من أجل الاشتباه في الانتماء إلى التنظيم الإرهابي: إحالة ملف السائحة الفرنسية بالمنستير على القطب القضائي لمكافحة الإرهاب

تخلت المحكمة الابتدائية بالمنستير، أمس الاثنين، عن ملف السائحة الفرنسية لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب باعتباره الجهة القضائية المختصة قانونيا بالنظر.

قال الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية المساعد الأول لوكيل الجمهورية فريد بن جحا ، أن المحكمة الابتدائية بالمنستير قد تخلت، أمس الاثنين الموافق لـ10 أوت الجاري عن ملف السائحة الفرنسية التي تم الاحتفاظ بها منذ الجمعة الفارط الموافق لـ7 أوت الجاري، وصهر شقيقتها لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.
وأكد المساعد الاول لوكيل الجمهورية في تصريح لـ«المغرب»، ان النيابة العمومية قد قررت التخلي عن ملف الحال نظرا لوجود شبهة الانتماء إلى تنظيم إرهابي.

من جهة أخرى أكد فريد بن جحا أن واقعة الحال كانت قد انطلقت بتفطن اعوان ادارة مطار الحبيب بورقيبة الدولي بالمنستير، أثناء تفتيش حقيبة يدوية لسائحة فرنسية من أصول جزائرية من مواليد 1985، عند مغادرتها التراب التونسي إلى وجود عدد 4 خراطيش لمسدس، علما وان السائحة كانت بمعيّة شقيقتها ورضيع.
وقد تم ايلاء الموضوع الأهمية اللازمة وإعلام النيابة العمومية بذلك.

وبسماع المظنون فيها من قبل باحث البداية أكدت أنها كانت قد قدمت منذ أسبوعين الى تونس واستقرت في مرحلة أولى بمدينة جربة ثم انتقلت إلى مدينة سوسة أين أقامت بمنزل كان تحت تصرّف صهر شقيقتها علما وان هذا الأخير يعتبر عنصرا متشددا دينيا ومصنفا لدى الوحدات الأمنية وفق ما أكده بن جحا.
من جهتها أذنت النيابة العمومية بابتدائية المنستير بفتح محضر في الغرض وأعطت كافة الاذون اللازمة ومن بينها تفتيش المنزل الذي كانت تقيم فيه المعنية بالأمر. وعلى ضوء ذلك أذنت النيابة العمومية مرجع النظر الترابي بالاحتفاظ بكل من السائحة وصهر شقيقتها المذكورين على ذمة الابحاث وتم تحرير محضر في شأنهما من أجل الاشتباه في انتمائهما الى التنظيم الإرهابي وفق مصدرنا.

وأكد بن جحا بان السائحة محل قضية الحال، كانت قد أكدت لدى سماعها في بداية الأمر انّ الخراطيش التي تم العثور عليها داخل حقيبتها أخذتها كـ«مجرّد تذكار لا أكثر». وبسماعها مرة ثانية، تراجعت عن أقوالها وشددت على ان الخراطيش المذكورة على ملك زوجها المتواجد حاليا بباريس، كان قد وضعها بحقيبتها اليدوية على حد تعبيرها. واكد بن جحا انه قد تمّ إدراج الزوج، هو الاخر ،بالتفتيش.

ونظرا لوجود شبهة الانتماء إلى التنظيم الإرهابي، قررت المحكمة الابتدائية بالمنستير التخلّي عن الملف لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، باعتباره الجهة القضائية المختصة قانونا بالنظر في كافة القضايا التي يشتبه في وجود طابع إرهابيا بها، لتعميق الأبحاث والتحريات والتأكد من مدى ثبوت تهمة الانتماء الى التنظيم الارهابي في قضية الحال من عدمها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا