ملف «الوردانين» قاضي التحقيق يستمع من جديد الى «شوشو»

استمع قاضي التحقيق المتعهد بما بات يعرف بـ«ملف الوردانين» في المحكمة الابتدائية بالمنستير من جديد الى المدعو يوسف بن سالم المكنى بـ«شوشو» وأبقاه بحالة سراح.

ما زال ملف «الوردانين» منشورا لدى قلم التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالمنستير. حيث استمع قاضي التحقيق أمس الاثنين 6 جانفي الجاري، من جديد الى المدعو يوسف بن سالم وذلك في إطار القضية المتعلقة بتصريحاته على احدى الاذاعات الخاصة حيث اكد انه ارتكب العديد من الجرائم لصالح احد رجال الأعمال.

كما تطرق إلى العديد من النقاط من بينها وقوف احد رجال الأعمال وراء تحركات مشبوهة بمنطقة الوردانين من ولاية المنستير منذ 2011، وإثارة الفوضى والبلبلة والتصفية الجسدية وعمليات التسفير إلى بؤر التوتر وترويج المخدّرات وغيرها، مؤكدا على انه كان يتلقى تعليمات من رجل الأعمال لتنفيذ المخططات الإجرامية. إلى جانب تعرضه إلى العديد من العمليات الإجرامية ومن بينها تلقيه لتعليمات لمنع تنصيب الكاتب العام المحلي لبلدية الوردانين قصد تعطيل تركيز المجلس البلدي بالجهة لفسح المجال لابنة رجل الأعمال للحصول على المنصب وقد عمد المدعو شوشو رفقة مجموعة من الشباب إلى سكب البنزين على الكاتب العام آنذاك في محاولة لحرقه.

كما تطرق كذلك إلى أعمال العنف التي جدت في الملعب الأولمبي في سوسة أثناء مباراة جمعت بين الترجي الرياضي والنجم الساحلي، مؤكدا على انه تلقى تعليمات من الحارس الشخصي لرجل الأعمال بضرورة إثارة الفوضى. كما تلقى تعليمات بتصفية القاضي المتعهد بأحد ملفات رجل الأعمال المعني بالأمر في صورة ما لم يكن الحكم لصالحه، وبضرورة مواجهة الوحدات الأمنية خلال 2011، قصد إرغامها على استعمال العنف...

وكان قاضي التحقيق المتعهد بملف الحال قد استمع في مرحلة اولى الى المدعو «شوشو» الذي تمسك بصحة تصريحاته وطلب انذاك من قلم التحقيق امهاله بعض الوقت ليتمكن من جلب الادلة والمؤيدات التي تثبت ادعاءاته، ثم الى بقية الاطراف التي تمّ ذكرها في تصريحاته من بينهم مستشار رئيس الجمهورية السابق نور الدين بن تيشه واحد القضاة ومحام ورجل الأعمال الازهر سطا الموقوف على ذمة قضية اخرى.

ووفق ما اكده الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية المساعد الاول لوكيل الجمهورية فريد بن جحا لـ«المغرب» فان قلم التحقيق لم يوجه الى حد كتابة الاسطر اي اتهام الى أي طرف في ملف الحال. مع العلم وان النيابة العمومية كانت قد أذنت بفتح بحث في وقائع الحال طبقا لأحكام الفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية والذي ينصّ على انه «لوكيل الجمهورية إزاء شكاية لم تبلغ حد الكفاية من التعليل أو التبرير أن يطلب إجراء بحث -مؤقتا- ضد مجهول بواسطة حاكم التحقيق إلى أن توجه تهم أو تصدر عند الاقتضاء طلبات ضد شخص معين».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا