احتجاجا على الحركة القضائية لسنة 2019 - 2020: الفرع الجهوي للمحامين بسوسة يدخل في إضراب عام

تزامنا مع العودة القضائية، قرّر الفرع الجهوي للمحامين بسوسة الدخول في اضراب عام حضوري بمختلف محاكم الجهة،

يوم 16 سبتمبر الجاري، وذلك احتجاجا على نتيجة الحركة القضائية الأخيرة.

للسنة الثانية على التوالي، يستنكر الفرع الجهوي للمحامين بسوسة ما اعتبره « التجاهل المتعمد» من المجلس الأعلى للقضاء للمراسلات التي سبق ان أرسلها الفرع لسد الشغورات، التي وصفها بـ «الفادحة» في محاكم سوسة والتي تحول دون توفير الحد الأدنى من الإطار القضائي لتوفير ضمانات المحاكمة العادلة وفق ما أورده الفرع في بيان له.

كما ندّد بـ«التهميش الممنهج والمتعمد» طيلة السنوات الأخيرة في محاكم الجهة مما أدى الى تدهور فظيع وكارثي لمرفق القضاء بها. وطالب بضرورة الأسرع في الاستجابة لجميع الطلبات لسدّ الشغور وتوفير الإطار القضائي اللازم وخاصة بمكاتب التحقيق وذلك بإضافة مكتب 6 وبتعيين قاضي تحقيق بالمكتب الثالث بسوسة 1 المغلق منذ 4 سنوات وكذلك بتوفير عدد من القضاة والمستشارين لتأمين السير العادي للمحاكم على حدّ تعبيره.

من جهة أخرى، واحتجاجا منه على الحركة القضائية الحالية، قد أعلن الفرع الجهوي بسوسة عن الدخول في إضراب عام حضوري بجميع محاكم الجهة وذلك يوم 16 سبتمبر الجاري، أي تزامنا مع العودة القضائية.

واشار الى ان المجلس في حالة انعقاد دائم، مشيرا الى ان المحامين مستعدون لخوض جميع التحركات اللازمة الى حين سدّ الشغورات وتوفير الحد الأدنى لضمان المحاكمة العادلة.

وكان فرع المحامين بقفصة، قد أكد في بيان سابق، تواصل الشغورات في الخطط القضائية المتمثلة في قاضي الأسرة وقاضي تنفيذ العقوبات وقاضي الائتمان والتصفية بالمحكمة الابتدائية بقفصة والتي لم يقع تداركها في الحركة القضائية الحالية.

واكد وجود اختلال في تركيبة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بالجهة والتي لا تتكوّن الاّ من رئيس الدائرة فقط على حد تعبيره، و شغور خطّة حاكم التحقيق الثالث بذات المحكمة وذلك بعد نقلة قاضي التحقيق السابق في الحركة القضائية الحالية.

كما تطرق كذلك الى العديد من النقاط الأخرى كعدم سدّ الشغورات المتعلقة برتب وكيل رئيس بابتدائية قفصة، وتواصل نقص العدد الادني للقضاة بمحكمة الاستئناف بقفصة الذي نتج عنه تراكم القضايا في الدوائر المدنية والجناحية وتعطل فصلها مما أدى الى حالة من العجز التام للمرفق القضائي.

ذلك إضافة الى غياب العدد الكافي للملحقين القضائيين بالمحكمة الابتدائية بقفصة وانعدامه في المحكمة الابتدائية بتوز كعدم سدّ الشغور لخطة وكيل الرئيس بالدائرة الجناحية بذات المحكمة...

وتجدر الإشارة في هذا الإطار الى أن الفرع الجهوي للمحامين بسوسة كان قد نبّه، في أكثر من مرة منذ 2018 المجلس الأعلى للقضاء إلى تراكم الملفات بالدوائر الجنائية بالمحكمة الابتدائية الذي أدّى الى المس من حق الدفاع وإرهاق الدوائر المتعهدة، ودعا الى ضرورة تلافي النقص في اقرب الآجال.

وكان المجلس الأعلى للقضاء قد أصدر في 29 أوت الفارط الحركة القضائية للسنة القضائية 2019 - 2020. وقد شملت 720 مطلبا من 647 قاضيا و73 ملحقا قضائيا بين ترقيات ونقل وخطط قضائية.

كما تضمنت ترقية 50 قاضيا من الرتبة الأولى إلى الرتبة الثانية و76 قاضيا من الرتبة الثانية إلى الرتبة الثالثة وبخصوص الخطط القضائية فقد شملت 150 قاضيا رتبة أولى و30 قاض رتبة ثانية، ذلك الى جانب نقل 72 قاضيا لما يسمى مصلحة القضاء أو لمصلحة العمل.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية