جوازات السفر الدبلوماسية: قضية جزائية ضد أعضاء من مجلس نواب الشعب

من المنتظر أن يودع - اليوم الثلاثاء - الأستاذ هادي الحمدوني شكوي جزائية لدى وكالة الجمهورية ضدّ عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب

على خلفية عرضهم لمشروع قانون لتنقيح القانون عدد 40 لسنة 1975 المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر للتمتع بجوازات ديبلوماسية.
أثار مشروع القانون (عدد 13/ 2020) المتعلق بتنقيح القانون عدد 40 لسنة 1975 المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر للتمتع بجوازات ديبلوماسية، غضب عدد من المواطنيين سياسيين وحقوقيين وغيرهم. والذين اعتبروا أن بعض النواب قد قاموا بتقديم امتيازات لأنفسهم على حساب مصالح الشعب ودون وجه حق.
في هذا الإطار قال المحامي هادي الحمدوني انّه قد تمّ تكليفه من قبل أكثر من 200 مواطنا تونسيا من مختلف الجهات والفئات العمرية من بينهم سياسيين برفع قضية جزائية ضدّ النواب الذين تقدموا بهذا المشروع.
وأوضح الحمدوني في تصريح لـ»المغرب» ، بانّ عدد المواطنين يتزايد وقد يتجاوز الـ300 شخصا في الساعات المقبلة، وعلى هذا الأساس قرر تأخير إيداع الشكوى الى اليوم الثلاثاء الموافق لـ25 فيفري الجاري.
وشدد مصدرنا على أن القضيّة التي سيتم رفعهما ستكون طبقا لأحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية والذي ينصّ على أنه «يعاقب بالسجن مدة عشرة أعوام وبخطية تساوي قيمة المنفعة المتحصل عليها أو المضرة الحاصلة للإدارة الموظف العمومي أو شبهه وكل مدير أو عضو أو مستخدم بإحدى الجماعات العمومية المحلية أو الجمعيات ذات المصلحة القومية أو بإحدى المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية أو الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة بنصيب ما أو الشركات التابعة إلى الجماعات العمومية المحلية مكلّف بمقتضى وظيفه ببيع أو صنع أو شراء أو إدارة أو حفظ أي مكاسب استغلّ صفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره أو للإضرار بالإدارة أو خالف التراتيب المنطبقة على تلك العمليات لتحقيق الفائدة أو إلحاق الضرر المشار إليهما».
وأكد الأستاذ الحمدوني أنّ هذه الشكوى بمثابة الرسالة مضمونة الوصول الى رئاسة الجمهورية لإعلامها بموقف المواطنين من مشروع القانون المذكور، خاصة وانّ الإشكال الحقيقي الذي يقف اليوم بين المواطن التونسي والنائب بالبرلمان هو الحصانة.
ودعا قيس سعيد الى الاستجابة الى طلب المواطنين التونسين وذلك من خلال رفض إمضاء مثل هذه القوانين التي تخدم مصالح أشخاص معينين على حساب الشعب.
من جهة أخرى، قال الأستاذ الحمدوني انّ الأمر لن يقف عند الشكوى الجزائية المزمع إيداعها اليوم لدى وكالة الجمهورية، مشيرا الى وجود محاولات لجمع إمضاءات من 30 نائبا في مجلس نواب الشعب للطعن في هذا المشروع لدى هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين في صورة ما اذا تمّ تمريره بالجلسة العامة للبرلمان.
وكانت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية قد صادقت الأربعاء الفارط الموافق لـ 20 فيفري الجاري، على مقترح القانون المتعلق بإسناد أعضاء مجلس نواب الشعب جوازات سفر ديبلوماسية مجانا من قبل الوزير المكلف بالشؤون الخارجية، في انتظار ان يتم عرضه على الجلسة العامة للتصويت.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا