يعتبر من أباطرة التهريب في الجنوب التونسي: الإطاحة بـ«وشواشة» من جديد

أذنت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بالاحتفاظ بـالهادي بن يحيى المكنى بـ«وشواشة» من

اجل الاشتباه في تورطه في جرائم متعلقة بغسل الأموال.

أكد الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتونس والقطب القضائي لمكافحة الإرهاب المساعد الأول لوكيل الجمهورية سفيان السليطي انّ النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي، قد أذنت منذ الأربعاء الفارط بالاحتفاظ بالمدعو الهادي بن يحي المكنى بـ«وشواشة» من اجل الاشتباه في تورطه في جرائم تتعلق بغسيل الأموال.

وأوضح في تصريح لـ«المغرب»، بان الأبحاث ما زالت جارية في ملف الحال من قبل الفرقة المركزية المتعهدة، في انتظار ان تتم إحالة المظنون فيه في غضون الأيام المقبلة على القطب القضائي الاقتصادي والمالي لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة في شأنه.

«وشواشة» يعتبر من أباطرة التهريب في الجنوب التونسي. فقد سبق وان تمكنت فرقة الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بقفصة بالتنسيق مع فرقتي الأبحاث والتفتيش للحرس الوطني بمدنين وبنقردان في 31 ماي 2017، من الإطاحة بشبكة بولاية مدنين مختصة في تهريب بنادق الصيد من ليبيا إلى تونس ثم تهريبها إلى الجزائر. وقد حجزت آنذاك 88 بندقية صيد من أنواع مختلفة في أحد مستودعات المجموعة المذكورة بمدينة مدنين.

ومن بين عناصر الشبكة المذكورة تم إيقاف المهرب المصنف بـ«الخطير»، وهو معروف بجهة بنقردان بـ«وشواشة». وبسماعه لدى الوحدات الأمنية أكّد انّه من تولى تهريب البنادق المحجوزة من ليبيا عبر الحدود التونسية الليبية مرورا بولاية تطاوين مستغلا في ذلك الإحتجاجات التي شهدتها منطقة الكامور من ولاية تطاوين آنذاك وإنشغال الأمن بتلك الأحداث. وقد بلغت القيمة المالية للمحجوز حوالي 372 ألف دينار.

وقد باشرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بقفصة إثر ذلك في النظر في قضية الحال، وبعد الاشتباه في وجود طابع إرهابي في ملف الحال تمّ التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب باعتباره المختصّ حكميا بالنظر في كافة القضايا الإرهابية.

أحيل بذلك «وشواشة» ومن معه بحالة إيقاف على أنظار القطب القضائي لمكافحة الإرهاب من اجل شبهة الانتماء إلى تنظيم إرهابي وتكوين وفاق من أجل الاعتداء على الأشخاص والأملاك والاتجار في الأسلحة دون رخصة وحمل ومسك سلاح ناري دون رخصة». الا أن النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، وبعد التحري، رأت انّ القضية قضية حقّ عامّ بامتياز ولا تتضمن أية شبهة إرهابية، وعلى هذا الأساس تم إرجاع الملف الى ابتدائية قفصة باعتبار أنها المختصة ترابيا بالنظر وقررت الإفراج عن كافة المحالين.

من جهته فقد ادان المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بقفصة المدعو «وشواشة» ووجه إليه تهمة توريد الأسلحة والاتجار فيها ومسكها وحملها طبقا لأحكام القانون عدد 33 لسنة 1969 مؤرخ في 12 جوان 1969 المتعلق بضبط توريد الأسلحة. وقضى بسجنه لمدة سنتين مع النفاذ العاجل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا