مشروع قانون مـجلة الـقضاء الإداري: «لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ الأحكام الإدارية،تتبعات جزائية لمن يتعمد عدم تنفيذ أبرز النقاط في انتظار مقترحات أخرى»

القضاء الإداري جزء لا يتجزأ من السلطة القضائية ولا بد من إصلاحه بما يتناسب مع متطلبات المرحلة وذلك لمزيد دعم الدور الذي تلعبه المحكمة

الإدارية في المسار القضائي عامة وفي إنجاح مسار الانتقال الديمقراطي بصفة خاصة وفي هذا الإطار تم إعداد مشروع قانون مجلة القضاء الإداري الذي انتهت مؤخرا اللّجنة المكلّفة صلب المحكمة الإدارية من صياغته والذي يتضمّن 303 فصلا وتضمن أبوابا وأقساما جديدة أُضيفت إلى المسودّة الأولى (202 فصلا) طُرحت للنّقاش التّشاركي خلال شهر جوان 2019 ولمزيد من التفاصيل حول هذه الوثيقة ودورها في تعزيز القضاء الإداري ونجاعته تحدثنا مع نصر الدين النصيبي عضو في وحدة الاتصال بالمحكمة الإدارية.

وُضِع هذا المشروع على ذمّة قُضاة وأعوان المحكمة الإداريّة منذ يوم 18 جوان الجاري بهدف إبداء ملحوظاتهم ومُقترحاتهم عبر البريد الالكتروني الدّاخلي، كما وضعته لجنة الصياغة على ذمّة العموم للإطّلاع عليه في انتظار أن تعدّ المحكمة الادارية ورشة عمل لمناقشة المسودّة وتلقي المقترحات.

وقد جاء مشروع قانون مجلة القضاء الإداري إكمالا لأحكام الفصل 116 من الدستور الذي ينصّ على «أن القضاء الإداري يتكون من محكمة إدارية عليا، ومحاكم إدارية استئنافية، ومحاكم إدارية ابتدائية ويختص القضاء الإداري بالنظر في تجاوز الإدارة لسلطتها، وفي النزاعات الإدارية، ويمارس وظيفة استشارية طبق القانون. وفق ما بينه نصر الدين النصيبي عضو في وحدة الاتصال بالمحكمة الإدارية الذي قال في هذا السياق «ستنتظم أيّام مفتوحة للمختصّين والرأي العام والمجتمع المدني لتدارس الخيارات الكبرى في مشروع مجلّة القضاء الاداري، قبل عرضه بشكل رسمي على الحكومة لتتولى دراسته والمصادقة عليه في مجلس وزراء ثم عرضه المشروع على مجلس نواب الشعب».

هذا واستعرض النصيبي ابرز النقاط الجديدة في مشروع مجلة القضاء الإداري فقال»المجلة ستمكن أولا من تركيز الهيكلة الدستورية للقضاء الإداري وذلك بتركيز المحكمة الإدارية العليا ومحاكم استئناف إدارية والمحاكم الإدارية الابتدائية،بالإضافة إلى اعتماد نظام التقاضي الالكتروني باستعمال وسائل التواصل الحديثة،كما سيمكن من اختزال آجال البت في الدعاوى في فترة قياسية حيث تنص المجلة على أن القاضي المقرر مطالب بتجهيز ملف القضية للفصل في أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ تسجيل الدعوى وإحالته على رئيس الدائرة مرفقا بمشروع الحكم ليتولى رئيس الدائرة في أجل أسبوع إحالة الملف إلى رئيس المحكمة لتعيين جلسة مرافعة وبالتالي فإن آجال الفصل في القضايا ستكون سبعة أشهر على أقصى تقدير»

هذا وسيصبح القاضي الإداري مؤسسة تبحث عن حل النزاعات بطريقة ودية عن طريق بذل مساع صلحية بين الأطراف وهو ما سيمكن من فصل النزاعات وذلك من بين الإضافات النوعية في هذا المشروع بالإضافة إلى تكريس مبدإ التقاضي على درجتين المنصوص عليه بالدستور ضمن منظومة توقيف التنفيذ حيث سيصبح ممكنا الطعن في قرارات قبول

او رفض مطالب توقيف التنفيذ
الجميع يعلم أن عدم تنفيذ أحكام القضاء الإداري أصبحت معضلة حقيقية فهل تقدم المجلة حلولا ناجعة لها ؟سؤال أجاب عنه محدثنا فقال « تضمنت المجلة أحكاما جريئة بهذا الخصوص إذ تنص على إحداث لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ الأحكام الإدارية لدى المحكمة الإدارية العليا كما أنه على رئيس الإدارة الذي يتعمد عدم تنفيذ الحكم تحمل المسؤولية المدنية والجزائية عن ذلك ويمكن مؤاخذته أمام القضاء كما تنص المجلة على إمكانية تسليط غرامة مالية على الإدارة على كل يوم تأخير في تنفيذ الحكم.
كما تضمنت المجلة التنصيص على اعتبار الامتناع عن تنفيذ الأحكام خطأ تصرف على معني أحكام القانون المتعلق بمحكمة المحاسبات وعلى أن المكلف العام بنزاعات الدولة مكلف بتتبع المسؤولين عن عدم التنفيذ»

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا