المترشح للانتخابات الرئاسية محمد عبو لـ«المغرب»: اقترح برنامجا يحترم عقول الناخبين ولا يتحيل عليهم

تعيش تونس على مدى أسبوعين على وقع الانتخابات الرئاسية السابقة لأوانها التي يتنافس فيها 26 مترشحا، لكل

منهم تصوره وبرنامجه الانتخابي الذي كشف عنه في حواره مع«المغرب» ومن بينهم محمد عبو:

• هل تعتبرون ان اليات عمل مؤسسات الدولة ونظام الحكم الحالي كافية ام لا بد من تعديلها ؟
لا ارى انه يمكن ببساطة الحديث عن تعديل نظام الحكم قبل تفعيل الدستور بشكل جدي. خاصة و ان الاطراف التي تم انتخابها هي التي تصرفت بشكل غير مسؤول ولم تحترم توزيع الصلاحيات بالشكل الذي نص عليه الدستور. المشكلة فيهم اساسا وليس في الدستور.
وقد اقترحت في اول نقطة في برنامجي منهجية عمل خاصة في العلاقة بمؤسسات الدولة تمكن من تجاوز الفوضى السياسية التي تتحمل مسؤوليتها اطراف الحكم والتي ضربت الثقة في الدولة. كذلك الالتزام بالعمل مع أي رئيس حكومة يختاره رئيس الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية، والاتفاق مع رئيس الحكومة بعد أدائه اليمين على طريقة عمل طيلة عهدتنا تتضمن تصورنا المشترك للصلاحيات ويقع إعلام البرلمان بذلك.

• في صورة فوزكم بهذا الاستحقاق الانتخابي هل تفكرون في طرح مبادرات بخصوص مؤسسات الدولة ونظام الحكم ؟
خصصت جزءا من برنامجي للمبادرات التشريعية تتعلق بملاءمة عدد من القوانين مع الدستور منها ان تتخصص المحكمة العسكرية في محاكمة العسكريين دون المدنيين. وايضا قوانين اطارية تبعا للفصل 65 من الدستور ستخص قضايا استراتيجية تحظى بإجماع التونسيين في ميادين البحث العلمي، والصحة، والبيئة، والطاقة، والمياه.

• ما الخطوط العريضة لبرنامجكم الانتخابي للرئاسية؟
اقترح على التونسيين برنامجا يحترم عقول الناخبين ولا يتحيل عليهم ببرامج ضخمة لا يمكن ان يحققها رئيس جمهورية. ويتضمن الرؤية العامة في العلاقة مع بقية مؤسسات الدولة. ثانيا، السياسات العامة في المجال الدفاعي ويتضمن البرنامج تحسين اداء العسكريين وظروفهم، تطوير التكوين والتدريب والتجهيز. ثالثا، الامن القومي عبر عدد من النقاط اهمها تحديد القضية الرئيسية اي مكافحة الفساد السياسي وكيفية التعاطي معها. رابعا، السياسة الخارجية، اجراءات محددة من اجل تسيير ناجع ومنسجم للسياسة الخارجية والعلاقة مع الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي، ومبادرة في الملف الليبي. خامسا، مبادرات تشريعية من نوعين: ملاءمة القوانين مع الدستور ومبادرات اطارية في قضايا استراتيجية مثل البيئة والطاقة والمياه. سادسا، منهجية ومعايير التعيينات وتتمثل في التزامات محددة وتفصيلية تضمن اولوية الكفاءة.

• كيف ترون دور رئيس الجمهورية في الـ5 سنوات القادمة؟
ارساء دولة قوية وعادلة وذلك عبر انهاء الفوضى في تسيير الدولة خاصة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة واقرار منهجية واضحة المعالم يشهد عليها التونسيون والبرلمان، وان اكون في تواصل دائم عبر اللقاء والمراسلات مع السلطتين التشريعية والقضائية.
اعتبر انه لا يمكن القيام بأية تغييرات كبرى خاصة في ارساء دولة تمنح العدل في الفرص والحقوق في اي شأن من شؤون البلاد دون القضاء على الفساد السياسي، كاولوية اساسية في الامن القومي، والتزم هنا بالقيام بكل ما تسمح به صلاحياتي والاليات التنفيذية لمواجهته. اذ ان التمويل الاجنبي للاحزاب وقيادات الدولة وايضا عبر اللوبيات يجعل اي امكانية للاصلاح مستحيلة وبدون انهاء هذه المعضلة فان اي وعود انتخابية اخرى ستكون مجرد خطب انشائية.
في مستوى السياسة الخارجية اعتبر ان التحول النوعي الاساسي الذي تنتظره ديبلوماسيتنا هو عصرنتها في اتجاه اولوية الديبلوماسية الاقتصادية وتنويع افقها بتعزيز وجودنا الديبلوماسي في افريقيا جنوب الصحراء.

• كيف ترون دور تونس الإقليمي والدولي ؟
دور تونس يجب ان يتلاءم مع وضع تونس كدولة ديمقراطية ناشئة وخصوصيتها الجيوسياسية وهويتها الاقليمية في اطارها المغاربي-العربي وايضا الافريقي. لهذا من الضروري استغلال وضعية تونس لربط علاقات متينة مع كل الديمقراطيات كما انه من ضروري الالتزام بدعم القضية الفلسطينية ورفض التطبيع.
ضروري ايضا تطوير المبادلات التجارية بين دول الاتحاد في أفق إلغاء التعريفات الجمركية لتحقيق سوق مشتركة اما في الملف الليبي فيجب ان تضع تونس إمكانياتها على ذمة الأطراف الليبية المتنازعة، لتسهيل اتفاقها على حل، وتوجه دبلوماسيتها لإنجاح أي اتفاق.
على المستوى الافريقي ألتزم بالحضور في كل القمم الإفريقية في سياق الدفاع عن المصالح التونسية. كما ألتزم بالعمل مع الحكومة على تطوير المبادلات التجارية مع دول جنوب الصحراء وألتزم في هذا الإطار بقيادة مفاوضات «السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا» (الكوميسا) باعتبارها محورا أساسيا للدبلوماسية الاقتصادية التونسية.
على مستوى العلاقة مع الاتحاد الاوروبي التزم بإبلاغ الطرف الأوروبي بأن المفاوضات الحالية حول «الأليكا» تستوجب بعض الوقت، وتحتاج القيام بتدقيق شامل بإشراف خبراء تونسيين وأوروبيين لأثر الشراكة مع الاتحاد الأوروبي منذ 1995 ودراسة أثر مشروع اتفاقية «الأليكا» على الوضع الاقتصادي في البلاد، بهدف وضع استراتيجية تفاوض واضحة المعالم تمثل المصالح التونسية العليا.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية