تصدع العلاقة بين أجنحة العدالة من جديد في القيروان : الفرع الجهوي للمحامين بالقيروان يقرر مقاضاة قاضي تحقيق ويدعو الى مقاطعته

قرر الفرع الجهوي للمحامين بالقيروان رفع شكاية ضد قاضي التحقيق بالمكتب الثالث، ودعا إلى مقاطعته إلى حين اتخاذ الإجراءات اللازمة

في شأنه وتحديد المسؤوليات بخصوص الواقعة التي جدّت الأسبوع الفارط بالمحكمة الابتدائية بالجهة.

وقد ندد الفرع الجهوي للمحامين بالقيروان، خلال اجتماع طارىء، بتصرفات مكتب التحقيق الثالث وبخطورة ما صدر عنه، خاصة وان مثل هذه الممارسات قد تكررت في مناسبات سابقة احداها لازالت موضوع شكوى لدى الوكالة العامة والتفقدية. وعبر عن رفضه لاي اعتداء على حقوق وضمانات الدفاع باعتبارها مبادئ دستورية ثابتة، واكد على استعداده للدفاع عن هذه الثوابت بجميع الاشكال النضالية اللازمة.

ودعا الفرع إلى مقاطعة مكتب التحقيق الثالث وعدم الحضور أمامه من طرف المحامين الراجعين بالنظر للفرع وباقي الفروع وذلك إلى حين الإذن بإجراء الأبحاث اللازمة في موضوع الشكاية، مشددا على ضرورة الالتزام بقرار المقاطعة، وأكد على أن هياكل المهنة لن تتوانى في الدفاع عن مقدسات الحقوق والحريات وضمانات المحاكمة العادلة ودور لسان الدفاع.

واكد بانه قام بتقديم شكوى في الغرض لدى التفقدية العامة وللمجلس الأعلى للقضاء والمسؤولين الأول لدى محكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية بالقيروان. وطالب بفتح بحث عاجل لتحديد المسؤوليات
ووفق ما أورده الفرع الجهوي للمحامين في بيان له فان واقعة الحال تعود أطوارها إلى يوم الجمعة الموافق لـ 19 جوان الجاري، حيث تقدم محاميان بشكاية تضمنت تظلمهما من تعمد قاضي التحقيق بالمكتب الثالث تحريف وتغيير تصريحات منوبهما في الاستنطاق.

وأكد الفرع بان قاضي التحقيق، رغم إصرار لسان الدفاع على ضرورة احترام حقوقه وضمانات المحاكمة العادلة، رفض طلب الدفاع والمتمثل في توضيح تصريحات المظنون فيه وقام بطرد المحاميين. الا ان المحاميين أصرّا على مواصلة الاستنطاق والبقاء الى جانب منوبيهما، الامر الذي أدى إلى انفعال قاضي التحقيق ومغادرته للمكتب وللمحكمة، تاركا المحاميين والمتهم بالمكتب. في الأثناء حضر كل من رئيس الفرع الجهوي للمحامين وأعضاء المجلس بالمكتب كما حضر رئيس المحكمة ووكيل الجمهورية. ووفق نص البيان فقد تغيب قاضي التحقيق اربع ساعات عن مكتبه، في الاثناء حاول مجلس الفرع ورئيس المحكمة ووكيل الجمهورية ايجاد حل لفض الخلاف اثر ذلك انسحب المحاميان ليلتحق قاضي التحقيق، في حدود الساعة الواحدة صباحا، بمكتبه. وقد قام بتحرير محضر استنطاق في غياب لسان الدفاع ودون استدعائهما للحضور مع منوبيهما ورغم رفض المظنون فيه سماعه في غياب محاميه إلا أنه أصدر بطاقة ايداع بالسجن ضده في خرق واضح لجميع الضمانات الشرعية للمتهم والإجراءات الاساسية وفي تعد غير مسبوق على لسان الدفاع ودوره وفق ما جاء في البيان.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا