إشكال قانوني وراء عدم نشر الحركة القضائية بالرائد الرسمي: قرار ترتيبي يثير خلافا بين الحكومة والمجلسويتسبب في حالة من الاحتقان والجمعية لا تستبعد الإضراب

تسود الساحة القضائية منذ فترة حالة من الاحتقان والغليان بسبب عدّة مسائل وإشكاليات أبرزها تعطّل نشر الحركة القضائية 2019 - 2020 بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية

الذي كانت له تأثيرات جدّ سلبية على حسن سير المرفق وخاصة مصالح أكثر من 70 قاضيا لا زالوا إلى اليوم دون أجور منذ ثلاثة أشهر،وضع أثار حفيظة جمعية القضاة التي وصفته بالأزمة الحقيقية ودعت منظوريها إلى مجلس طارئ سينعقد يوم السبت 14 ديسمبر الجاري لمناقشة وضع القضاء بالكامل بما في ذلك تأخير نشر الحركة وإسقاط البرلمان للفصل المتعلق بصندوق جودة العدالة ولمزيد من التفاصيل تحدّثنا مع لمياء الماجري عضو بالمكتب التنفيذي للجمعية.

وللتذكير فإن المجلس الأعلى للقضاء عبّر بدوره في بيان له عن استعداده لاستعمال كلّ الوسائل القانونية من أجل الدفاع عن صلاحياته في ظلّ محاولة السلطة التنفيذية وضع يدها من جديد على السلطة القضائية.

تأخّر رئيس الجمهورية في عملية إمضاء الرأي المطابق المتعلق بالحركة السنوية للقضاء العدلي -وحسب بيان المجلس الأعلى للقضاء- يبدو ان مردّه قانوني بحت حيث اختلفت القراءات لصلاحية السلطة الترتيبية،في هذا السياق تحدّثنا مع لمياء الماجري عضو المكتب التنفيذي لجمعية القضاة حول أسباب هذا التعطيل فقالت «هذه الأزمة مردّها سببان الأول هو أن المجلس الأعلى للقضاء قد احدث خططا قضائية بمقتضى قرار ترتيبي باعتباره المسؤول على كلّ ما يتعلق بالمسارات المهنية للقضاة، هذا القرار لم ينشر بالرائد الرسمي حيث خلق اختلافا وإشكالا بين المجلس والحكومة التي اعتبرت أنها تملك السلطة الترتيبية العامة في المقابل رأى المجلس أنه يملك السلطة الترتيبية الخاصة بمقتضى القانون الأساسي المنظم له،أما السبب الثاني فهو عدم إمضاء رئيس الجمهورية للرأي المطابق الذي يبدو انه توقّف عند السبب الأوّل».هذا وعبّرت محدثتنا عن دعم الجمعية لاستعمال السلطة الترتيبية من قبل المجلس الأعلى للقضاء ودعت إلى التعامل المؤسساتي وفتح قنوات الحوار.

اليوم وأمام هذه الأزمة الأولى من نوعها في ما يتعلّق بالحركة القضائية منذ تولي المجلس الأعلى للقضاء مهامه يطرح السؤال من المسؤول عن تدعيات هذا التعطيل؟ «هنا أجابت محدثتنا «المتسبّب في هذا الوضع المحتقن حول تعطّل نشر الحركة القضائية عدم فتح رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة عدم فتحها لباب الحوار مع المجلس حول هذه الإشكاليات القانونية لفضّ هذا الاختلاف طبقا للقانون لذلك لا بد من إيجاد مسالك لحلّ النزاعات وعلى المجلس ان يفسّر وجهة نظره من حيث انه لم يتعد حدود صلاحياته».

بالنسبة للتحركات المنتظرة -أذا تواصل الحال على ما هو عليه- فقد أكّدت الماجري أن» كلّ الأشكال النضالية واردة بما في ذلك الإضراب وذلك سيتم النقاش فيه مع جميع ممثلي القضاة في جميع المحاكم خلال المجلس الطارئ الذي سيعقد غدا».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا