وزارة العدل وملف البنية التحتية للمحاكم: مشروع بناء المقر الجديد لابتدائية تونس لا زال معطلا ومشاريع أخرى سترى النور قريبا

يعتبر ملف البنية التحتية للمؤسسات القضائية وخاصة منها المحاكم من بين الملفات القديمة المتجدّدة ،إذ تتالت الحكومات

وبقي الملف على حاله باستثناء بعض التحسينات أو إنجاز مشاريع محاكم ناحية في عدد من الولايات وهي في المراحل الأخيرة من الإنجاز وسترى النور قريبا،ولكن الملف الأكبر والتعلق ببناء مقرّ جديد للمحكمة الابتدائية بتونس من اجل إعادة تهيئة المقر الحالي لا زال معطّلا في وزارة التجهيز ولم تنطلق فيه الأشغال بعد ولمزيد من التفاصيل حول هذه النقاط تحدثنا مع سفيان السهيلي المكلف بالإعلام بوزارة العدل.
من بين مطالب الهياكل المهنية في كل مناسبة، النظر في ملف البنية التحتية للمحاكم في مختلف ولايات الجمهورية وقد شاهدنا خلال فصل الشتاء في السنوات السابقة عديد الصور التي تكشف بما لا يدع مجالا للشك عن اهتراء البنية التحتية لعدد كبير منها إذ نجد ملفات المتقاضين متراكمة والمياه تغمر المكاتب وغيرها من الصور التي تترجم حقيقة الوضع.

إن المشروع المتعلق ببناء مقرّ جديد للمحكمة الابتدائية بتونس وتهيئة المقر الحالي باعتباره ذا رمزية تاريخية مرّت عليه سنوات وتعاقبت عليه حكومات ولكنه لم يعرف اي تقدّم في الأشغال باستثناء وضع المجسم بعد إنهاء مختلف المراحل المتعلقة بالدراسات،هذا الملف كان محور لقاء وزيري العدل والتجهيز السابقين وذلك منذ ثلاثة أشهر تقريبا خلال جلسة خُصصت للتباحث بشأن استكمال و تسريع إنجاز عدد من مشاريع البنية التحتية الخاصة بعدد من المحاكم و المؤسسات السجنية المتواجدة بمختلف جهات الجمهورية، وخاصة منها المحكمة الابتدائية بتونس التي تستقطب العدد الأكبر من القضايا في الجمهورية التونسية.

من جانبه أوضح سفيان السهيلي المكلف بالإعلام صلب وزارة العدل أن المشروع ما زال في انتظار إطلاق طلب العروض من قبل وزارة التجهيز حتى تنطلق الأشغال مباشرة بعد استكمال هذه المرحلة . ويشار إلى أن كلفة مشروع بناء المقر الجديد للمحكمة الابتدائية بتونس تقدر بـ 130 مليون دينار وتتكوّن المحكمة الجديدة من 11 طابقا، وفيه 16 قاعة جلسة و25 غرفة احتفاظ، وأكثر من 400 مكتب للقضاة والإداريين، إلى جانب قاعة خاصة بالمحامين وفضاء مكتبة وبهوا فسيحا لاحتضان الندوات والمؤتمرات الكبرى.

هذا وقد تعهّدت الوزارة بصيانة المقر الحالي للمحكمة الابتدائية الذّي يحمل صبغة و طابعا تاريخيا و معماريا بعد النّقلة إلى المقر الجديد بشارع 09 أفريل بالعاصمة المنتظر انجازه،وأضاف مصدرنا أن الوزارة حريصة أشد الحرص على مزيد استحثاث نسق تنفيذ أشغال مختلف المشاريع، بما يتماشى مع الحرص على مزيد تطوير المنظومة القضائية والارتقاء بجودة أدائها وتهيئة فضاءاتها بشكل يتناسب وطموحات كافة مكونات الأسرة القضائية الموسّعة من جهة وتحسين مستوى الخدمات المسداة للمتقاضين من جهة ثانية.

من جانب آخر هناك جملة من المشاريع التي تهم إحداث محاكم نواح جديدة في عدد من ولايات الجمهورية والتي سترى النور قريبا باعتبار أن نسبة الأشغال فيها متقدّمة جدّا،بالإضافة إلى تحسينات تم إدخالها على عدد من المقرات التابعة لوزارة العدل،من بين هذه الأشغال نذكر توسعة محكمة الناحية بعين دراهم التي بلغت نسبة الأشغال فيه إلى حدّ الآن 93 % وتوسعة المعهد الأعلى للقضاء ولا زالت الأشغال في بدايتها إذ تقدّمت بنسبة 25 % ،إلى جانب توسعة مقر المحكمة الابتدائية بزغوان الذي بلغت نسبة تقدم الأشغال فيه لتصل إلى 80 .% أما البناءات الجديدة فقد تعلقت بمحكمة الناحية بأريانة التي سترى النور قريبا باعتبار نسبة الأشغال فيها قد بلغت93 %،بناء المحكمة العقارية بباجة بنسبة أشغال بلغت 80 %إلى جانب بناء محكمة ناحية بقرمبالية وقد وصلت الأشغال مراحلها الأخيرة 73 %،أما بناء فضاء الأرشيف بمحكمة الاستئناف بتونس فقد بلغت نسبة أشغاله 70%.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا