بمناسبة اليوم العالمي للفتاة: «وقع تهميش الطفل في تونس وبادرة «حقيبة» سترى النور قريبا»

احتفلت الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر مؤخرا باليوم العالمي للفتاة تحت شعار «صوتي مستقبلنا المتكافئ»،في هذا الإطار يفتح الباب لطرح

جملة من التساؤلات حول واقع الطفولة في تونس وخاصة الفتاة سواء على المستوى التشريعي أو على مستوى الإمكانيات والآليات التي توفرها الجهات المتداخلة في هذا المجال خاصة في ظلّ الأرقام المفزعة لعدد الأطفال ضحايا الاستغلال الاقتصادي والجنسي وغيره،لمزيد من التفاصيل تحدثنا مع روضة العبيدي رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر.
وقد دعت هاجر الشريف المديرة العامة لمرصد حقوق الطفل إلى ضرورة تضافر كلّ الجهود بين المجتمع المدني والأسرة وكذلك القطاعين العام والخاص للحدّ من جميع إشكال العنف والقضاء على الممارسات الذكورية والرقابة لفرض التشريعات والقوانين وتطبيقها،بالإضافة إلى دعم مشاركة الفتاة في الحياة العامة مبيّنة أن الفتاة تتعرّض إلى جميع أشكال الاستغلال سواء منه الاقتصادي أو الجنسي إضافة إلى العنف والقتل والاغتصاب والتحرّش والانقطاع عن الدراسة وفق تعبيرها.

هذا وأكّدت روضة العبيدي رئيسة الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في تصريح لـ«المغرب» بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للفتاة أن نصف ضحايا الاتجار من الأطفال وفق ما جاء في تقرير الهيئة على امتداد سنة 2019 والى غاية جانفي 2020 وأن اكبر نسبة هي من الفتيات اللواتي لم تتجاوز أعمارهن 18 سنة ،حيث يتم استغلالهن اقتصاديا من خلال الأعمال المنزلية والاستغلال الجنسي بالإضافة إلى انتهاكات أخرى تتعرض لها الفتاة كالانقطاع المبكر عن الدراسة لفائدة الفتى في تكريس واضح لعدم المساواة وقالت في هذا السياق «اخترنا شعار صوتي مستقبلنا المتكافئ للاحتفال باليوم العالمي للفتاة للتحسيس بخطورة ما تتعرض إليه الطفلة من انتهاكات وكذلك للتوعية بضرورة ان يتجنّد العالم من اجل حماية الأطفال عامة والفتاة بصفة خاصة».

من جانب آخر أرجعت العبيدي الأرقام المفزعة التي سجّلتنها بخصوص استغلال الفتيات على جميع المستويات إلى ضعف الآليات والإمكانيات ولا إلى نقص في التشريعات وقالت في هذا الخصوص»ليس لدينا إشكال على المستوى التشريعي والقانوني ويكمن الإشكال في الإمكانيات والآليات والتوجهات العامة رغم الخطوات المهمة التي خطت الدولة في مجال حماية الطفولة فالمطلوب هو تطبيق القانون وكلّ ذلك يعتبر مسؤولية جماعية من اجل أن يسترجع الطفل مكانته وأولويته في تونس لأنه قد عرف شيئا من النسيان والتهميش في السنوات الأخيرة»

هذا وأعلنت محدثتنا عن مولود جديد سيرى النور قريبا ويتمثّل في دليل في شكل حقيبة تتضمن كلّ ما يتعلق بحقوق الطفل على المستوى الدولي والوطني وكذلك الجرائم التي تستهدف الأطفال ومن المنتظر توزيعه في القريب العاجل على عديد المهنيين كالاعلاميين وغيرهم من المتداخلين في مجال حقوق الطفل وفق تعبيرها وينتظر ان يكون للهيئة لقاء مع وزارة المرأة في الغرض من اجل الترتيب لهذا الأمر.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا