ملف «كاكتوس برود»: الرابطة تدعو الى فتح تحقيق جدّي ومجلس القضاء العدلي ينفي توجيه اي مراسلة لمحكمة الاستئناف

دعت  الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان كلا من المجلس الأعلى للقضاء ووزير العدل الى ضرورة فتح تحقيق جدي في ملابسات

ما تم من إجراءات ومدى مطابقتها للقانون في ما يتعلق بما بات يعرف بملف «كاكتوس برود».
أثارت الإجراءات الأخيرة التي شهدها ملف «كاكتوس برود» العديد من الانتقادات الى محكمة الاستئناف بتونس. وقد اعتبرت بعض الأطراف انّ الملف اصبح سياسيا بحتا خاصة بعد القرار الصادر عن محكمة التعقيب والقاضي بنقض قرار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس المتعلق بإصدار بطاقات ايداع بالسجن ضدّ كل من الإعلامي سامي الفهري، المحال بحالة إيقاف، والمتصرفة القضائية لشركة «كاكتوس برود» ووكيل شركة «كاميلون برود» المحالين بحالة فرار وإحالة الملف من جديد على دائرة الاتهام. حيث لم يتم تنفيذ قرار الإفراج آنذاك وتتعهد دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف في اليوم الموالي لصدور قرار محكمة التعقيب، بالملف وتعقد جلسة في ذات اليوم وتقرر من جديد إصدار بطاقات إيداع بالسجن في شأنهم.


دعوة لفتح تحقيق «جدّي» 
اعتبرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ان الزج بالمؤسسة القضائية في النزاعات السياسوية وفي تصفية الخصوم عبر خرق القانون والتلاعب بالإجراءات وهضم حقوق الدفاع التي رفعها دستور 2014 إلى مرتبة دستورية، فيه إساءة لمصداقية الدولة وضرب كامل لمفهوم دولة القانون والمؤسسات التي كانت من أوكد مطالب الثورة التونسية .
أكدت في بيان لها أن «ما حصل يومي 29 و30 جانفي 2020 من تصد لتنفيذ قرار لمحكمة التعقيب يقضي بالإفراج عن سامي الفهري وتعمد إبقاء الأخير في وضعية احتجاز غير قانونية بسجن المرناقية ومن إرجاع برقي، غير مسبوق في تاريخ القضاء بتونس، للملف إلى محكمة الاستئناف ثم تتولى دائرة الاتهام في شبه سرية تخرق خرقا تاما حقوق الدفاع المضمونة لجميع المواطنين في إطار نواميس المحاكمة العادلة ثم تولي دائرة الاتهام إصدار بطاقة إيداع جديدة في حق سامي الفهري تم إرسالها إلى سجن المرناقية مرفقة ببطاقة السراح التي تم رفض تطبيقها، كل هذا يثير كل الريبة والشك ويسيء إلي السلطة القضائية لما يوحي به من توظيف سياسي وتصفية حسابات ومحاولات لتدجين الإعلام».
 واعتبرت الرابطة انّ هذا الإجراء قد اثار تساؤلات واستهجانا وغموضا لدى الرأي العام، وطالبت كلا من المجلس الأعلى للقضاء ووزير العدل بفتح تحقيق جدي في ملابسات ما تم من إجراءات ومدى مطابقتها للقانون.
 كما دعت كل الأطراف السياسية الى النأي بنفسها عن استعمال القضاء ومحاولات تركيع وسائل الإعلام وتذكرها بأهمية إحترام القانون وروح القانون لضمان إنتقال ديمقراطي حقيقي وفق ما جاء بنص البيان.

مجلس القضاء العدلي يوضح
من جهته أكد عضو مجلس القضاء العدلي وليد المالكي أنّ المجلس لم يتخذ الى حدّ كتابة الأسطر اي اجراء أو قرار بخصوص ما بات يعرف بملف «كاكتوس برود».
وأوضح في تصريح لـ»المغرب» بان المجلس لم يوجه أي مراسلة لمحكمة الاستئناف، وذلك خلافا لما تمّ تداوله مؤخرا من أن مجلس القضاء العدلي قد قام بتوجيه مراسلات الى الجهات القضائية للمطالبة بتمكينه من وثيقة اعلام الوكالة العامة لدى محكمة الاستئناف بتونس من طرف محكمة التعقيب بقرار النقض والإحالة بخصوص بطاقة الإيداع بالسجن في حق الفهري.

وشدّد مصدرنا على انّ ما تم تداوله لا أساس له من الصحة، مؤكدا انّ مثل هذا القرار يتمّ اتخاذه خلال جلسة عامّة او اجتماع للمجلس، الّا ان المجلس لم يقرر، الى كتابة الاسطر، عقد جلسة في هذا الاطار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا