وليد المالكي عضو مجلس القضاء العدلي لـ«المغرب»: «تأخر نشر الحركة القضائية 2019 - 2020 أثر سلبا على حقوق القضاة والمتقاضين»

مع كلّ عودة قضائية تسود المحاكم حالة من الامتعاض والاستياء وذلك بعد الإعلان عن الحركة القضائية السنوية وما

ينتج عنها من تبعات وتأثيرات على عدّة مستويات، الحركة القضائية 2019 - 2020 التي نشرت منذ موفى اوت المنقضي كسابقاتها عرفت العديد من الانتقادات من جهة كما أنها إلى حدّ اليوم لم يتم إمضاؤها من قبل رئاسة الجمهورية وهو ما أخر عملية نشرها بالرائد الرسمي ولذلك انعكاسات على حسن سير المرفق عموما وحقوق القضاة بصفة خاصة،حول جملة هذه النقاط تحدثنا مع وليد المالكي عضو مجلس القضاء العدلي.

بلغة الأرقام تلقى مجلس القضاء العدلي باعتباره المعني قانونا بالنظر في المسار المهني للقضاة ألف مطلب بين نقل وترقيات وخطط قضائية ،وقد شملت الحركة 647 قاضيا و73 ملحقا قضائيا.

سلسلة النقل والترقيات التي أتت بها الحركة القضائية 2019 - 2020 ستسفر عن جملة من الشغورات في عدد من المحاكم يستوجب على المجلس القطاعي سدّها حتى لا يتعطّل المرفق،كما ان باب الاعتراض لم يفتح بعد رسميا أمام القضاة غير الراضين عن نقلتهم ،كلّ هذه الحيثيات مرتبطة ارتباطا وثيقا بمسألة نشر الحركة الحالية بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية الأمر الذي خلّف حالة من الامتعاض والاستياء في صفوف القضاة كما لدى المتقاضين بسبب تأخير عدد من الملفات إما لعدم اكتمال نصاب هيئة المحكمة أو لعدم توفر قاضي تحقيق،هنا علّق وليد المالكي عضو بمجلس القضاء العدلي فقال «الأمر الرئاسي الذي بمقتضاه يتم نشر الحركة القضائي بالرائد الرسمي لم يصدر بعد ،كما أن الحركة لم يتم إمضاؤها من قبل رئاسة الجمهورية رغم اتصال رئيس المجلس الأعلى للقضاء بها ،هذا التأخير أثّر على المرفق في عديد المستويات من حيث حقوق القضاة الذين تمت ترقيتهم إذ لا يمكنهم الاستفادة من تلك الترقية على المستوى المالي إلاّ بعد صدور الحركة بالرائد الرسمي،كما أن الملحقين القضائيين لا يمكنهم تسلّم أجورهم لنفس السبب ،زد على ذلك القضاة الذين يريدون التظلّم لا يمكن البتّ في ملفاتهم إلاّ بعد النشر،من جهة أخرى حقوق المتقاضين لكل هذا تأثير سلبي على استقر وضعية المحاكم بصفة عامة»

بالنسبة للقطب القضائي المالي ونظيره المتعلق بمكافحة الإرهاب فسيتم تعزيزهما بإطار قضائي آخر يتماشى مع متطلبات المرحلة وسدّ الشغورات الموجودة فيهما لأي سبب من الأسباب،حيث أكد الماكي لـ«المغرب» «أن القطبين يتم خصّهما بحركة منفصلة وهي في اللمسات الأخيرة حيث سيتم اليوم ضبطها وإحالتها على كلّ من رئيس محكمة الاستئناف والوكيل العام لديها ورئيس محكمة تونس ووكيل الجمهورية لديها قبل إحالتها في مذكرات سرّية على رئاسة الجمهورية لإمضائها»

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا