ملحمة بن قردان: 4 سنوات مرت وما يزال الملف لدى المحكمة الابتدائية

أربع سنوات مرت على ما بات يعرف بملحمة بن قردان، وما تزال القضية الأصلية منشورة أمام الدائرة الجنائية

الخامسة المختصة بالنظر في القضايا الإرهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس.
شهدت البلاد التونسية، منذ 2013، العديد من العمليات الإرهابية استهدفت مختلف الجهات وتسببت في إسقاط العديد من الشهداء، لكن تبقى عملية بن قردان، رغم استشهاد عدد من الأمنيين والعسكريين والمواطنين، من انجح العمليات الأمنية والتي تمكنت من خلالها القوات الأمنية والعسكرية من إحباط مخطط العناصر الإرهابية في إقامة إمارة بالجهة والنجاح في القضاء على اغلبهم وإيقاف عدد هام منهم.
أيّام قليلة تفصلنا عن الذكرى الرابعة لما بات يعرف بملحمة بن قردان، وما يزال الملف الأصلي لملحمة بن قردان منشورا لدى الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في القضايا الإرهابية وفق ما أكده مساعد وكيل الجمهورية محسن الدالي في تصريح لـ«المغرب».
وأوضح مصدرنا بانّ الدائرة ستنظر من جديد في ملف الحال يوم 7 أفريل المقبل، علما وان ملف الحال قد شمل أكثر من 70 متهما أحيل من بينهم 43 بحالة إيقاف.

إشترك في النسخة الرقمية للمغرب

اشترك في النسخة الرقمية للمغرب ابتداء من 25 د


يواجه المظنون فيهم جملة من التهم المتعلقة بالتآمر على أمن الدولة والانضمام إلى تنظيم إرهابي والإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة أو بالموارد الحيوية أو بالبنية الأساسية أو بوسائل النقل أو الاتصالات أو بالمنظومات المعلوماتية أو بالمرافق العمومية وغيرها من الجرائم المنصوص عليها بالقانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 مؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال، إضافة إلى تهمتي القتل العمد ومحاولة القتل العمد طبقا لأحكام المجلة الجزائية.
قضية الحال تعود أطوارها إلى فجر 7 مارس 2016، حيث حاولت مجموعة من العناصر الإرهابية، بالتنسيق مع الخلايا النائمة بالبلاد التونسية، التسلل الى التراب التونسي، قصد السيطرة عليها و إقامة إمارة بها.


وقد جدّت آنذاك مواجهات بينها وبين وحدات مشتركة بين الأمن والجيش الوطنيين دامت لمدّة أسبوعين تقريبا تمّ خلالها القضاء على 55 عنصرا إرهابيا من بينهم 36 مسلحًا، وإلقاء القبض على عدد هامّ من المشتبه بهم. كما تمّ تسجيل استشهاد 12 شخصا من بين الوحدات الأمنية والعسكرية الى جانب 7 مدنيين.
وقد نجحت اثر ذلك الوحدات الأمنية والعسكرية في جملة من العمليات الاستباقية بمختلف الجهات، أسفرت عن مقتل عدد هامّ من العناصر الإرهابية المتورطة في أحداث بن قردان من بينهم 4 عناصر إرهابيّة مصنفة بالخطيرة وهم كلّ من نجم الدّين بن محمّد الضّاوي غربي ونجيب بن خشيرة بن عمارة المنصوري ووليد بن عمارة بن محمّد السديري ولسعد بن علي بن إبراهيم دراني.
كما كللت الحملات المذكورة بإيقاف العنصر الإرهابي المصنّف بالخطير جدّا عادل بن ضوّ الغندري والكشف عن عدد هامّ من مخازن الأسلحة التي تجاوزت تقريبا الـ17 مخزنا.
وللإشارة، فقد أصدرت الدائرة الجنائية بابتدائية تونس أحكامها في بعض القضايا المتفرعة عن ملف الحال من بينها قضية إدخال الأسلحة إلى البلاد التونسية والذي شمل 20 متهما أحيل من بينهم 9 بحالة إيقاف. وقد تراوحت الأحكام في قضية الحال ما بين السجن لمدة 3 سنوات والسجن مدى الحياة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا