المترشح للانتخابات الرئاسية حمة الهمامي لـ«المغرب»: سنحسن نجاعة المؤسسات وسندافع عن الحقوق والحريات

تعيش تونس على مدى أسبوعين على وقع الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها التي يتنافس فيها 26 مترشحا، لكل منهم تصوره

وبرنامجه الانتخابي الذي كشف عنه في حواره مع«المغرب» ومن بينهم حمة الهمامي:

• هل تعتبرون أن آليات عمل مؤسسات الدولة ونظام الحكم الحالي كافية أم لا بد من تعديلها ؟ 
لا يمكن الجزم طبعا بكون آليات عمل مؤسسات الدولة تشتغل بشكل طبيعي وفعال، والدليل على هذا التعطل الذي يشمل كل مستويات التسيير في كل مستويات القرار، وهذا يعود في اعتقادنا إلى طبيعة الجهات المتربعة على الحكم اليوم، إنها نفس دوائر القرار بنفس الخيارات والتوجهات والسياسات التي ثار ضدها الشعب نهاية 2010. القضية بالنسبة لنا ليست قضية آليات بقدر ما هي قضية منظومة طبقية وسياسية ومصالح مهيمنة. وإذا كان المقصود بنظام الحكم شكل النظام السياسي المعتمد، وهو النظام البرلماني المعدل، فنحن نعتبر أنه الأفضل لتجاوز تركة الحكم الفردي المطلق التي سادت في بلادنا لقرون وتحولت إلى نوع من «القناعة العامة». إن النظام البرلماني يغلق الباب أمام عودة الاستبداد من باب الحكم الفردي/الرئاسوي. وأغلب البلدان التي أرادت تجاوز الدكتاتورية اتجهت نحو الأنظمة البرلمانية. علما وأن صعوبات العمل الحكومي حاليا ترتبط بنوعية القوى المشكلة للحكومة وهي قوى لن تجلب لبلادنا وشعبنا سوى مزيد من التبعية والتفقير مهما كان شكل السلطة المتبع.

• في صورة فوزكم بهذا الاستحقاق الانتخابي هل تفكرون في طرح مبادرات بخصوص مؤسسات الدولة ونظام الحكم ؟
حول النظام السياسي نحن لا نرى موجبا لتغييره، أما حول مؤسسات الدولة فسنتقدم بكل المبادرات التي تحسن من نجاعتها وتؤمّن تحويلها فعلا إلى مؤسسات في خدمة الشعب والبلاد. فمن أولوياتنا اعتماد كل الضغط الممكن لبعث المحكمة الدستورية كمؤسسة أصلية في الدولة الديمقراطية، وكذلك تحويل مؤسسة الرئاسة بكل مصالحها إلى مؤسسة في خدمة الشعب وتكريس السيادة والاحتكام لمبادئ الحق والعدل.

• ما الخطوط العريضة لبرنامجكم الانتخابي للرئاسية ؟ 
برنامجنا في مستوييه العاجل أوالذي يمتد لكامل العهدة الرئاسية يركز على القضايا الأساسية التي تهم البلاد والشعب والتي تحتكم لمهمات الرئيس حسب الدستور. سندافع عن السيادة الوطنية لا بالجمل الفارغة بل بالاجراءات العملية مثل التدقيق في ثروات تونس الطبيعية والباطنية.. وقول الحقيقة حولها للشعب والعمل على تأميمها، والكشف عن كل الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية  ومراجعة أو الغاء ما يجب الغاؤه منها مثل المفاوضات حول «الاليكا». وسنقوم بتدقيق المديونية مع القيام بحملة عالمية لإلغاء الديون الكريهة وتحويل ديون فرنسا إلى تعويض عن سنوات الاستعمار الذي حان الوقت للاعتذار عنه. سنصوغ عقيدة دبلوماسية جديدة تخرج تونس من التبعية للمحاور الدولية والإقليمية وذلك لا معنى له خارج تنويع علاقاتنا واستغلال التناقضات التي تشق العالم اليوم، يجب أن نخرج من جلباب الاتحاد الاروبي وفرنسا نحو علاقات مع دول «البريكس» ونحو قارتنا الأفريقية فضلا عن فضائنا المغاربي والعربي وفي هذا الصدد سنعيد العلاقات مع سوريا الشقيقة في أقرب الآجال الممكنة كما سندافع بقوة عن سن قانون تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني. كما سنكرس مفهوما واسعا وشاملا للأمن القومي ليشمل كل ما يهم تونس وشعبها في حاضره ومستقبله (الأمن الغذائي والثقافي والتكنولوجي والمائي والطاقي والهوائي..)، وفي الجانب الأمني سنكشف كل الحقيقة عن ملف الاغتيالات السياسية وتسفير الشباب لبؤر التوتر والجهاز الخاص لحركة النهضة. سنشرع مباشرة بعد أداء القسم في تعيين أعضاء المحكمة الدستورية وتعبئة الشعب للضغط على الحكومة والبرلمان لذات الغرض. كما سندافع عن الحريات والحقوق وسنعمل كل جهدنا لتثبيت وتعميق وحدة الشعب التي مستها الدكتاتورية وحكومات العجز والفشل بعد 14جانفي.

• كيف ترون دور رئيس الجمهورية في الـ5 سنوات القادمة؟ 
الرئيس هو ضمانة لوحدة الشعب وتمتعه بحقوقه وحرياته، وهو ضمانة استقلال تونس وعزتها، ويجب بالنسبة الينا أن يكون عنوان الثورة ومطالبها واستحقاقاتها الشعبية والوطنية والديمقراطية.

• كيف ترون دور تونس الإقليمي والدولي؟
لبلادنا كل المؤهلات لتلعب دورا نشيطا اقليميا ودوليا، نحن نريد هذا الدور وسنعمل من أجل تكريسه من خلال نموذج تونس المدنية والحرة والديمقراطية، تونس العادلة التي دشنت العصر الثوري الجديد للقرن الواحد 21. ستكون تونس معنا عنوانا للشعب الحر والنير والسيد على أنقاض تونس التابعة والذليلة والفاسدة. سنرفع راية تونس الجديدة لتكون علامة السلم والصداقة بين الشعوب والانحياز لقضايا الحرية والعدالة في العالم.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا