توقيا من انتشار فيروس كورونا: محكمة القصرين تبادر بمعالجة الاكتظاظ في السجون

في اطار البحث عن حلول للتخفيف من الاكتظاظ بالوحدات السجنية التونسية، وأمام العدد الهام للموقوفين من أجل

مخالفة قانون الطوارئ وعدم الالتزام بالحجر الصحي، قررت المحكمة الابتدائية بالقصرين انتهاج سياسية جديدة للحد من هذا الاكتظاظ والتخفيف قدر الامكان من عدد المساجين.
قال رئيس المحكمة الابتدائية بالقصرين محمد الخليفي ان المحكمة وفي اطار التوقي والحد من انتشار فيروس كورنا المتجدد، قررت بالتنسيق مع قاضي تنفيذ العقوبات اتباع سياسة استثنائية للتخفيف من الضغط على الوحدة السجنية.
بين العفو والسراح الشرطي
وأوضح الخليفي بان قاضي تنفيذ العقوبات هو الوحيد المخول له النظر في ملفات المساجين الذين صدرت في شأنهم أحكاما باتة ونهائية بالسجن من أجل ادراجهم بالعفو في صورة ما اذا استجابت ملفاتهم الى الشروط المنصوص عليها بالقانون، لكن وفي محاولة منها للتخفيف من الاكتظاظ التي اصبحت تعاني منها المؤسسات السجنية بصفة عامة، وفي اطار التوقي من هذه الجائحة التي اصبحت تهدد البلاد التونسية، فقد قررت المحكمة اتخاذ اجراءات استثنائية من أجل تسريح اكثر عدد ممكن من المساجين.
طلب رئيس المحكمة الابتدائية بالقصرين من قاضي تنفيذ العقوبات، ان يوسع قائمة المساجين الذين سيشملهم العفو الاستثنائي، وشدد على ضرورة تفعيل الية السراح الشرطي لأكثر عدد ممكن من المساجين.
ووفق مصدرنا فانه من المنتظر ان يتم الانتهاء من القائمة المذ كورة نهاية الاسبوع الجاري.
من جهة أخرى اكد محمد الخليفي، ان المحكمة تنظر يوميا تقريبا في مطالب السراح المقدمة سواء من عائلات موقوفين او من لسان الدفاعوغالبا ما تتخذ قرارات بالتسريح في صورة ما اذا الجرائم خفيفة ولا تمثل اي خطر على الامن العام.
وافاد بان هذ ا الاجراء الاستثنائي لن يشمل المساجين الذين يمثلون خطورة على الامن العام كالمحالين في قضايا القتل والسرقة الموصوفة وترويج المخدرات وغيرها.
الادارة العامة للسجون والاصلاح توضح
من جهته قال الناطق الرسمي باسم الادارة العامة للسجون والإصلاح سفيان مزغيش انه من المنتظر ان تنتهي اواخر الاسبوع الجاري، النظر في عدد من ملفات المساجين الذين سيشملهم العفو الخاص التكميلي. علما وان رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد اعطى تعليمات للجنة المكذورة بإدراج عدد اخر من المساجين بقائمة العفو لتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها البلاد التونسية.
ووفق مزغيش فان المؤسسات السجنية حريصة كل الحرص على تنفيذ كافة الاجراءات والتدبير اللازمة للتوقي من انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث انها كثفت من عمليات التعقيم لجميع الفضاءات والمرافق السجنية ووسائل النقل بصفة دورية ومنتظمة مع توفير المستلزمات والمعدات الخاصة في الغرض ومنع الزيارات المباشرة حتى إشعار آخر.
وبخصوص المودعين الجدد بالمؤسسات السجنية، اوضح سفيان مزغيش انه يتم وضعهم في الغرف العازلة التي تم توفيرها في 7 مؤسسات سجنية كبيرة ولا يتم دمجهم بالمساجين العاديين للتوقي من امكانية نشر المرض بالوحدة السجنية. اما في ما يتعلق بالموقفين الحاملين للفيروس كورونا او الخاضعين للحجر الصحي الاجباري، قال مزغيش انه لم يتم الى حد كتابة الاسطر تسجيل اية حالة بالمؤسسات السجنية، ولكن وفي صورة الحال فقد جهزت الادارة العامة للسجون والاصلاح غرف عزل فردية للغرض.
ورشات خياطة لخياطة كمامات وأقنعة واقية لفائدة وزارة الصحة
في اطار تدعيم المجهود الوطني للوقاية من تفشي فيروس كورونا شرعت ورشة الخياطة بالسجن المدني بمنوبة في خياطة كميات هامة من الاقنعة الواقية لفائدة وزارة الصحة وفق المعايير والشروط الصحية المطلوبة. كذلك الامر بخصوص سجن المرناقية، الذي شرع هو الاخر فيخياطة كمامات واقية ستوزع على المساجين والاعوان بالمؤسسات السجنية

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا