أمام تغيب المنسوب إليهم الانتهاكات في ملف «أحداث الحوض المنجمي»: الضحايا والشهود ينسحبون من جلسة الدائرة المتخصصة بابتدائية قفصة

احتجاجا منهم على تغيب المنسوب إليهم الانتهاكات، قرر الضحايا والشهود في مابات يعرف بملف

أحداث الحوض المنجمي لسنة 2008 الانسحاب من قاعة الجلسة بالمحكمة الابتدائية بقفصة.

انعقدت صباح أمس الأربعاء الموافق لـ2 جانفي الجاري الجلسة الثانية لدائرة العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بقفصة، وذلك للنظر في ما بات يعرف بملف أحداث الحوض المنجمي التي تعود وقائعها الى سنة 2008.

وقد شهدت القاعة حالة من التوتر والاحتقان، حيث قرر الشهود والضحايا الانسحاب من الجلسة لعدم حضور المنسوب إليهم الانتهاكات للمرّة الثانية على التوالي. واعتبر المحتجون انّ تجاهل المنسوب اليهم الانتهاكات للجلسات انحراف عن المسار الحقيقي للعدالة الانتقالية، علما وان جلسة يوم امس كانت مخصصة لمواصلة الاستماع الى الضحايا والشهود.

كما ندّد المحتجون بالتصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، مؤكدين أنه كان قد أعرب عن نيته في إجهاض مسار العدالة الانتقالية. وشدد المنسحبون على عدم وجود الإرادة الجدية لمحاسبة المنسوب إليهم الانتهاكات.

وكانت الدائرة الجنائية المتخصصة في العدالة الانتقالية قد باشرت يوم 26 سبتمبر الفارط اولى جلسات ملف أحداث الحوض المنجمي، وقد شهدت الجلسة انذاك حالة من الاحتقان حيث رفعت العديد من الشعارات الرافضة للصلح والمطالبة بـ«تحقيق العدالة» و«محاسبة الجناة».

ملف الحال يعتبر من أهمّ واكبر ملفات العدالة الانتقالية وذلك نظرا للانتهاكات الجسيمة والشنيعة كالقتل والاعتقالات التعسفية وعمليات إخفاء وغيرها من الجرائم التي ارتكبت في حق جهة بأكملها خلال 2008، وفق ما اكده وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس محمد الخليفي في تصريح لـ«المغرب».

وقد ووجهت الاتهامات في ملف الحال الى ستة عشر منسوبا اليه الانتهاك وهم كل من رئيس الجمهورية السابق زين العابدين بن علي ووزير داخلية سابق، وخمس قيادات أمنية وتسعة أمنيين، علما وان هيئة الحقيقة والكرامة قد أحالت ملف أحداث الحوض المنجمي يوم 29 ماي 2018 على الدّوائر القضائية المتخصصة في العدالة الانتقالية بالمحكمة الابتدائية بقفصة.

واقعة الحال انطلقت أطوارها منذ جانفي 2008 وذلك اثر الإعلان عن النتائج النهائية لمناظرة شركة «فسفاط قفصة»، حيث أعلن عدد هام من المواطنين العصيان. وقد جابهت الوحدات الأمنية بالعنف والقمع على غرار الاعتقالات والمداهمات العشوائية وغيرها. علما وان هذه الاحتجاجات قد أسفرت عن سقوط 4 قتلى وعشرات الجرحى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية