بين الإصرار على نظرية «المؤامرة» ومحاولات «التلميع»: انعقاد الجلسة العامة الاعتيادية للهيئة الوطنية للمحامين بتونس

اعتبر العميد عامر المحرزي، خلال الجلسة العامة الاعتيادية لسنة 2018 -2019 المنعقدة صباح أمس الجمعة،

على أن فترة نيابة الهيئة الوطنية الحالية للمحامين، من اصعب الفترات التي مرّ بها القطاع.

في جو طغت عليه علامات التوتر والغضب من جهة والاستهتار واللامبالاة من جهة أخرى، عقدت الهيئة الوطنية للمحامين، أمس الجمعة، جلستها العامة العادية وذلك بحضور محتشم للمحامين. وقد ارتكزت مداخلة العميد عامر المحرزي تقريبا على الصعوبات والعراقيل التي تعرض لها قطاع المحاماة خلال مدته النيابية من جهة وعلى الانتقادات التي وجهت الى أعضاء الهيئة منذ مباشرتهم لمهامهم ومحاولات الضغط من جهة أخرى.

اجمع الحاضرون تقريبا على انّ المدة النيابية للهيئة الوطنية للمحامين الحالية، تعتبر من «أسوإ» الفترات النيابية وذلك نظرا لما تسببت فيه الهيئة الحالية من مشاكل للقطاع خاصة في ما يتعلق بقانون المالية. واعتبروا انّ مداخلة العميد عامر المحرزي كانت بمثابة «محاولة تلميع الهيئة»، خاصة بعد استعراضه لجملة من «المؤامرات» التي تعرضت لها الهيئة من قبل بعض المحامين.

المحرزي بين «الدحض» و«التبرير»
أمام الاتهامات التي وجهت للاعضاء الحاليين للهيئة الوطنية للمحامين ، حاول العميد عامر المحرزي اثناء افتتاحه الجلسة العامة الرد على المنتقدين والمعارضين وغيرهم ، مشددا في السياق نفسه على أن الهيئة كانت تعمل جاهدة على ضمان حقوق القطاع ومحاولة تحقيق الحلول الأفضل دائما للمحاماة. حيث تطرق الى العديد من الإشكاليات كـمسالة «محامو الجزائر» و«رفع السر المهني»...

وكان العميد مصرّا على وجود مؤامرات لإفشال الهيئة منذ مباشرتها لمهامها. وبين دحض تهمة والرد على اخرى، ابتعد العميد عن المنهج المعتاد عليه من قبل العمداء السابقين ليضع بصمته الخاصة على الجلسة العامة، مما اضطر عددا من المحامين الى مغادرة القاعة.
في المقابل، وبكلمات متشنجة شدد العميد على أن الهيئة الحالية قد حققت العديد من الأهداف للقطاع ومن بينها تهيئة نادي المحامين بسكرة والذي أصبح يضمن مدخولا سنويا هاما جدّا للقطاع يتجاوز الـ800 ألف دينار على حد تعبيره.

«فترة التحديات»
اعتبرت سعيدة العكرمي الكاتبة العامة للهيئة الوطنية للمحامين، وخلال تلاوة التقرير الادبي ان مجلس الهيئة الوطنية للمحامين قد واجه طوال الفترة النيابية عديد التحديات منها على سبيل الذكر ادراج اجراءات جديدة بالفصل 36 في مشروع قانون المالية لسنة 2019 والمتعلق برفع السر المهني ومشروع اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الاوروبي( اليكا) وخطورته وانعكاساته الوخيمة على القطاع وتوصيات مجموعة العمل المالي GAFI.

كما تطرقت الى التحركات الاحتجاجية التي خاضها المحامون بمختلف الجهات من اجل تقريب مرفق العدالة من المواطن ومن بينها تحركات محامي المهدية وسليانة للمطالبة بفتح محاكم استئناف بالجهة، والتحركات التي خاضها محامو جربة امام محكمة الناحية للمطالبة بإحداث محكمة ابتدائية بجربة...

من جهة أخرى فقد تم التطرق كذلك الى اتفاقية التبادل الحر الشامل والمعمق مع الاتحاد الاوروبي ، حيث اعتبرت العكرمي ان رفض المحامين لهذه الاتفاقية، ليس اعتباطيا بل يعود لاسباب موضوعية علمية من بينها ان عديد قطاعات الخدمات كالمحاماة غير قادرة اليوم على مجابهة المنافسة مع الاتحاد الاوروبي، مشيرة الى ان الدولة لم توفر الإمكانات اللازمة لتكوين المحامين وتأهيلهم حتى يتمكنوا من مجاراة نسق تطور خدمات المحاماة والخدمات القانونية في الاتحاد الأوروبي.

وشددت على ان فتح الحدود امام المحامي الأوروبي من شانه ان يضر بمصلحة المحامي التونسي وبمكانته.

اما في ما يتعلق بالحركة القضائية، فقد اكدت الكاتبة العامة ان مجلس الهيئة الوطنية للمحامين، ومنذ انطلاق السنة القضائية الحالية، قد انكب على اجراء المفاوضات والاتصالات اللازمة مع المجلس الاعلى للقضاء وذلك للتعبير عن استيائه من الحركة القضائية التي كانت مخيبة للآمال ولا تستجيب لحاجيات المحاكم ومن شأنها تعميق ازمة مرفق القضاء خاصة بمحاكم الجهات الداخلية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499