احتفالا بالعيد الوطني للمرأة التونسية و بحضور عضوات الحكومة: تظاهرة احتفالية في سجن النساء بمنوبة

نظمت وزارة العدل تظاهرة احتفالية بسجن النساء بمنوبة تمّ خلالها تكريم عدد من السجينات ممن تميّزن في المشاركة في برامج التكوين والتدريب

بالوحدات السجنية الحاضنة لأجنحة للنساء، كما تضمّن برنامج التظاهرة وصلات موسيقية أثثتها فرقة «العازفات» بقيادة الفنانة أمينة الصرارفي و عرض للتعبير الجسماني قدّمه «بالي سهام بالخوجة، بمشاركة سجينات من سجن النساء بمنوبة في كلا العرضين.

يجري الإعداد صلب وزارتي العدل والمرأة والأسرة والطفولة وكبار السن لوضع برنامج مشترك لإعادة إدماج المسرحات من السجون، وفق ما أعلنت عنه وزيرة العدل ثريا الجريبي ووزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن أسماء السحيري مساء الاربعاء الفارط بسجن النساء بمنوبة خلال تظاهرة احتفالية بمناسبة العيد الوطني للمراة التونسية وذلك بحضور وزيرة الشؤون الثقافية شيراز العتيري ووزيرة الشؤون الخارجية بالنيابة سلمى النيفر وعاقصة البحري كاتبة الدولة للفلاحة المكلفة بالموارد المائية ورئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية وعدد من الشخصيات الوطنية.

ويشمل البرنامج المشترك لإعادة إدماج المسرحات من السجون، إيجاد خط تمويل مع بعض البنوك لتمويل مشاريع للانتصاب للحساب الخاص، مع التفكير في آلية تضمن إيواءهن بعد لفظهن من عائلاتهن ومحيطهن، للتعهد بهن وحمايتهن من العود الى الجريمة مرة أخرى.

واكدت الجريبي في تصريح إعلامي، حرص وزارة العدل والهيئة العامة للسجون والاصلاح على تنمية قدرات السجينات وتأهيلهن للاندماج لاحقا في المجتمع بعد انهائهن عقوباتهن، والتقليص من ظاهرة العود.

واشارت الى انتفاع 523 سجينة بسجن منوبة والأجنحة السبعة المخصصة ببقية السجون للنساء (بالمسعدين بسوسة وجندوبة والكاف وحربوب بمدنين والقصرين وقفصة وصفاقس)، بالتكوين خلال السنة الحالية والى حدود نهاية جويلية الفارط وحصول 64 منهن على شهادات بالتعاون مع الوكالة التونسية للتكوين المهني والمعهد الوطني للتراث، فضلا عن ادماج 4 مسرحات في المجتمع بمساعدتهن على الانتصاب للحساب الخاص.

كما هنّأت وزيرة العدل الأسرة التونسية بمصادقة مجلس الوزراء على مشروع القانون الذي أعدّته وزارة العدل والمتعلّق بتنقيح و إتمام مجلة حماية الطفل بهدف مزيد تدعيم آليات الحماية التي يكفلها القانون التونسي للطفل لتتعدى الطفل المهدد إلى الطفل الضحية والطفل الشاهد، فضلا عن فرض جملة من الالتزامات على الدولة التقيد بها في مجال الوقاية والتعهد والحماية المصاحبة وإعادة التأهيل والإدماج لهذه الشريحة من الأطفال، إلى جانب التنصيص على التعهد القطاعي (داخل كل هيكل) والتعهد المشترك (التنسيق بين مختلف المتدخلين) في حماية الطفل الضحية، وإضافة أحكام خاصة بحماية الطفل الضحية أو الشاهد أثناء كافة مراحل التتبع والتحقيق والمحاكمة وما بعد المحاكمة.

من جهتها أكدت وزيرة المرأة أسماء السحيري تدارس مشاريع تعاون مع وزارة العدل وبقية الهياكل المعنية لفائدة السجينات ووضع برنامج متكامل للتكوين، تناط بعهدة وزارة المراة ومن ميزانيتها الخاصة، مسؤولية توفير المعدات وكافة المستلزمات للخياطة والحلاقة والحلويات، بمختلف الورشات الناشطة بالسجون على ان يشمل البرنامج ايضا مراكز الاطفال والفتيات الجانحات.

واضافت ان مسالة توفير مآو خاصة بالمسرحات، تمثل ابرز الاولويات بالوزارة التي انطلقت في التفكير فيه والبحث في الية تمويله، وذلك لاهميته في التعهد بهن وحمايتهن وفي تسهيل ادماجهن.

وواكبت الوزيرتان رفقة بقية الحضور ، فقرات موسيقية أثثتها فرقة «العازفات» بقيادة الفنانة أمينة الصرارفي وعرض للتعبير الجسماني قدّمه «بالي سهام بالخوجة»، بمشاركة سجينات من سجن النساء بمنوبة كشفن الجانب الإبداعي والمضيء لعتمة حياتهن خلف القضبان.

والى جانب مواهب الغناء والأداء الاحترافي، أزاحت سجينات سجن النساء بمنوبة، الستار عن مواهب فنية وثقافية متعددة في المسرح والرقص والرسم والخط العربي والطريزة وغيرها من الإبداعات التي اطّلعت عليها عضوات الحكومة في مختلف فقرات التظاهرة ومن خلال معرض حرفي لإبداعاتهن، مبديات إعجابا كبيرا بمواهبهن.
وجرى خلال التظاهرة تثمين جهود السجينات والإطارات السجينة الساهرة عليهن وذلك بتكريم عدد من السجينات ممن تميّزن في المشاركة في برامج التكوين والتدريب بالوحدات السجنيّة الحاضنة لأجنحة للنساء، والإطارات السجينة المشرفة على مختلف الورشات النسائية.

يذكر ان عدد السجينات على المستوى الوطني يبلغ 589 سجنية منهن 356 سجينة بسجن النساء بمنوبة ينتفعن ببرامج تنشيط ثقافي ورياضي عبر 13 ناد في الموسيقى والمسرح والسينما والأدب والفن التشكيلي والبراعات اليديوية والرسم على المحامل، إضافة الى أنشطة رياضية في كرة الطائرة والسلة وتنس الطاولة والشطرنج.
كما تنتفع 84 سجينة منهن بالبرنامج الوطني لتعليم الكبار الذي يتم تنفيذه مع وزارة الشؤون الاجتماعية ضمن ثلاث حلقات بكافة الوحدات السجنيّة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا