حول المشاركة في «ملحمة بنقردان»: 10 جانفي التصريح بالحكم في قضية «التسوية في الترقيات الاستثنائية»

تصدر المحكمة الإدارية، يوم 10 جانفي الجاري، حكمها في القضية التي كانت قد رفعتها النقابات الامنية بمدنين وتطاوين

ضدّ وزارة الداخلية من أجل احترام مبدإ التسوية بين كافة الأعوان في الترقيات الى المفاوضة والتصريح بالحكم.

قال رئيس وحدة الاتصال بالمحكمة الإدارية عماد الغابري انّ المحكمة ستتولى يوم 10 جانفي الجاري التصريح بالحكم في القضية التي رفعتها النقابات الأمنية بمدنين وتطاوين ضدّ وزارة الداخلية بسبب عدم احترام مبدإ المساواة في الترقيات التي تمّ إسنادها الى العناصر الأمنية التي شاركت في ما يعرف بـ«ملحمة بنقردان».
وكانت الدوائر القضائية للمحكمة الإدارية قد نظرت في 22 نوفمبرالفارط في ملف الحال، وبعد المرافعات قررت صرف القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم.

قضية الحال تعلقت بالترقيات الاستثنائية التي قامت بها وزارة الداخلية للأعوان الذين شاركوا في ما بات يعرف بـ«ملحمة بنقردان» في 2016. الّا انّ بعض أعوان الأمن بجهتي مدنين وتطاوين قد طالبوا بتطبيق مبدإ المساواة وتمتيعهم بالترقيات الاستثنائية التي تمتعت بها بقية العناصر.

ونظرا لرفض وزارة الداخلية لهذا الطلب، قررت النقابات الأمنية للحرس الوطني بولايتي مدنين وتطاوين رفع قضية لدى المحكمة الإدارية في الغرض، معتبرة ان قرار رفض إسناد الترقية الاستثنائية يعدّ خرقا لمبدأ المساواة بين الأعوان.

كما تمسكت النقابات المذكورة بحق كافة الاعوان في الترقيات الاستثنائية، مؤكدة ان كافة العناصر الامنية بالجهة قد شاركت في هذه الملحمة لمدّة 120 يوما وذلك انطلاقا من يوم 07 مارس 2016 إلى موفى شهر ماي 2016.

وتجدر الاشارة الى ان «ملحمة بنقردان»، تعود أطوارها الى فجر 7 مارس 2016، حيث حاولت مجموعة من العناصر الإرهابية ، بالتنسيق مع الخلايا النائمة بالبلاد التونسية، التسلل الى التراب التونسي، قصد السيطرة على بنقردان وإقامة إمارة بها. وجدّت آنذاك مواجهات بينها وبين وحدات مشتركة بين الأمن والجيش الوطنيين تمّ خلالها القضاء على 55 عنصرا إرهابيا من بينهم 36 مسلحًا، وتم إلقاء القبض على عدد هامّ من المشتبه بهم. كما استشهد 12 شخصا من الوحدات الأمنية والعسكرية الى جانب 7 مدنيين.

وقد تولت اثر ذلك الوحدات الأمنية والعسكرية القيام بجملة من العمليات الاستباقية بمختلف الجهات، أسفرت عن مقتل عدد هامّ من العناصر الإرهابية المتورطة في أحداث بن قردان من بينهم 4 عناصر إرهابيّة مصنفة بالخطيرة جدّا وهي كلّ من نجم الدّين بن محمّد الضّاوي غربي ونجيب بن خشيرة بن عمارة المنصوري ووليد بن عمارة بن محمّد السديري ولسعد بن علي بن إبراهيم دراني. كما تمّ القاء القبض على المدعو عادل بن ضوّ الغندري وهو من اخطر العناصر الارهابية ومورط في مختلف العمليات الإرهابية التي شهدتها البلاد التونسية منذ 2013 إضافة الى الكشف عن عدد هام من مخازن الأسلحة في الجنوب التونسي.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا