ملف حول شبهات تضارب مصالح،فساد في الاتفاقيات التحكيمية والتدليس أمام هيئة مكافحة الفساد: انطلاق التحقيقات وسماع عضو هيئة الحقيقة والكرامة ابتهال عبد اللطيف كشاكية

تم منذ يومين نشر التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية رغم الانتقادات الكبيرة والحديث عن التدليس في مضمونه،

ولكن تبقى نقاط استفهام عديدة حول هذه الهيئة وخاصة في ما يتعلّق بملفات التحكيم والمصالحة التي أثارت ولا تزال جدلا واسعا وفي هذا السياق تقدّمت ابتهال عبد اللطيف عضو بالهيئة المذكورة -قبل حلّها- بشكاية جزائية لدى القطب القضائي المالي ضدّ سهام بن سدرين بما أنها تقلدت رئاسة الهيئة في تلك الفترة ،كما تقدّمت عبد اللطيف بملف يتضمن أدلة حول تضارب المصالح والتدليس ضدّ هذه الأخيرة وأسماء وأخرى لمزيد من التفاصيل تحدثنا مع نائب رئيس لجنة التحكيم والمصالحة.

وتجدر الإشارة إلى أن ابتهال عبد اللطيف كانت قد راسلت رئيس الحكومة الياس الفخفاخ مؤخرا مطالبة بضرورة التثبت من شبهة تدليس التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة قبل نشره.

توجّهت ابتهال عبد اللطيف عضو بهيئة الحقيقة والكرامة سابقا إلى القطب القضائي المالي أين قدّمت شكاية جزائية ضدّ مصفية الهيئة سهام بن سدرين تتعلّق بشبهة فساد وإهدار للمال العام كما تقدّمت منذ فترة بملف حول تدليس التقرير الختامي للهيئة وشبهات فساد في الاتفاقيات التحكيمية وكذلك تضارب مصالح إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وفي هذا السياق قالت عبد اللطيف في تصريح لـ«المغرب» تم سماعي منذ فترة لدى إحدى الفرق المختصة في ما يتعلق بالشكاية الجزائية التي تقدمت بها ضدّ رئيسة الهيئة سابقا بشبهة فساد ،كما تم سماعي منذ يومين بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بخصوص الوثائق التي قدّمتها وتتعلق بتضارب المصالح بين وزير أملاك الدولة آنذاك ورئيس لجنة التحكيم والمصالحة بين كانت تجمعهما شراكة مكتب محاماة يعمل طيلة فترة عمل الهيئة، بالإضافة إلى شبهات فساد حول اتفاقية تحكيمية تخصّ احد طالبي التحكيم من مرتكبي الانتهاك وهو رجل أعمال حيث كان الاتفاق في البداية على تغريمه بـ 50 مليار ورفضت الإمضاء عليه وبعد مراجعته تم الحكم بــ 115 مليار لكن لا أعرف الامتيازات في الاتفاقية ومسألة التقسيط وإرجاع الأملاك المصادرة لأن هذه الاتفاقيات لم تنشر وقد استقلت قبل البت فيها لما رأيته من خروقات كبيرة كما تم الادعاء بإرجاع الهيئة لمبلغ 745 مليار في حين لم يصارحوا الشعب ولم يكتبوا في التقرير الختامي أنه يجب خصم قيمة الأملاك المصادرة التي تم إرجاعها لطالبي التحكيم من ناهبي المال العام».

وقالت أيضا « قدّمت وثائق تفيد وجود تدليس في التقرير الختامي لهيئة الحقيقة والكرامة ضدّ مصفيتها وكلّ من سيكشف عنه البحث وقد انطلقت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في التحقيقات علما وان بن سدرين لم تسلم كل أرشيفات الهيئة ومن ذلك موقع هيئة الحقيقة والكرامة الذي استولت عليه لحسابها الخاص ولم ترجعه للدولة بعد انتهاء صفتها ويعتبر ذلك استيلاء على المال العمومي لأن هذا الموقع صرف عليه عشرات الملايين لإحداثه وتوطينه واستغلاله وقيمته الرمزية لا تقدر بمال لأنه يحوي ذاكرة الضحايا وجلساتهم العلنية وأرشيف الحركة الوطنية وسجلات الضحايا وغير ذلك من ذاكرة تونس»

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا