ملف وفاة المصور الصحفي عبد الرزاق زرقي: الدائرة الجناحية ترفض الإفراج عن المتهم

أجلت الدائرة الجناية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين، أول امس الثلاثاء، النظر في ملف وفاة الصحفي المصور عبد الرزاق زرقي

الى موعد لاحق استجابة الى طلبات القائمين بالحق الشخصي.

نظرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين، اول امس الثلاثاء، في القضية المتعلق بوفاة المصور الصحفي عبد الرزاق زرقي.

وبالمناداة على القضية تمّ إحضار المتهم وهو بحالة ايقاف، كما حضر لسان الدفاع عنه وتقدم بطلب الافراج عن منوبه. علما وان المظنون فيه قد قضّى ما يقارب السنة في الإيقاف. كما حضر القائمون بالحق الشخصي وطلبوا تأخير النظر في القضية للقيام بالحق الشخصي.

من جهتها قررت هيئة المحكمة رفض مطلب الافراج عن المتهم والاستجابة الى طلبات القائمين بالحق الشخصي وتأخير القضية الى موعد لاحق.

وللإشارة فان المظنون فيه يواجه جريمة القتل الناتج عن إهمال وتقصير طبقا لأحكام الفصل .

ووفق ما أكدته الأبحاث فانّه وأثناء قيام الفقيد بسكب البنزين على جسده قصد التهديد، قام المظنون فيه بإضرام النار فيه وسرعان ما انتشرت النيران في جسد الفقيد.

الفصل 225 من المجلة الجزائية «يعاقب بالسجن مدة عام وبخطية قدرها أربعمائة وثمانون دينارا كل من يتسبب بقصوره أو بجهله ما كانت تلزمه معرفته أو عدم احتياطه أو عدم تنبهه أو تغافله أو عدم مراعاته للقوانين في إلحاق أضرار بدنية بغيره أو يتسبب فيها عن غير قصد».

قضية الحال تعود أطوارها الى يوم 24 ديسمبر 2018، حيث قام المصور الصحفي، احتجاجا منه على وضعيته الاجتماعية، بسكب البنزين على جسده وذلك في ساحة الشهداء وسط مدينة القصرين. الا انّ احد الأشخاص قام بمباغتته وأشعل ولاعة بالقرب منه مما أدى الى انتشار النار في جسد الصحفي. وقد توفي الفقيد في ذات اليوم بمستشفى الحروق البليغة ببن عروس متأثرا بالحروق التي لحقته.

من جهتها فقد تحركت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين، مرجع النظر، وأذنت في الإبان بفتح بحث تحقيقي في القتل العمد والامتناع المحظور كخطوة في مرحلة اولى. وبعد تداول مقطع فيديو على صفحات التواصل الاجتماعي تثبت انّ احد الأشخاص قد قام بمباغتة الفقيد وإضرام النار فيه،. باشر قاضي التحقيق النظر في الملف وأعطى انابة قضائية لفرقة الابحاث الاجرامية بالقرجاني لمواصلة الابحاث. وبالتحري في الموضوع تبين انّ الفقيد لم يضرم النار في جسده وان احد الاشخاص المتواجدين انذاك في الساحة قد قام باضرام النار فيه.

وبعد مدّة وجيزة تمكنت الوحدات الامنية في القاء القبض على المشتبه به، علما وان المتهم يبلغ من العمر 18 سنة ويقطن في حي الكرمة من ولاية القصرين.

وقد شهدت ولاية القصرين اثر ذلك حالة من الاحتقان وأحداث الشغب واعتداءات على الأملاك وعلى الأشخاص وعلى أعوان الأمن في مختلف مناطقها، انتهت بايقاف العديد من الأشخاص.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا