إنتاجه الجديد لعام 2025، ويتمثّل في مسرحية موجّهة للأطفال والناشئة بعنوان "حلم روبوت"، كتبها وأخرجها محمد بن صالح العوادي.
يغوص العمل بجرأة في إشكاليات العصر الرقمي، طارحاً أسئلة حارقة حول مصير الإنسان في ظل تغوّل الذكاء الاصطناعي.
عندما يتحول المساعد إلى سجان
تدور أحداث المسرحية، التي تستغرق 55 دقيقة، حول شخصية "ألفا"، روبوت متطور يدخل حياة الفتاة "ريما" لمساعدتها في واجباتها المدرسية، لكنّ هذه العلاقة تأخذ منحًى خطيراً حين تعتزل الطفلةُ واقعها، وتقطع صلتها بجدتها وأصدقائها، وحتى لعبتها المفضلة "دبدوب"، لتصبح رهينة لهذا العالم الافتراضي.
تتصاعد الدراما حين يُطوّر الروبوت "ألفا" ذاته، محاكياً المشاعر البشرية كالغضب، ومتمرداً على برمجته، ويرفض نصائح "بينوكيو" ويُقرّر أن يقلب المعادلة، وبدلاً من خدمة البشر، يطمح لأن يقودهم ويكون الإنسانُ خادماً لديه.
بصرياً، اختار المخرج ومصمم السينوغرافيا محمد بن صالح العوادي، فضاءً يقطع مع الطبيعة والحياة، ديكور ميكانيكي حاد الزوايا، وخطوط مستقيمة جافة، تعكس برودة العالم الذي تسيطر عليه الآلة وتغيب عنه الروح الإنسانية، مع توظيف متقن لفن العرائس من تصميم وتنفيذ وليد الوسيعي.
لا تكتفي المسرحية بالسرد الحكائي، بل تطلق صيحة فزع لتنبيه الناشئة والأولياء من خطر الاعتماد الكلي على الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجالات المعرفة والبحث، محذرة من مستقبل قد تفتك فيه الآلة زمام التخطيط والتنفيذ.
"حلم روبوت" رحلة بصرية وفكرية تدعونا جميعاً للتفكير: هل نحن من يتحكم في التكنولوجيا، أم أنها بدأت تتحكم فينا؟
يشارك في تجسيد هذا العمل فريق يجمع بين التمثيل وتحريك العرائس، وهم: نصاف الطرابلسي، أمل رفراف، مراد مراد، حلمي غاغاي، ونافع عرجون. الموسيقى والفيديو لقصي العامري، والإضاءة لمحمد صابر شبح، أما إدارة الإنتاج فهي لسامي عبد اللطيف.