نقابة القضاة التونسيين: شكوى جزائية ضد «مروجي» قائمة تضمنت أسماء قضاة مقترح إعفاؤهم

عبرت نقابة القضاة التونسيين عن استنكارها الشديد من تواتر حملات الضغط على القضاء من عديد الأطراف ومحاولة التدخل في سيره وقراراته.

ودعت وزارة العدل إلى الإسراع في صرف المنح القانونية للقضاة المعنيين خاصة منهم اعضاء النيابة العمومية وقضاة التحقيق.

وقد تقدمت أول أمس الجمعة الموافق لـ29 ماي الجاري نقابة القضاة التونسيين بشكاية جزائية للنيابة العمومية بتونس 2020 ضدّ كل من سيكشف عنه البحث للوقوف عمّن يقف وراء ترويج قائمة «مفبركة» على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت أسماء قضاة مقترح إعفاؤهم حسب ما ورد بالقائمة.
وشددت على أنها ستتولى متابعة مآل الشكاية الجزائية المذكورة حرصا على ردّ الإعتبار للقضاة المستهدفين وللقضاء عموما وتصدّيا لمحاولات إرباك عمل القضاة وضرب إستقلال السلطة القضائية التي يبقى فيها المسار المهني والتأديبي للقضاة من صلاحيات المجلس الأعلى للقضاء بموجب القانون والدستور.

كما استنكرت النقابة تكرر وتواتر حملات الضغط على القضاء من عديد الأطراف ومحاولة التدخل في سيره وقراراته، معتبرة أن هذه الممارسات مخالفة لأحكام الدستور الذي يحجّر كل تدخل في سير القضاء. ودعت كافة القضاة الى الالتفات عن كل محاولات الهرسلة وتمسكهم باُستقلاليتهم إنتصارا للحق والعدل والقانون.
كما حذرت النقابة من خطورة الزّج بالقضاء في صراعات مهما كان نوعها والتي لا تخدم المصلحة الوطنية وحق الشعب التونسي في قضاء محايد ومستقل، مشددة على القضاء التونسي يجب أن يكون بمنأى عن كل التجاذبات السياسية والمصالح الضيقة وأن الإحتكام لا يكون إلا الضمير والقانون والمؤسسات الدستورية وقيم الحق والمبادئ الدستورية.

من جهة أخرى، اكدت النقابة بانه قد تمّ الإتفاق على ضرورة إرساء مكتبها التنفيذي وفق ما يقتضيه القانون الأساسي للنقابة وذلك بوضع رزنامة لاُنتخاب نواب جهويين بالمحاكم سيقع العمل وفقها بمجرّد تحسّن الوضع الصحي العام بالبلاد التونسية ، مؤكدة حرصها على أن تكون صوت كل القضاة وأنها ستعمل على ضوء تطلعاتهم واُنتظارتهم وطلباتهم التي وصفتها بـالمشروعة.

كما عبرت في بيان لها عن استغرابها من عدم صرف المنح المقرّرة قانونا للقضاة من ذلك منحة الإستمرار دون موجب أو سبب، داعية وزارة العدل إلى الإسراع في صرفها تفعيلا لحق قانوني مكتسب وتقديرا لجهود القضاة خاصة أعضاء النيابة العمومية وقضاة التحقيق .
وأكدت بأنها تقدمت بطلب لقاء وزيرة العدل لطرح هذه المسألة ومسائل أخرى مستعجلة ذات صلة بالوضع القضائي الراهن، مشددة على انها لن تتوانى عن توخي كافة التحركات والأشكال النضالية في سبيل صون الحقوق المعنوية والمادية للقضاة.
وفي ما يتعلق بأعمال مجلس القضاء العدلي المتعلقة بالحركة القضائية السنوية للقضاة، اكدت النقابة بأنها قد قدّمت مقترحاتها وتصوراتها في خصوص معايير الحركة المذكورة بعد عرض مشروع المعايير عليها من قبل مجلس القضاء العدلي، مؤكد أنها ستكون حريصة على تبليغ مطالب القضاة فيما يتعلق بالحركة القضائية حماية لحقوقهم ومصالحهم وعلى تدعيم إصلاح المنظومة القضائية بإعلاء المعايير الموضوعية التي من شأنها تكريس مبدأ إستقلال القضاء من جهة واُستقلالية القضاة من جهة ثانية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا