر امنية حاملة للسلاح مما بعث الرعب والهلع».
وشدد العميد على ان «المحاماة تريد من المؤسسة الامنية ان تكون في خدمة الشعب ـ امن جمهوري ـ لذلك بات من الضروري إصلاح هذه الصورة التي أصبحت تهمين مؤخرا على الساحة العامة».

وقال العميد بودربالة «المحاماة تتصرف بتعقل وبهدوء، لكن ليعلم الجميع ان التعقل والهدوء له حدود واذا اردتم تجاوز الحدود فنحن لها». مؤكدا في السياق نفسه ان المحاماة وبهذه المسيرة الحاشدة والتحرك الاحتجاجي الغاضب قد وجه رسالة واضحة لكافة المعنية بالأمر «الّا انه ما لم يتم اتخاذ ردود فعل صحيحة وفي المستوى فان الرسالة المقبلة قادمة والمحاماة لا تهاب».

من جهة أخرى طالب العميد ابراهيم بودربالة بضرورة ارساء شرطة قضائية تعمل تحت اشراف وزارة العدل، مشددا على «ان المحاماة لن تقبل حمل النقابات الامنية للسلاح من اجل ضرب القضاء والمحاماة».
من جهته، أكد رئيس الجمعية التونسية للمحامين الشبان طارق الحركاتي ان الجمعية مصطفة وراء الهيئة الوطنية للمحامين من أجل «افتكاك حق الاستاذة نسرين قرناح».

وقال الحركاتي «ان المحاماة تقف اليوم محتجة من اجل قضيتين أساسيتين الأولى من اجل القطع مع سياسة الإفلات من العقاب وعودة دولة البوليس، والثانية من أجل استقلالية القضاء».

وشدد الحركاتي على انه قد «تم في مرحلة أولى وبمستشفى الحروق البليغة ببن عروس اخفاء الملف الطبي للمتضررة، ولولا استبسال لجنة الدفاع لقبر الملف، وفي مرحلة ثانية قامت النيابة العمومية ببن عروس بمعاينة أدلة وبراهين قاطعة تؤكد على وجود تلاعب حيث تم اقتطاع اكثر من 12 ساعة من تسخير فني وهي جناية خطيرة جدا الّا ان النيابة العمومية لم تحرك ساكنا».

وأضاف «المحاماة ليست ضد الأمنيين ولكنها ضد عربدة النقابات الامنية».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا