وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد لـ«المغرب»: «ثبوت جريمة الاتجار بالبشر في ملف المدرسة القرآنية بالرقاب وإحالة الملف على دائرة الاتهام»

أحال قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد، مؤخرا، قرار ختم البحث في القضية المتعلقة بالاتجار

بالبشر من ملف «المدرسة القرآنية بالرقاب» على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف.

ملف «المدرسة القرآنية بالرقاب» يعتبر من اكبر الملفات التي شدت الرأي العام في فيفري 2019 وذلك نظرا لما تضمنه الملف من جرائم مختلفة ما بين الزواج على غير الصيغة القانونية والاغتصاب والاتجار بالبشر الى جانب الشبهة الإرهابية، تم البت في بعضها في ما يزال البعض الأخر منشورا أمام الجهات المختصة ما بين القطب القضائي لمكافحة الإرهاب والمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد. قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد، مؤخرا، ختم البحث في القضية المتعلقة بـ«الاتجار بالبشر»وأحال الملف على دائرة الاتهام لتبدي رايهافي ذلك وتتخذ ما تراه صالحا وفق ما أكده وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد حسين الجربي لـ«المغرب».
وأوضح الجربي أنّ قاضي التحقيق قد أنهى كافة الأبحاث والتحقيقات اللازمة والتي أثبتت وجود الاتجار بالبشر في ملف الحال.

من جهة أخرى، فقد بتت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد منطلق الشهر الجاري في قضية الاغتصاب، وقضت بسجن المتهم لمدة 20 سنة.

ووفق ما أكده وكيل الجمهورية فانّ أحد التلامذة الرشّد بالمدرسة المذكورة (وهو خريج جامعة) قام باغتصاب طفلين سنهما دون 16 عاما كاملة، وقد صدرت في شأنه بطاقتا إيداع بالسجن. وأوضح مصدرنا بانّ المتهم قد اعترف باغتصابه لأحد الأطفال، فيما نفى علاقته بالتلميذ الثاني. وبعد سلسلة من الجلسات، قررت هيئة المحكمة إدانة المتهم وإصدار حكم ابتدائي في شأنه بالسجن لمدة 20 سنة، علما وان الحكم قابل للطعن بالاستئناف. وفي ما يتعلق بقضية الزواج على خلاف الصيغة القانونية، فقد أدان المجلس الجناحي بمحكمة الناحية بالرقاب، في فيفري الفارط، المتهمين الاثنين. وقضى بسجن كلّ من صاحب المدرسة لمدة سنة مع خطية مالية قدرت بـ240 دينارا من أجل التزوج بثانية، فيما قضى بسجن الشريكة لمدة 3 أشهر من أجل الزواج على خلاف الصيغة القانونية.

وخلال الطور الاستئنافي أقرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية، باعتبارها محكمة استئناف، إدانة المدعو «الشيخ فاروق» وشريكته، وقررت الحط من مدة العقاب بالنسبة الى صاحب المدرسة القرآنية من سنة سجنا الى 5 أشهر، فيما قضت بالحط من مدة العقاب بالنسبة لشريكته من 3 أشهر سجنا الى شهرين.
من جهته ، فقد قرر القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، وبعد سماع صاحب المدرسة، ابقاءه بحالة سراح في القضية المتعلقة بـ«الشبهة الإرهابية».

منطلق ملف «المدرسة القرآنية بالرقاب» كان على خلفية قيام فريق برنامج «الحقائق الأربع» الذي يبث على قناة «التونسية» بعمل استقصائي من أجل الكشف عن التجاوزات التي تحصل بالمدرسة المذكورة.

وقد تبين أنّ المدرسة كانت تضم 42 طفلا من بينهم 33 أعمارهم لا تتجاوز 15 سنة فيما يعاني 22 منهم من مشاكل صحية مختلفة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية