بعد رفع الحصانة القضائية عنه: توجيه تهمة «استغلال النفوذ» إلى القاضي الذي شمله تقرير «الحقائق الأربع»

وجه وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 1 الاتهام الى القاضي الذي تحوم حوله شبهة

الفساد اعتمادا على التقرير الذي تم بثه في برنامج «الحقائق الأربع» على قناة الحوار التونسي.

وقد قرر وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس 1، أمس الخميس 10 أكتوبر الجاري، توجيه الاتهام الى كلّ من القاضي الذي شمله تقرير برنامج «الحقائق الأربع» الذي تمّ بثه الجمعة الفارط على قناة «الحوار التونسي، والأشخاص الذين شملهم التقرير المذكور وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس المساعد الأول للوكيل العام مراد التركي لـ«المغرب».

ووفق مصدرنا فقد تمّ توجيه تهمة استغلال موظف عمومي لما له من نفوذ وروابط وهمية لدى موظف عمومي آخر بقبول عطايا للقاضي المظنون فيه، فيما وجهت تهمة ارشاء موظف عمومي الى الشخص الذي ظهر في مقطع الفيديو مع المتهم الأول.

وكانت قناة الحوار التونسي قد قامت مساء الجمعة الفارط ببث تقرير ضمن برنامج «الحقائق الأربع»، حول وجود شبهة «فساد ورشوة وابتزاز» تحوم حول احد القضاة المباشرين في محكمة الاستئناف بصفاقس والمعروف بـ«سلاك الواحلين».

في الاثناء، اذن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس بفتح بحث تحقيقي ضد مجهول طبقا لأحكام الفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية والذي ينصّ صراحة على أنه « لوكيل الجمهورية إزاء شكاية لم تبلغ حد الكفاية من التعليل أو التبرير أن يطلب إجراء بحث مؤقت ضد مجهول بواسطة حاكم التحقيق إلى أن توجه تهم أو تصدر عند الاقتضاء طلبات ضد شخص معين».

وقد باشر قاضي التحقيق المتعهد، منذ يوم السبت الأعمال في ملف الحال، وقد تمّ التعرف على المظنون فيه وتحديد هويته، و ثبت انه قاض مستشار رتبة ثالثة بمحكمة الاستئناف بصفاقس.

كما أعطى قاضي التحقيق إنابة عدلية للإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بإدارة الشرطة العدلية بتونس من اجل جمع المعطيات الأولية بخصوص الوقائع التي وردت ببرنامج «الحقائق الأربع».

من جهتها فقد وجهت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس مطلبا كتابيا للمجلس الأعلى للقضاء في رفع الحصانة القضائية عن المظنون فيه، ليقرر مجلس القضاء العدلي، يوم 8 أكتوبر الجاري، الاستجابة الى طلب النيابة العمومية ورفع الحصانة عن القاضي المظنون فيه.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا