في انتظار عقد جلسة عمل مع سلطة الإشراف: النقابة العامة للسجون والإصلاح تؤجل تحركها الاحتجاجي

بعد فتح باب التواصل مع سلطة الإشراف، قررت النقابة العامة للسجون والإصلاح تأجيل تحركها الاحتجاجي

إلى موعد لاحق، وإبقاء المكتب التنفيذي في حالة انعقاد دائم.
حرصا منها على تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة وبإعادة فتح باب التواصل مع سلطة الإشراف، قررت النقابة العامّة للسجون والإصلاح تأجيل التحركات الاحتجاجية المزمع تنفيذها في بداية الأسبوع الجاري وفق ما أكدته النقابة في بيان لها.
وأفادت النقابة بان مكتبها التنفيذي سيظل في حالة انعقاد دائم وسيتم عقد اجتماع يوم الخميس 4 جوان الجاري لتدارس المرحلة القادمة.
في هذا الإطار اعتبرت مصادر رسمية من الهيئة العامة للسجون والإصلاح في تصريح لـ«المغرب» أن إقرار مبدإ عدم تعطيل ممارسة العمل النقابي كان وفق ما تقتضيه الضوابط القانونية والأخلاقية المنظمة له وبالتالي فانه لا يجب أن يتعارض مع خصوصية العمل الأمني الذي يكفل المحافظة على الأمن العام وحماية الأفراد والمؤسسات والممتلكات وإنفاذ القانون.
وفي رد على مطالب نقابة السجون والاصلاح، اكدت مصادرنا بان القانون عدد 51 الصادر في 3 ماي 2001 المتعلق بإحالة المؤسسات العقابية من سلطة إشراف وزارة الداخلية إلى سلطة إشراف وزارة العدل تم استنادا الى مقاربة ترتكز على ان المؤسسات العقابية تعتبر مؤسسة أمنية تتعهد بتنفيذ العقوبات وتعد حلقة من مسار منظومة العدالة الجزائية وفق ما تقتضيه الاتفاقيات والصكوك والمواثيق الدولية المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية.
واكدت بانه قد تم الشروع في تفعيل الأمر الحكومي عدد 39 المؤرخ في 26 فيفري 2020 المتعلق بمراجعة هيكلة مؤسسة السجون والإصلاح والارتقاء إلى هيئة عامة بالإضافة إلى بعث أقاليم جديدة ومراجعة تصنيف الوحدات السجنية والإصلاحية لإضفاء النجاعة والفاعلية وتحسين جودة أداء الوحدات السجنية والإصلاحية وتقريب الخدمات على المستوى الجهوي مع فتح الآفاق المهنية لإطارات وأعوان سلك السجون والإصلاح.
وبخصوص ظروف العمل، فقد أكدت مصادرنا بأنه قد تم تحسين ظروف عمل الأعوان والخدمات الموجهة لفائدتهم وذلك من خلال بعث إدارة تعنى بالعمل الاجتماعي للموظفين وسيتم تفعيلها في القريب العاجل وتتكون من الإدارة الفرعية للرعاية الصحية للموظفين وإدارة فرعية للرعاية الاجتماعية.
كما تم إحداث وتهيئة وتجهيز فضاءات لفائدة الأعوان بأغلب الوحدات السجنية والإصلاحية.
اضافة الى ذلك فقد تمت صياغة مشروع الأمر الحكومي المتعلق بتوزيع أوقات وايام العمل بهياكل السجون والاصلاح وذلك في إطار مقاربة تشاركية تقوم على مبدأ توحيد ساعات العمل بجميع الوحدات السجنية والاصلاحية والمحافظة على استمراريته على مدار كامل اليوم وتحسين المردودية وظروف العمل مع مراعاة خصوصية المهام الموكولة لإطارات وأعوان سلك السجون والإصلاح باعتبارهم قوة من قوات الامن الداخلي المكلفين بحفظ النظام وإنفاذ القانون.
من جهة اخرى فقد أكد مصدرنا بانه قد تم تخفيف العبء على مستوى الوحدات السجنية وبالتالي تحسن ظروف العمل وذلك على اثر التقلص الملحوظ في عدد المساجين الذي أصبح يبلغ حوالي 16700 سجينا مقارنة بديسمبر الفارط الذي تجاوز عدد المساجين خلاله 23500 سجينا.
وأفادت مصادرنا بأنه قد تم صرف منحة الساعات الإضافية لكافة الإطارات وأعوان الهيئة العامة للسجون والإصلاح، كما تم كذلك تفعيل الجانب المادي المترتب عن التصريح بنتائج المناظرة الأولى للشهائد العلمية والتكوينية المتعلقة بتسوية المسار المهني للاعوان.
بخصوص ارجاع المعزولين، اكدت مصادرنا ان المعنيين بالأمر تم عزل اغلبهم بعد عرضهم على مجلس الشرف وقد توفرت لهم الضمانات الكافية للدفاع، علما وانهم ارتكبوا مخالفات إدارية ترتقي إلى مستوى الجرائم وصدرت في شأنهم أحكام قضائية باتة تقضي بالإدانة.
وأوضحت مصادرنا بان سلطة الإشراف قد تولت التنسيق مع رئاسة الحكومة لتمتيع كافة إطارات وأعوان الهيئة العامة للسجون والإصلاح من منح الساعات الإضافية. وقد تم بتاريخ 20 ماي المنقضي مراسلة وزارة العدل من قبل وزارة المالية التأكيد على ان سلك السجون والإصلاح قد شمله مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا