الذكرى الثالثة لواقعة شارع محمد الخامس: ثلاثة موقوفين،ثمانية بحالة فرار والملف على طاولة الدائرة الجنائية الخامسة

في مثل هذا اليوم من سنة 2015 عاشت تونس على وقع فاجعة هزّت شارع محمد الخامس بالعاصمة أين استهدف عنصر إرهابي حافلة تابعة

للأمن الرئاسي كانت رابضة هناك باعتبارها نقطة تجميع للأعوان من اجل نقلهم إلى مقر عملهم حيث توغّل بينهم وفجّر نفسه بواسطة حزام ناسف يحتوي على 10 كغ من مواد متفجّرة عسكرية،القضاء من جهته وتحديدا القطب القضائي لمكافحة الإرهاب تعهّد بالملف وفتح بحثا تحقيقيا أسفر عن سلسلة من الإيقافات والتهم،اليوم وبعد مرور ثلاث سنوات على هذه الواقعة يطرح السؤال،ماهي آخر المستجدات ونسبة تقدّم الأبحاث؟.
وللتذكير فقد عثرت قوات الأمن على جثة داخل الحافلة المفجرة تعود إلى منفّذ العملية،من جهتها وضّحت وزارة الداخلية في بيان لها،أن التحاليل البيولوجية كشفت هوية منفذ العملية وهو حسام العبدلي من مواليد 10 ديسمبر 1988 ويقطن في دوار هيشر من ولاية منوبة.

ختم الأبحاث
أسفرت عملية التفجير لحافلة أعوان الأمن الرئاسي عن استشهاد 12 عونا وهم الوكيل أول عاطف الحمروني، الوكيل شكري بن عمارة، الملازم طارق بوسنة، النقيب محمد الحجري، النقيب جمال عبد الجليل، الملازم ماهر الكبسي، العريف أول عمر العمري، الملازم نجيب السعدوني، الوكيل محمد علي الزاوي، الملازم محمد صالح الزواوي و الملازم أول محمد الهادي الطاهري هذا وقد خلّفت الحادثة أيضا عشرين جريحا ، من بينهم أربعة مدنيين. تعهّد القطب القضائي لمكافحة الإرهاب بملف قضية الحال إذ أسفرت التحقيقات عن إيقاف ثلاثة متهمين من بين 12 محالا بينهم 8 بحالة فرار وآخر بحالة سراح وقد وجهت لهم تهمة القتل العمد ومحاولة القتل وجرائم إرهابية أخرى،في موفى شهر ديسمبر 2016 قرّر قلم التحقيق المتعهّد بالملف ختم الأبحاث في القضية وإحالة الملف على أنظار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس التي قرّرت بدورها في مارس 2017 تأييد ذلك التوجّه وعليه تمت إحالة الملف على الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية بتونس باعتبارها المختصة في القضايا ذات الصبغة الإرهابية.

بعد أكثر من سنة على الإحالة
في موفى شهر مارس المنقضي عقدت الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائية بتونس المختصة في القضايا الإرهابية أولى جلسات المحاكمة المتعلقة بملف واقعة شارع محمد الخامس التي استهدفت حافلة الأمن الرئاسي وقرّرت الدائرة المذكورة تأجيل النظر في القضية إلى جويلية 2018 نظرا لتغيّب المكلف العام بنزاعات الدولة،هذا الأخير سجّل حضوره في الجلسة الثانية وقدّم جملة من الطلبات الأمر الذي جعل لسان الدفاع من الشقين يطالب بتأجيل النظر إلى موعد لاحق للاطلاع على ما قدّمه المكلف العام بنزاعات الدولة الحاضر في حقّ رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية وغيرهما،الدائرة الجالسة استجابت لمطلب التأخير في انتظار جلسة أخرى،اليوم وقد مرّت ثلاث سنوات على هذه الواقعة والملف لا يزال منشورا لدى القضاء وعائلات الضحايا ينتظرون محاسبة الجناة وكلّ من له مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة في هذه الواقعة،علما وان لسان الدفاع عن القائمين بالحق الشخصي طلب عرض الجرحى من الأمنيين على الفحص الطبي لتقدير نسبة الضرر المعنوي الذي لحقهم جراء العملية الإرهابية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا