حول شبهة الاتجار بالرضع بالمستشفى الجهوي بجندوبة: قاضي التحقيق يستمع الى شهادتي الصحفي والمدير الجهوي للصحة

باشر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بجندوبة السماعات في الملف المتعلق بشبهة الاتجار بالرضع وحديثي الولادة

بالمستشفى الجهوي والمتورط فيه اطار شبه طبي وعدد من المواطنين بالجهة.

كانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة قد تعهدت منذ مدّة زمنية بمسألة شبهة الاتجار برضع بالمستشفى الجهوي بالجهة، وذلك بناءا على معلومات امنية كانت قد وردت على النيابة العمومية مفادها تعمّد مجموعة من الأشخاص (بين اطار شبه طبي ومواطنين) بيع اطفال رضع وحديثي الولادة بالمستشفى المذكور.
ووفق ما أكده الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بجندوبة مساعد وكيل الجمهورية اسكندر الزغلامي لـ»المغرب»، فان النيابة العمومية قد أذنت آنذاك بإجراء بحث امني في الغرض وما يزال البحث جاريا في واقعة الحال الى حدّ كتابة الأسطر.

في الأثناء تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو (تقرير صحفي) تضمن لقاء مع مواطنة اعترفت فيه بانها قامت ببيع طفلين بمبالغ مالية متفاوتة، تفاعلا مع الفيديو المذكور أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة بفتح بحث تحقيقي اخر في الغرض.
وقد باشر قاضي التحقيق بابتدائية جندوبة مهامه في ملف الحال، وقد استمع الى شهادة الصحفي المعني بالأمر. كما تم كذلك الاستماع الى شهادة المدير الجهوي للصحة.
من جهة اخرى، فقد أكد الزغلامي بانه قد تم اشعار الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص بواقعة الحال.

وافاد مصدرنا بانّ النيابة العمومية قد تحركت من تلقاء نفسها سواء في الحالة الاولى، وذلك اثر ورود معلومات امنية، حيث كان في ظل الابحاث العادية اليومية، او في الحالة الثانية وذلك على خلفية الفيديو الذي تم تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي الفايسبوك. وأكّد في السياق نفسه انه لم يتم تسجيل اية شكاية في الغرض.
من جهتها فقد اصدرت وزارة الصحة أمس الاربعاء الموافق لـ10 جويلية الجاري بلاغا جاء فيه « خلافا لما تمّ تداوله ببعض شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام حول ادعاءات بوجود عمليّة اتّجار برضّع بالمستشفى الجهوي بجندوبة تؤكّد وزارة الصحّة أنّ الملفّ يعود إلى سنوات سابقة وأنّه محلّ تتبّع من قبل الجهات القضائيّة المختصّة».
وكان المصور الصحفي معز السمراني قد نشر تحقيقا عن ممرضة في مستشفى جندوبة تقوم ببيع الأطفال الذين ولدوا خارج أطر الزواج . وقد تضمن التقرير شهادة امراة ذكرت أنها انجبت طفلا من علاقة خارج اطار الزواج لما كانت عمرها 16 عاما و رفض والده الاعتراف به و قرر بيعه عن طريق ممرضة في مستشفى جندوبة، مشيرة الى أنه تسلم مبلغا قدره ثلاث مائة دينار ثمنا لابنها.

و أضافت بأنها أنجبت طفلا ثانيا من رجل آخر وتوجهت الى نفس الممرضة كي تساعدها على الإنجاب و بيع الطفل لان ظروفها لا تسمح لها برعايته و العناية به، مبينة أنها اكتشفت بأن الممرضة تتعامل مع العديد من النساء المشابهات لحالتها و تقوم برعايتهن و بيع أطفالهن بعد الولادة.
و أشارت الى أن الممرضة تقوم بتوليدهن في المستشفى دون أوراق تثبت ذلك و من ثمة تقوم بإخراجهن من المستشفى دون معرفة الإدارة و لا الإطار الطبي مع تواطؤ حراس المستشفى. وأكدت بان ابنها الثاني قامت ببيعه للممرضة بمبلغ مالي قدر بخمس مائة دينار.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية