أمام ارتفاع منسوب الاعتداءات على النساء والأطفال: وزارة المرأة تنبه إلى خطورة الوضع ومشروع قانون تنقيح مجلة حماية الطفل على طاولة الحكومة قبل موفى أوت المقبل

بالرغم من انطلاق مسار بناء منظومة تشريعية صلبة للحدّ من ظاهرة العنف ضدّ المرأة والأطفال بجميع أشكاله وعلى رأس هذه الباقة القانون الأساسي

عدد 58 لسنة 2017 المؤرخ في 11 أوت 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة فإن منسوب الاعتداءات في ارتفاع مستمر فلا يكاد يمرّ يوم دون تسجيل جرائم عنف واغتصاب لعلّ آخرها تعرّض فتاة من ذوي الاحتياجات الخصوصية إلى اعتداء جنسي وقد تمّ القبض على الجاني من قبل الجهات الأمنية المختصة وعندما تسجّل وزارة المرأة ارتفاع نسب الاعتداءات بجميع أشكالها يدقّ ناقوس الخطر خاصة فيما يتعلّق بالأطفال وبالتشريعات الحامية للطفولة وما تتطلبه من تنقيحات والحديث هنا عن مشروع قانون تنقيح مجلة حماية الطفل وضرورة الإسراع في سنه.
وتبعا لحادثة الاعتداء الجنسي الذي تعرّضت لها الفتاة تولّت وزارة المرأة والطفولة وكبار السنّ التنسيق الفوري مع هياكل وزارة الداخلية لاتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية لحماية الضحية وتتبع الجاني الذي تم الاحتفاظ به في انتظار استكمال الأبحاث.
وقد نبهت الوزارة من خطورة ارتفاع منسوب العنف المسلط على النساء والأطفال بشتى أشكاله والذي من شأنه التأثير على استقرار الأسرة والمجتمع ككل والمساس بالأمن والسلم الاجتماعيين وفق نصّ البلاغ الصادر عنها، كما دعت ذلك إلى مزيد تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين في مجال مناهضة العنف من هياكل عمومية ومكونات المجتمع المدني و إلى الحرص على حسن تفعيل وتطبيق مقتضيات القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المؤرخ في 11 أوت 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة سواء في جانبه الحمائي أو الزجري بالتصدي لكافة أشكال الإفلات من العقاب وخاصة إذا ما تتعلّق الأمر بنساء في حالة استضعاف موجبة لتشديد العقوبة ومراعاة خصوصيات الضحايا.علما وان القانون الأساسي سالف الذكر قد تمت المصادقة عليه بالإجماع من قبل البرلمان منذ ثلاث سنوات وتحديدا في جلسة عامة عقدت بتاريخ 26 جويلية 2017 ليدخل حيز التنفيذ في فيفري 2018 ولكن طرح هذا النصّ القانون جملة من الإشكاليات على مستوى التطبيق الأمر الذي جعل العديد من الأطراف والملاحظين يدعون إلى ضرورة تعديله.
من جهة أخرى وأمام هذا الوضع يطرح ملف آخر يتعلّق بمجلة حماية الطفل والدعوة إلى تنقيحها حتى تتماشى مع متطلبات المرحلة والدستور الجديد للبلاد ،في هذا الإطار عبّرت وزارة المرأة في بلاغها عن حرصها بالتنسيق مع وزارة العدل على استكمال مشروع القانون الأساسي المتعلّق بتنقيح وإتمام مجلة حماية الطفل وعرضه على مجلس وزاري قبل موفى شهر أوت القادم وذلك بتضافر جهود كافة هياكل الدولة لحماية الأطفال من شتى أشكال العنف والتمييز.وزارة العدل تشتغل منذ فترة على هذه الوثيقة وحسب بعض المعطيات التي تم تداولها فغن التنقيح سيشمل عديد النقاط كما سيشهد مشروع القانون إضافات جديدة تتمثل في إدراج جزء يتعلق بالطفل الضحية والشاهد، فضلا عن التنصيص على جملة من الالتزامات التي على الدولة تحملها خصوصا في مجال الوقاية والتعهد والحماية المصاحبة وإعادة التأهيل والإدماج وإضافة أحكام خاصة بحماية الطفل الضحية أو الشاهد أثناء مختلف مراحل التتبع والتحقيق والمحاكمة وما بعد المحاكمة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا