جمعية القضاة التونسيين: «إثارة التتبعات ضد قاض مارس حرية إبداء الرأي يشكل الخطر على حرية التعبير»

اعتبرت جمعية القضاة التونسيين ان إثارة التتبعات ضد قاض مارس حرية إبداء الرأي والتعبير في نطاق الضمانات الدستورية والقانونية

يشكل خطرا على حرية التعبير. ودعت إلى فتح حوار مجتمعي بين كافة مكونات المجتمع المدني والسياسي والهياكل الممثلة لقطاع الإعلام والمختصين حول ملف الأخلاقيات الصحفية والإعلامية.

أشارت تدوينة نشرها احد القضاة على صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» دعا خلالها الى إغلاق قناة «الحوار التونيسي» ومحاكمة المشرفين عليها حالة من التوتر، خاصة وانّ عددا من الحقوقيين اعتبروا انّ التدوينة المذكورة «خطاب تحريضي» ضد القناة.

في هذا الاطار أكدت جمعية القضاة التونسيين أن القضاة مواطنون يمارسون حرية التعبير طبق الضمانات والضوابط الدستورية والقانونية وطبق ما نصت عليه المواثيق الدولية. وأوضحت في بيان لها انّ ما نشره احد القضاة على صفحته الخاصة من رأي حول أداء وخطاب قناة الحوار التونسي إنما تأسس على المبادئ والمفاهيم والضوابط التي تمارس في إطارها حرية الإعلام والصحافة وحرية الاتصال السمعي والبصري والجزاءات المترتبة عن الإخلال بها في دولة القانون طبق المرسوم عدد 115 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر والمرسوم عدد 116 لسنة 2011 المؤرخ في 2 نوفمبر 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي والبصري وبإحداث هيئة عليا مستقلة للاتصال السمعي والبصري ومنها أساسا تجريم خطاب الكراهية واستعمال الوسائل العدائية والعنف والخروج عن الموضوعية وعدم احترام الكرامة الإنسانية لما لذلك من تداعيات على حماية الأمن الوطني والنظام العام.

واعتبرت ان ما نشره القاضي على صفحته لا يمثل خروجا على الحياد ولا تحريضا على العنف ضد القناة المذكورة وإنما هو إبداء لرأي مواطني في تعاط إعلامي لقناة تلفزية خاضعة لتقييم ورقابة الرأي العام طبق القوانين المنظمة لحرية الصحافة والإعلام وللمشهد السمعي البصري.

من جهة أخرى فقد شددت الجمعية على أن إثارة التتبعات ضد قاض مارس حرية إبداء الرأي والتعبير في نطاق الضمانات الدستورية والقانونية يشكل خطرا على حرية التعبير اعتبارا وأن تلك الحرية مكفولة ليس فقط للصحفيين وللإعلاميين وإنما أيضا لعموم المواطنين وفق نفس الضوابط .

وذكّرت في السياق نفسه بأنها سبق وان حذرت النقابة الوطنية للصحفيين بتاريخ 6 سبتمبر 2019 عبر لجنة أخلاقيات المهنة الصحفية في تقييمها لأداء بعض القنوات من خلال الحوارات التي بثتها مع بعض المرشحين للانتخابات الرئاسية في السياق الانتخابي من تحوّل بعض وسائل الإعلام من دور إنارة الرأي العام إلى منابر لتصفية الحسابات بشكل قد يضرب مصداقية وسائل الإعلام ويهدد شفافية العملية الانتخابية.

ودعت إلى ضرورة فتح حوار مجتمعي بين كافة مكونات المجتمع المدني والسياسي والهياكل الممثلة لقطاع الإعلام والمختصين حول ملف الأخلاقيات الصحفية والإعلامية كملف بالغ الأهمية في هذه المرحلة من الانتقال الديمقراطي من أجل التوصل إلى مخرجات تدعم حرية التعبير والإعلام والصحافة وتجنبنا مخاطر الانزلاقات الخطيرة لسوء استعمالها.

وكانت قناة الحوار التونسي قد قررت في بداية الاسبوع الجاري رفع شكاية ضدّ احد القضاة، وذلك على خلفية تدوينة نشرها على صفحته الخاصة على شبكة التواصل الاجتماعي «الفايسبوك» دعا فيها الى اغلاق قناة الحوار التونسي ومحاكمة المشرفين عليها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا