الجمعية التونسية للمحامين الشبان: «على المجلس الأعلى للقضاء اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق قضاة شملتهم حكومة الجملي»

طالبت الجمعية التونسية للمحامين الشبان المجلس الأعلى للقضاء بالتحرك العاجل واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة

في حق القضاة الذين تمّ اقتراحهم في الحكومة التي أسقطها البرلمان.

أمام تواصل صمت المجلس الأعلى للقضاء وعدم اتخاذه أي إجراء بخصوص تسمية الحبيب الجملي عدد من القضاة المباشرين منهم والمتقاعدين دون استشارته او حتى اعلامه في الحكومة التي أسقطها البرلمان، دعت الجمعية التونسية للمحامين الشبان المجلس المجلس الأعلى للقضاء للتحرك العاجل واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة في حق القضاة المقترحين في الحكومة الساقطة بالبرلمان اتقاء للشبهات واحتراما لإستقلالية السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.

عبرت الجمعية التونسية للمحامين الشبان عن قلقها الشديد من تداعيات الوضع الراهن على المستويين الوطني والإقليمي على أمن تونس واستقرارها. وأكدت في بيان لها أنها كانت تتابع عن كثب مستجدات الأحداث على المستوى الوطني في علاقة بالمسار الحكومي وما رافقه من سوابق خطيرة أثناء فترة تشكيل الحكومة المقترحة من حيث التركيبة وكذلك الأسلوب وانعكاساتها الوخيمة على مستقبل البلاد في ظل أزمة خانقة تعيشها تونس وشعبها على جميع الأصعدة.

كما عبرت عن استغرابها اقتراح بعض الأسماء المنتمين للسلطة القضائية (خاصة المباشرين منهم) لحقائب وزارية وضرب مبادئ دستورية كإستقلالية القضاء والتفريق بين السلط وكذلك واجب الحياد والنزاهة المفترضين في القضاة مما يفقد القضاء مصداقيته وهيبته لدى المتقاضين ويهز ثقتهم فيه وهو الضمانة الأولى لإستمرار الدولة وحفظ الحقوق والحريات.

وقد دعت الجمعية كافة الأطراف المتداخلة من أحزاب سياسية وائتلافات وكتل برلمانية ورئاسة جمهورية ومؤسسات دستورية الى النأي بالمصلحة العليا للوطن عن كل المناكفات السياسية والفئوية.

من جهة اخرى فقد استنكرت الجمعية انتهاج الحزب الحاكم لسياسة الإستقواء بالأجنبي وارتهان القرار الوطني للقوى الداعمة للإرهاب في إطار رد فعل من عدم نيل الحكومة المقترحة ثقة البرلمان. وطالبت رئيس الجمهورية بـ«إتخاذ موقف واضح وصريح من الغزو الأجنبي للشقيقة ليبيا والإنتصار للشعب الليبي وحقه في تقرير مصيره خارج سياسة المحاور وأطماع القوى الإستعمارية».

ودعت في السياق نفسه كافة المنظمات الوطنية والقوى الحية وجميع مكونات المجتمع المدني إلى التأهب والفطنة والإستعداد للذود عن حرمة تونس وأمنها واستقرارها.

كما علمت «المغرب» من مصدر مطلع بأن الحبيب الجملي، اثناء تسميته للقضاة المعنيين، لم يستشر المجلس الاعلى للقضاء ولم يعلمه بذلك، خاصة وان بعض القضاة مباشرين لمهامهم.

وأوضح مصدرنا بانّ المعنيين بالامر يتابعون مهامهم، مشيرا الى انّه لم تتم، الى حدّ كتابة الاسطر، اثارة مسألة تعيين قضاة على حقائب وزارية لا على المستوى القطاعي ولا على مستوى المجلس. مع العلم وانّ المجلس الاعلى للقضاء، الى حد كتابة الاسطر، لم يعلن عن موقفه في هذا الخصوص. 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا