خاص: المادّة السامة التي احتوتها الرسائل المشبوهة هي نفسها المحجوزة في «مستودع صنع المتفجرات في روّاد»

أثبتت التحريات انّ المادّة السامة التي تمّ استعمالها في الرسائل المشبوهة التي تم توجيهها مؤخرا الى عدد

من النقابيين والإعلاميين والسياسيين قد سبق وان تمّ حجز كمية منها بمستودع لصنع المتفجرات بروّاد.

علمت «المغرب» من مصدر مطلع انّ المادّة السامّة التي تمّ استعمالها في ما بات يعرف بـ«الرسائل المسمومة» التي وجّهت الى 18 شخصية بين نقابيين وسياسيين وإعلاميين وغيرهم، هي نفس المادة التي سبق وان تمّ حجز كمية منها بمستودع لصنع المتفجرات بروّاد الراجع لأحد الأشخاص المودع حاليا بالسجن على ذمّة قضية إرهابية.

وتجدر الإشارة في هذا الإطار إلى انّ الشخص المذكور هو مهندّس إعلامية وقد تمّ إيقافه في 13 نوفمبر 2018 بجهة روّاد من ولاية أريانة خلال عملية استباقيّة نفّذتها الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والفوج الوطني لمجابهة الإرهاب. وكان العنصر الإرهابي المذكور يقوم باستغلال منزله لإجراء تجارب في صناعة المتفجرات. وقد حجزت لديه، أثناء عملية المداهمة ، كمية من المواد الاوّلية الخطرة التي يتم استعمالها في صناعة المتفجراتـ علما وانّ هذا الأخير كان يخطّط بكل جديّة للقيام بعمليات نوعية داخل التراب التونسي، مستغلاّ بذلك الخبرة التي اكتسبها في صناعة المتفجرات.

ووفق مصدرنا فانّ الوحدة الأمنية المختصة ، قد أنهت الأسبوع الفارط استدعاء كافة المعنيين بالامر، وأحاطتهم علما بمدى خطورة مسألة «الرسائل المسمومة» وأكّدت انّ الأمر «ليس بمحض الصدفة، وانّما هي نتيجة مجهود كبير قامت به الوحدات الأمنية المختصة كما انه عملية استباقيّة ناجحة بامتياز، خاصة وانّ الرسائل التي وجهت الى 19 شخص كانت تتضمن مواد سامّة خطيرة جدّا كانت ستتسبب في كارثة داخل التراب التونسي في صورة ما إذا وصلت الى المعنيين بالأمر وفي نفس التوقيت تقريبا».

وشدّد محّدثنا على أنّ الأبحاث ما تزال جارية في ملف الحال وانه لم يتم الى حدّ كتابة الأسطر تسجيل أي حالة إيقاف أو احتفاظ على ذمّة القضية.

وكانت وزارة الداخلية قد أكدت في بلاغ لها يوم 28 فيفري المنقضي انه وعلى إثر توفر معلومات مفادها تخطيط مجموعة إرهابية لاستهداف بعض الشخصيات العامة عبر توجيه رسائل بريدية تحتوي مواد سامة، تمكنت المصالح التابعة للإدارة العامة للأمن الوطني في عملية استباقية وبعد التنسيق مع النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، من حجز 18 رسالة بريدية تمت إحالتها في الحين على المصالح الأمنية المختصّة لإجراء الاختبارات الفنية اللازمة التي أكدت احتواءها على مواد سامة.

وقد تعهدت الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الإرهاب والجرائم المنظمة والماسة بسلامة التراب الوطني التابعة للإدارة العامة للمصالح المختصة بالبحث في هذه القضية للوقوف على ملابساتها والجهات التي تقف وراءها واتخاذ كافة الإجراءات الأمنية والقضائية اللازمة في شأنها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا

adresse 1 نهج جمال الدين الافغاني 1002 تونس
tel 31389389
fax 71289499