هيئة النفاذ إلى المعلومة سنة 2019: 1111 دعوى قضائية، بين 10 و15 % من القرارات تم استئنافها وهذه أهم الوزارات التي لا تستجيب

تكريس مبدإ الشفافية كان أحد أهداف ثورة 2011 والذي تمت ترجمته على ارض الواقع من خلال مصادقة مجلس نواب الشعب

في 11 مارس 2016 على القانون الأساسي عدد 22 المؤرخ في 24 مارس من نفس السنة والمتعلق بحقّ النفاذ إلى المعلومة ،هذا القانون الذي افرز مولودا جديدا بمقتضى الفصل 37 منه ونتحدّث هنا عن هيئة النفاذ إلى المعلومة التي تم انتخاب أعضائها التسعة في 18 جويلية 2017 وبعد شهرين تقريبا أدى الفريق اليمين الدستورية لتكون الانطلاقة الفعلية في 2 فيفري 2018 وهو تاريخ إصدار أول قراراتها،اليوم وبعد قطع أشواط كبيرة في ممارسة مهامها أردنا تسليط الضوء على آخر المستجدات بلغة الأرقام من حيث عدد الدعاوى و مآلاتها وكذلك مدى الاستجابة في تنفيذ قرارات الهيئة.

يعرّف القانون الأساسي عدد 24 لسنة 2016 هيئة النفاذ إلى المعلومة على أنها هيئة عمومية مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية والتي من ابرز مهامها البت في الدعاوى المرفوعة لديها في مجال النفاذ إلى المعلومة وللغرض يمكنها عند الاقتضاء القيام بالتحريات اللازمة على عين المكان لدى الهيكل المعني ومباشرة جميع إجراءات التحقيق وسماع كل شخص ترى فائدة في سماعه.

570 دعوى في طور التحقيق
تلقّت هيئة النفاذ إلى المعلومة خلال السنتين المنقضيتين 1704 قضيّة موزعة كالتالي، 593 قضية رفعت سنة 2018 و 1111 قضية إلى حدود 31 ديسمبر 2019، وذلك وفق المعطيات التي تحصّلنا عليها من المكلّف بالإعلام خميس الغول ،هذا وقد تولّت الهيئة البتّ في 1134 دعوى أي بنسبة 67% وأصدرت بشأنها قرارات قضائية، هذا الرقم شهد ارتفاعا ملحوظا مقارنة بالسنة الفارطة الذي بلغ عدد الدعاوى المفصولة فيها 346 دعوى فقط ،في المقابل لا تزال 570 دعوى في طور التحقيق أي بنسبة 33 %، أي بزيادة 323 دعوى مقارنة بسنة 2018 أرقام ونسب تترجم المجهود الذي يقوم به الفريق وكذلك مدى وعي المواطن بحق النفاذ إلى المعلومة وبالقانون المنظم لهذه العملية ،في المقابل أيضا يمكن أن يقرأ من زاوية أخرى وهي عدم تفاعل الجهات المعنية مع طالبي المعلومة بصفة طوعية.

30 % من الهياكل ليس لها موقع واب
نبقى في لغة الأرقام ولكن هذه المرة في توزيع الدعاوى المودعة لدى هيئة النفاذ إلى المعلومة حسب الطرف المدعي والمدعى عليه إذ بلغ عدد المطالب المودعة من قبل الأشخاص الطبيعيين 609 سنة 2019 أي بنسبة تجاوزت 55 % مقابل 326 مطلبا فقط سنة 2018،هذا وقد تلقت هيئة النفاذ إلى المعلومة 502 مطلبا من قبل شخص معنوي (منظمات، جمعيات، مجتمع مدني...) أي بنسبة أكثر من 45 %، مقابل 267 مطلبا سنة 2018 وعلى رأسهم منظمة «أنا يقظ»

من أكثر الوزارات تعاونا مع هيئة النفاذ إلى المعلومة هي وزارة الفلاحة،وزارة الداخلية،وزارة الشؤون الثقافية،وزارة أملاك الدولة،وزارة الشباب والرياضة،أما الهياكل التي لا تستجيب هي الوزارات التي لا تقدّم تقاريرها السنوية على غرار وزارة المالية ،وزارة التجارة ووزارة التنمية والتعاون الدولي التي ليس لها مكلف بالنفاذ إلى المعلومة رغم أن القانون يفرض عليها تعيين مكلف بالنفاذ،كذلك عديد الولايات والمؤسسات العمومية للصحة ليس لها موقع واب رغم أن القانون يجبرها على إحداث موقع إذ تقدّر نسبة الهياكل الخاضعة للقانون وليس لها موقع واب 30%

ماذا عن التنفيذ؟
من النقاط الايجابية التي تحسب في سجلّ الأطراف التي تعلّقت بشأنها دعاوى قضائية في النفاذ إلى المعلومة هي استجابتها إلى القرارات الصادرة عن الهيئة المعنية إذ بلغت نسبة تنفيذ تلك الأحكام قرابة 90% في حيت تراوحت نسبة القرارات المستأنفة بين 10 و15% أي في 65 دعوى فقط من بين 616 تم الإعلام بقراراتها للطرفين وفق الإحصائيات التي تحصّلنا عليها.أما فيما يتعلّق بقرارات الهيئة وتوزيعها فقد بلغ عدد الدعاوى المقبولة سواء جزئيا أو كلّيا 433 دعوى مقابل رفض 431 دعوى سواء لعدم الاختصاص أو لعدم قبول الدعوى،هذا وقد بلغ عدد القرارات بعدم وجود ما يستوجب النظر 228 قرارات و42 قرارا بطرح الدعوى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا