ليبيا: بعثة الأمم المتحدة تدعو إلى تفادي التصعيد وتغليب مصلحة البلاد

أكّد مسؤول عسكري من شرق ليبيا أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية سوف يأذن لمالية الوحدة الوطنية بصرف رواتب عسكريي المنطقتين الشرقية والجنوبية

بعد مكالمة هاتفية من سفير الولايات المتحدة وممثلها الخاص لدى ليبيا ريتشارد نورلاند..وكانت بعثة الأمم المتحدة قد دعت الى تفادي التصعيد والانخراط في حوار جاد من أجل استكمال تنفيذ محطات خارطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي وإجراء الانتخابات العامة التي حدد تاريخها في الرابع والعشرين من شهر ديسمبر القادم.

 

جاء بيان البعثة الأممية جاء بعد تصاعد الخلاف بين الجسمين التشريعي والاستشاري حول الإطار القانوني للاستحقاق الانتخابي حيث تصاعدت الاتهامات من هنا وهناك وقد هدد رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري بالطعن في نتائج الانتخابات، بينما برزت مؤخرا دعوات من برقة لوقف تصدير النفط انطلاقا من الهلال النفطي والعودة الى بعث حكومة موازية في برقة ومناطق الجنوب الواقعة تحت سيطرة الجيش الذي يقوده المشير حفتر..

إلى ذلك وفي إطار زيارته الى الجزائر التقى المستشار عقيلة مع صالح رئيس مجلس النواب الرئيس عبد المجيد تبون بقصر المرادية وقد جرى استعراض آخر تطورات الملف الليبي والمساعي والجهود المبذولة محليا ودوليا للتسريع بتنفيذ خارطة الطريق وبلوغ الانتخابات العامة مع نهاية العام الجاري 2021 وفق تصريح لرئيس مجلس النواب عقيلة صالح فقد جدّد تبون دعم بلاده التام لليبيا في هذه المرحلة الحساسة ووضعها لتجربتها السياسية على ذمة الليبيين. من جهته أشاد عقيلة صالح بدعم الجزائر ومساعدتها لليبيين واحتضانها بنجاح لعديد الحوارات الليبية- الليبية. مضيفا أنّ مجلس النواب أقرّ رغم التحديات الإطار القانوني للانتخابات من خلال إصدار قانون انتخاب الرئيس وقانون انتخاب مجلس النواب القادم ولن يدخر جهدا في توفير الأرضية اللازمة لإجراء الانتخابات في علاقة بإصدار التشريعات والقوانين المطلوبة..

الرئيس الجزائري يستقبل رئيس البرلمان الليبي
في الأثناء استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، الذي يزور الجزائر بدعوة رسمية لبحث التعاون و آخر تطورات الوضع في بلاده. وجاء في بيان للرئاسة الجزائرية أمس الأول الأحد، أن «الرئيس تبون استقبل اليوم رئيس مجلس النواب الليبي (البرلمان)، عقيلة صالح، الذي يؤدي زيارة رسمية للجزائر (منذ السبت تستمر 3 أيام)». وأوضح البيان أن زيارة صالح جاءت بدعوة من رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، السيد إبراهيم بوغالي.

ولم يقدم البيان أية توضيحات حول ما جرى تناوله خلال هذا اللقاء بين تبون وعقيلة صالح. وصرح عقيلة صالح، خلال مباحثات مع إبراهيم بوغالي، أن بلاده بحاجة إلى الجزائر للخروج من أزمتها، وإجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية في موعدها. ونقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية قوله: «ليبيا تعول كثيرا على دور الجزائر في المجتمع الدولي للمساعدة على إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، والاستعداد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها».

قال الرئيس الجزائري في مقابلة مع وسائل إعلام محلية يوم الأحد (سجلت قبل لقائه عقيلة) إن المسؤولين الجدد في ليبيا «اختيروا على أساس تنظيم انتخابات قبل نهاية السنة وكانوا متفقين على تنظيم انتخابات لكن الوقت يداهمنا فلم تبق سوى ثلاثة أشهر على تنظيمها». وأردف تبون أننا «اقترحنا على الأشقاء الليبيين الذين حضروا إلى الجزائر والذين يعترفون بالصعوبات التي تواجههم جراء التهديدات التي يصدرها من يريد عرقلة المسار، أنه ليس من الضروري أن تجري الانتخابات في يوم واحد»، وأضاف أنه يمكن أن تجرى هذه الانتخابات في تواريخ مختلفة حسب المناطق، وقد تستغرق هذه العملية شهرين.
ومن المقرر أن تشهد ليبيا انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر المقبل، لكن ثمة خلافات حول قانون الانتخابات بين مجلس النواب من جهة والمجلس الرئاسي من جهة أخرى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا