المساعد الأول لوكيل الجمهورية سمير محمودي لـ«المغرب»: «النيابة العمومية عاينت بعض الاثار على جثة الهالك بالقيروان وهذه تفاصيل الواقعة»

أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالقيروان، منذ السبت الفارط، بفتح بحث تحقيقي في واقعة الوفاة المسترابة لأحد المواطنين،

بعد أن اغمى عليه بمقر فرقة الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بالقيروان الجنوبية، ضد كل من سيكشف عنه البحث الى أن توجه تهم او تصدر عند الاقتضاء طلبات ضد شخص معين طبقا لأحكام الفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية .

واقعة الحال وفق ما أكده الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالقيروان سمير حمودي تمثلت في ورود معلومات على النيابة العمومية يوم السبت الموافق لـ8 ماي الجاري، مفادها قيام سيارة الاسعاف بنقل شخص من مقر الشرطة العدلية بمنطقة الامن الوطني بالقيروان الجنوبية الى مستشفى بوحجلة ونظرا لخطورة حالته الصحية تمّ نقله الى مستشفى القيروان. وبمجرد وصول قامت طبيبة بمعاينته لتكتشف انه قد فارق الحياة.

«نتيجة المعاينات الاولية»
تنقل اثر ذلك ممثل النيابة العمومية وقاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بالقيروان. وبمعاينة الجثة تبين وجود انتفاخ على مستوى العين اليسرى للهالك و خدش «زلعة» تحت ذات العين، ذلك اضافة الى وجود اثار دماء بفمه وفق ما أكده سمير حمودي لـ«المغرب» اما بقية الجسم فانه لم يكن يحمل اية اثار عنف.
وقد أذنت النيابة العمومية في الإبان بفتح بحث تحقيقي في الغرض طبقا لأحكام الفصل 31 من مجلة الإجراءات الجزائية والذي ينصّ على انّه «لوكيـل الجمهوريـة إزاء شكايـة لم تبلغ حد الكفاية من التعليل أو التبريـر أن يطلـب إجراء بحث مؤقت ضد مجهـول بواسطـة حاكم التحقيق إلى أن توجه تهم أو تصدر عند الاقتضاء طلبات ضد شخص معين».

وأكد محدّثنا بان قاضي التحقيق الأول قد باشر الأبحاث، وقام بإجراء الأبحاث الأولية اللازمة وأعطى إنابة للوحدة المختصة لمباشرة الأبحاث في ملف الحال. كما تم إعطاء تعليمات لطبيبين شرعيين وهما كل من رئيس القسم بمستشفى القيروان وأستاذ مبرّز فحص جثة الهالك وتشريحها وبيان أسباب الوفاة.
وأوضح سمير محمودي بأنه نتائج الاختبارات الطبية لم ترد بعد على القضاء، مؤكدا ان الأبحاث الأوليّة لم تثبت وجود أثار عنف شديد من شأنه أن يتسبب في وفاة الهالك.

«رئيس المركز كان على علم بحالة الهالك الصحية»
وبخصوص وقائع القضية، أكد المساعد الأول لوكيل الجمهورية سمير محمودي أن دورية مشتركة بين شرطة النجدة والشرطة البلدية بالقيروان قامت بحملة لمقاومة الانتصاب الفوضوي خارج السوق البلدي بالمكان وأمام عدم امتثال أحد باعة الخضر لقرار المجلس البلدي ومواصلته الإنتصاب خارج السوق تمّ حجز آلة الوزن.
وقد التحق شقيقه (الهالك) بأعوان الأمن ودخل في مناوشات لفظية مع الأعوان، مؤكدا أن الهالك كان قد توجه بعبارات نابية الى رئيس مركز الشرطة البلدية. فتم بذلك اقتياده الى مقر الشرطة العدلية، وباستشارة النيابة العمومية المكلفة آنذاك بتأمين حصة الاستمرار بالمحكمة الابتدائية بالقيروان أذنت بالاحتفاظ به، علما وان رئيس مركز الشرطة البلدية كان على علم بالحالة الصحية للهالك حيث انه كان يحمل جهاز تعديل نبض القلب.

وأثناء جلوس الهالك بالمكتب العدلي بالفرقة ببضع دقائق فقد الوعي وأغمي عليه ليسقط على الأرض. فتم نقله على جناح السرعة إلى المستشفى المحلي ببوحجلة، ونظرا لخطورة حالته الصحية تم نقله الى مستشفى القيروان إلاّ أنه فارق الحياة قبل ان يصل الى المستشفى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية